ما بال فعلك في الأفهام لم يقم
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطالميم
حجم الخط
- ما بالُ فعلِكَ في الأفْهامِ لم يَقُمِلأجلِ دِقّتِهِ أمْ دِقّةِ الفَهَمِ
- فالدّهْرُ يحلِفُ إنّي ما كلفتُ بهِكأنّهُ الخُلقُ بين اللوحِ والقَلَمِ
- لمّا ترفّعَ أنْ يُعْزى إلى لقَبٍقال الزّمانُ له يا فاضِحَ الهِمَمِ
- سريتُ من أرضِ بكْرٍ بعْدَما هَرِمَتْجبالُها وغدتْ مُبيضةَ اللمَمِ
- لا تستطيعُ فَعالاً ليس من كرمٍولا تلَذُّ بعيشٍ ليس من ألَمِ
- حتى أقَمتَ بأرمينيةٍ عجَباًسوقاً يُعارَضُ فيها العيشُ بالسأمِ
- أوقدتَ في قلبِ ثاويها وساكنهاناراً يعيبُ لَظاها الوصفُ بالضرمِ
- كأنّما قذَفَتعها في قُلوبِهُمُحُصونُهم حنيفةَ الأحداثِ والنِقَمِ
- تَرْمي مخافتُكَ الحَرّى أجنَّتَهاكما اشرأبَّ شَرارُ النارِ بالفَحَمِ
- كأنّ وقعَ بنيها من جوانِبِهاوما تُسوِّلها الأفكارُ في الحُلُمِ
- تَساقطَ القطرُ من غرّاءَ مؤْنِسَةٍمما تدُلُّ عليه أوجهُ الدِّيَمِ
- فَما رأوا قبل خيل جئتَ تحملهاأرضاً تُحمَّلُ بالآسادِ والأجَمِ
- يجمُّها السيرُ في الدُنْيا فوارِسهاسِلاحُهم قُلَلُ الأعناقِ في البُهَمِ
- ما يصدِمُ السيفُ رأساً من رؤوسهمُإلاّ تطوّحَ بين الكسرِ والكَهَمِ
- شكت إلى الهندِ أيْدي الرومِ بيضهمُوقد رميت سيوفَ الهندِ بالقمَمِ
- فكَفْكَفوكَ وما تزدادُ كفكفةًإلاّ وُروداً على الأهْوالِ والقُحمِ
- حتّى إذا لم تُحصنْهُمْ قِلاعُهُمُتحصنوا في قِلاعِ العُذرِ والنّدمِ
- يَرجُون عَفو كريمٍ لا يُخيِّبُهُميرعى من العفوِ ما يرعى من الذِّممِ
- وذا حياءٍ لطيفِ القولِ يحشِمهيلقى السنانَ بوجهٍ غيرِ مُحتشِمِ
- ثم انثنيتَ إلى تامورِ دهْوتِهِمتَشُقهُ بنحورِ الخيلِ واللجُمِ
- لو كان غيرُكَ غالَ الثّلجُ مهجتَهُوسيرُهُ غيرُ ما قصدٍ ولا أمَمِ
- تساوتِ الأرضُ فيها من تمازجهفالحَزْنُ كالسهلِ والغِيطانُ كالأكَمِ
- لا يستطيعُ نهارُ الصيفِ يسلكهاوأنتَ تسلكُها في القرِّ والظُّلَمِ
- تنعى إلى أهْلِ بدْليْسٍ نفوسَهمُوقد تعلّقَ منها الموتُ بالكَظَمِ
- للسيفِ منهم نصيبٌ ما مطلتَ بهِوللتعمّدِ منهم أوفرُ القِسَمِ
- من اخترمتَ فعينُ الحزمِ جئتَ بهِومن وهبتَ فعينُ الجودِ والكَرَمِ