يا أيها الركب قفوا بي ساعة
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرجزرومانسيةالنون
حجم الخط
- يا أيُّها الرَّكب قفوا بي ساعةًأَقْضي لِرَبْعٍ في الحمى دِيونا
- ولم أشِمْ وامض برقٍ لامعاًإلاَّ ذكرت الثغر والجبينا
- وحين لاحَ الشَّيب في مفارقيوكانَ ما لم أرضَ أن يكونا
- وما خَلَفْتُ للغرام طاعةًوما نَكَثْتُ حبلها المتينا
- أَئِنُّ مَّما أضْمَرَت أضالعيوكنتُ ممَّن أعْلَن الأَنينا
- وما وَجَدْتُ في الهوى على الهوىغير بكائي للأَسى مُعينا
- يا صاحبيَّ والخليلُ مُسْعِدٌإنْ لم تعينا كلفاً فبينا
- وأرَّقتني الوُرْقُ في أفنانهاتردِّد التغريد واللُّحونا
- كم أجَّجتْ من الفؤاد لوعةًوأهْرَقَتْ من عَبرة شؤونا
- كم أرْغَمَتْ أَنْفَ الحسود سطوةًوغَمرتْ بالبرّ معتفينا
- يا شدَّ ما كابد من صبابةٍفي صَبْوةٍ عذابها المُهينا
- وفارقَ المَوْصلَ في قدومهليثٌ هزبرٌ فارقَ العرينا
- من أشرف النَّاس وأَعلى نسباًوكانَ من أَندى الورى يمينا
- وكلَّما أَمْلَتْ تباريح الجوىتفَنَّنَتْ بنَوْحِها فنونا
- عوَّدَهُ على الجميل شيمةٌوأوْرَثَتْه شدَّةً ولينا
- وحلَّ في الزَّوراء شَهمٌ ماجدٌنُقرُّ في طلعته العيونا
- أُولئك القوم الذين أنْجَبَتْأَصلابها الآباء والبنينا
- وطوَّقَتْه في العُلى أطواقهاوقَلَّدَتْهُ دُرَّها الثَّمينا
- وأَظهروا ما أَضمروا من كيدِهموكانَ في صدورهم كمينا
- يحفظُك الحافظُ من كيد العدىوكانَ حصناً حفظه حصينا
- وخيَّب الله به ظنونَهموطالما ظنُّوا به الظّنونا
- وعُذْتُ بالرَّحم وهي عَوْذَةٌأخزَتْ به شيطانها اللَّعينا
- لو كانَ للأيَّام وجهٌ حسنٌكانَ له الوجنة والعيونا
- قد طبعوا على الجميل كلّهوإنْ أساءَ الدَّهر محسنينا