بخطب الشاربين يضيق صدري

يوسف بن هارون الرماديأندلسيالوافررومانسيةالياء

حجم الخط
  1. بِخَطبِ الشَّارِبينَ يَضيقُ صَدريوَتُرمِضُني بَلِيَّتُهُم لَعَمري
  2. وَهَل هُم غَيرُ عُشَّاقٍ أُصيبوابِفَقدِ حَبائِبٍ وَمُنوا بِهَجرِ
  3. أَعُشَّاقَ المُدامَةِ إِن جَزِعتُملِفُرقَتِها فَلَيسَ مَكانَ صَبرِ
  4. سَعى طُلابُكمُ حَتّى أُريقَتدِماء فَوقَ وَجهِ الأَرضِ تَجري
  5. تَضَوَّعَ عَرفُها شَرقاً وَغَرباًوَطبَّقَ أُفقَ قُرطُبَةٍ بعطرِ
  6. فَقُل لِلمُسفحين لَها بِسَفحٍوَما سَكَنتهُ مِن ظَرفٍ بِكَسرِ
  7. وَلِلأَبوابِ إِحراقاً إِلى أَنتَرَكتُم أَهلَها سُكَّانَ قَفرِ
  8. تَحَرَّيتُم بِذاكَ العَدل فيهابِزَعمِكُمُ فَإِن يَكُ عَن تَحرِّي
  9. فَإِنَّ أَبا حَنيفَةَ وَهوَ عَدلٌوَفَرَّ عَنِ القَضاءِ مَسِيرَ شَهرِ
  10. فَقيهٌ لا يُدانيهِ فَقيهٌإِذا جاءَ القِياسُ أَتى بدُرِّ
  11. وَكانَ مِن الصَّلاةِ طَويلَ لَيلٍيُقَطِّعُهُ بِلا تَغمِيضِ شَفرِ
  12. وَكانَ لَهُ مِن الشرابِ جَارٌيُواصِلُ مَغرِباً فيها بِفَجرِ
  13. وَكانَ إِذا اِنتَشى غَنَّى بِصَوتِ المُضَاعِ بِسَجنِهِ مِن آلِ عَمرِو
  14. أَضاعُوني وَأيَّ فَتىً أَضاعُوالِيَومِ كَريهَةٍ وَسَدادِ ثَغرِ
  15. فَغَيَّبَ صَوت ذاكَ الجارِ سجنٌوَلَم يَكنِ الفَقيهُ بِذاكَ يَدري
  16. فَقالَ وَقَد مَضى لَيلٌ وَثانٍوَلَم يَسمَعهُ غنَّى لَيتَ شِعري
  17. أجاري المُؤنِسي لَيلاً غِناءًلخَيرٍ قَطعُ ذَلِكَ أَم لِشَرِّ
  18. فَقالُوا إِنَّهُ في سجنِ عيسىأَتاهُ بِهِ المُحارِسُ وَهوَ يَسري
  19. فَنادى بِالطَّويلَةِ وَهيَ مِمّايَكونُ بِرَأسِه لجَليل أَمرِ
  20. وَيَمَّمَ جارَهُ عيسى بنَ مُوسىفَلاقاهُ بِإِكرامٍ وَبِرِّ
  21. وَقالَ أَحاجَةٌ عَرَضَت فَإِنيلَقاضِيها وَمُتبِعها بِشُكرِ
  22. فَقالَ سَجَنتَ لي جاراً يُسَمَّىبِعمروٍ قالَ يُطلقُ كلُّ عمرِو
  23. بِسجني حينَ وَافَقَهُ اسمُ جارِ الفَقيه وَلَو سَجَنتَهُمُ بِوِترِ
  24. فَأَطلَقَهُم لَهُ عيسى جَميعاًلِجارٍ لا يَبيتُ بِغَير سُكرِ
  25. فَإِن أَحبَبتَ قُل لِجوارِ جارٍوَإِن أَحبَبتَ قُل لِطِلابِ أَجرِ
  26. فَإِنَّ أَبا حَنيفة لَم يَؤُب منتَطَلُّبهِ تَخَلُّصَهُ بِوزرِ
  27. نواقِعُها مِن أجلِ النّهي سراًوَكَم نهيٍ نواقِعُهُ بِجَهرِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها