تذكر بعدا من نضار فما صبر
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- تَذكَّرَ بُعداً مِن نُضار فَما صَبرحَليفُ أَسىً رامَ السُلُوَّ فَما قَدَر
- فَأَضرَمَ ناراً في الحَشا قَد تَسعَّرَتوَأَمطَرَ شُؤبوبُ المَدامعِ كَالمَطَر
- نضارُ لَقَد أَسقَيتِني كأسَ لَوعَةٍهِيَ الصبرُ المَكروه أَو طَعمُها أَمَر
- نضارُ لَقَد خَلَّفتني ذا مَصائِبٍإِذا شَرَعَت تَنأى تَداعَت لَها أُخَر
- نضارُ اِعلَمِي أَنّي بِقَلبي وَقالِبيلَدَيكِ مُقيماً لا يَقُرُّ لِيَ السَفَر
- وَأَتلُو كِتابَ اللَهِ سِرّاً وَجَهرَةًعَلَيكِ وَأَدعُو بِالأَصائِلِ وَالبُكَر
- وَأَبكيكِ ما إِن دامَ بِالجِسمِ روحُهُوَما لاحِقِي يَوماً مَلالٌ وَلا ضَجَر
- وَلَستُ كَمَن بَكّى حَبيبَيهِ حِقبَةًفَقالَ وَقَد مَلَّ البُكا مِنهُ وَالسَهَر
- إِلى الحَولِ ثُمَ اسمُ السَلامِ عَلَيكُماوَمَن يَبكِ حَولاً كامِلاً فَقَد اِعتَذَر
- وَلَكِنَّني أَبكيكِ إِذ نَلتَقي مَعاًفَتُبصِر عَيني وَجهَكِ الزاهرَ القَمَر
- وَأَحظى بِحُسنٍ مِن حَديثكِ إِنَّماحَديثُكِ أُنسُ القَلبِ وَالسَمعِ وَالبَصَر
- وَما كَنُضارٍ في البَناتِ وَما لَهاشَبيهٌ يُرى لا في البَداوَةِ وَالحَضَر
- رَزينَةُ عَقلٍ لَو يُقاسُ بِمثلِهاحِجىً كانَت الياقوت قَد قِيس بِالحَجَر
- وَتَلاءةٌ آيَ القُرآنِ يَزينُهافَإِعرابُهُ زَين القِراءةِ بِالدُّرَر
- وَرِاويةٌ عَن سَيِّدِ الرُسلِ ما رَوَتثِقاتٌ بِما قَد صح مِن مُسنَدِ الخَبَر
- وَكاتِبَةٌ خَطّاً يَزينُ يَراعَهابَراعَتُهُ فيهِ اِبتِهاجٌ لِمَن نَظَر
- وَلَيسَت مِن اللآئي شُغلنَ بِزينَةٍفَتكحَلَ مِنها العَينُ أَو تَلبَسَ الحَبَر
- وَلَكن لَها شُغلٌ بِأَجرٍ تُعِدُّهُلِيَوم معادٍ حينَ ينفَخُ في الصُوَر
- إِغاثةُ مَلهوفٍ وَإِطعامُ جائِعٍوَكُسوَةُ عارٍ وَانتِفاعٌ بِلا ضَرَر
- أَلا رَحِمَ الرَحمَنُ نَفساً زَكِيَّةًلَدى العالمِ العُلويِّ كانَ لَها مَقَر