ما لقلبي مقسم الأفكار
أبو حيان الأندلسيأندلسيالخفيفرومانسيةالراء
حجم الخط
- ما لِقَلبي مُقَسَّم الأَفكارِوَكَأن قَد حُشِيَ بِجَمرَةِ نارِ
- قَد دَهَتني مِن الزَمانِ خُطوبٌضاقَ عَن حَملِها جَميلُ اِصطِباري
- دَمعُ عَيني لِفَقدِ حَيّانَ وَحَيّانَ وَحيّانَ وَالنُضارَينِ جارِ
- أَتُراها مِن الغَمامِ اِستمِدَّتأَو أُمِدَّت مِن زاخِراتِ البِحارِ
- خَمسَةٌ تُشرِقُ المَنازِلُ مِنهُمأُدرِجوا تَحتَ ظُلمةِ الأَحجارِ
- شَغِفَت بِالقُرآنِ وَالنَحوِ وَالخَطِّوَفاقَت بِهِ جَميع العذارِ
- وَاعتَنَت بِالحَديثِ سَمعاً وَكَتباًفَرَوَت جُملةً مِن الآثارِ
- مُسند الدارِمي وَمُسنَدَ عَبدٍوَالصَحيحينِ مُسلِماً وَالبُخاري
- وَالنِسائي وَمُعجمَ الطَبَرانيثَم نصفا مِلمُعجمِ الكُبّارِ
- وَلها رِحلَةٌ لِمَكَّةَ فيهاسَمِعَت مِن شُيوخِنا الأَبرارِ
- خَرَّجَت أَربَعينَ عَن أَربَعينَ اكتَتَبَتها عَن سادَةٍ أَحبارِ
- وَهيَ في سُقمِ مَوتِها أَسمَعَتناوَأَجازَت جَمعاً مِن الخضّارِ
- ثُمَ راحَت لَمّا قَضى اللَهُ فيهابِثَناءٍ وَطَيِّب التَذكارِ
- وَدَهاني مِن بَعدِ ذَلِكَ فَقدِيأُمَّ حَيّانَ خِيرَةَ الأَخيارِ
- كانَت أُنسِي في وَحدَتي وَاغتِرابيوَمَنامي وَيَقظَتي وَسِفاري
- وَنَديمي في رِحلَتي وَمُقاميوَزَميلي في حُجَّتي وَاعتِماري
- كُنتُ أَرجو بِأَن تَعيشَ وَتَبقىحينَ سُقمي تَدورُ بِي وَتُداري
- لَم تَكُن زَوجَةً وَلَكن كَأُمٍوَأَنا كَابنِها صَغيرُ الصِغارِ
- كانَت الروحَ بَينَ جَنبيَّ راحَتفَحَياتي صارَت كَثَوب مُعارِ
- دَعَت اللَهَ أَن تَموتَ سَريعاًفي حَياتي في عِزَّةٍ وَاستِتارِ
- فَأَجابَ الإِلهُ مِنها دُعاءًوقَضَت نَحبَها لِدارِ القَرارِ
- فَسَقى اللَهُ قَبرَها غَيرَ عاثٍوَحَباها بِدِيمَةٍ مِدرارِ