وعينني الوجود لكل فضل
أبو حيان الأندلسيأندلسيالوافرعتابالياء
حجم الخط
- وَعَيَّنَني الوجودُ لكلِّ فَضلٍأَقَرَّ بِهِ المُعادي وَالمُوالي
- فَلَستُ بِعاتِبٍ أَبناءَ دَهرِيوَلَستُ بِماقتٍ جَورَ اللَيالي
- كَفاني رُتبةً أَن صرت فَرداًفَمالي في المَعالي مِن مِثالِ
- إِذا ما لُحتُ في أُفُقٍ لِناسٍأَشارُوا بِالأَصابِعِ كَالهِلالِ
- إِذا قالوا أَبو حَيان هَشَّتإِلى رُؤيايَ أَفرادُ الرِجالِ
- وَوَدُّوا لَو أَكونُ لَهُم نَجِياًلِيَحظَوا بِالمَعاني وَالمَعالي
- أَحُلُّ لَهُم غَوامِضَ مُشكِلاتٍإِذا الأَفهامُ صارَت في عِقالِ
- وَأُفصِحُ عَن مَعانٍ غامِضاتٍإِذا خَرسَ الفَصيحُ لَدى المَقالِ
- وَكانَ الدَهرُ عُطلاً مِن إِمامٍفَأَضحى جيدُهُ بي وَهوَ حالِ
- سَلَكتُ طَريقَةً في الشَرعِ كانَتطَريقَ الناسِ في الحِقَبِ الخَوالي
- وَفارَقتُ التَعصُّب في أُمورٍفَأَدرَكتُ القَصِيَّ مِن المَنالِ
- وَما أَبناءُ دَهري يَعرِفونيوَهَل لِلنَقصِ علمٌ بِالكَمالِ
- رَأَوا شَبحاً يُشاكِلُهُم فَقاسوابِأَني مِثلُهُم وَالفَرقُ عالِ
- وَلَو كانَ القِياسُ يُفيدُ شَيئاًلَكانَ الصَخرُ مِن ضَربِ اللآلي
- أَقَمتُ بِمِصرِهِم عِشرين حَولاًوَخَمساً مُملِيا غُرَرَ الأَمالي
- فَما دَنَستُ آمالي بِمالٍلَهُم يَوماً وَلا علِموا بِحالي
- سَجِيَّةُ زاهِدٍ فيما لَدَيهمغَني بِالعِلم عَن خَوَلٍ وَمالِ