دار أمن وقرار
ابن الروميعباسيمجزوءرثاءالراء
- ١دارُ أمنٍ وقرارِواعتلاءٍ واقتدارِ
- ٢ومعافاة وشكرٍلا ابتلاء واصطبارِ
- ٣أُسِّست والطير باليمنِ وبالسعد جواري
- ٤حلَّها بحر وأوفتفوق بحر ذي غِمار
- ٥وعليٌّ أشبه البحرين حقاً بالبحار
- ٦مَنْزل يشهد بالنْبلِ كُبارٌ لِكُبار
- ٧لم يزل يبنَى بناء المجد مرفوعَ المنار
- ٨سبقَ السُّبّاق عفواًغير مشقوق الغبار
- ٩سَبْقَ وثاب الجراثيم سبوحٍ في الخَبار
- ١٠سيد الكُتّاب طُرّاًليس في ذاك تماري
- ١١خيرُ دارٍ حلَّ فيهاخيرُ أرباب الديار
- ١٢وقديماً وفّق اللَّهُ خِياراً لخيار
- ١٣بُنِيَتْ بالمرمر المسنون والتبر النُّضار
- ١٤ولُبابِ الساج لا بلبِيَلَنْجوج القَماري
- ١٥واكتست ثوبَ بياضٍليلُهُ مثلُ النهار
- ١٦فأتت زهراءَ تُعشىبائتلاقٍ واستعار
- ١٧ذات لمعٍ واتضاحٍفهْي من نور ونار
- ١٨قُسِم الإشراقُ منهابين سقف وجدار
- ١٩ألبِسَ الزّرّين والجِبسين من بعد اختيار
- ٢٠حين لم يرض شعاراًلهما دون دثار
- ٢١عُلِّيَا الزَّينَ مرارًكُرِّرتْ بعد مرار
- ٢٢جنةٌ تُذْكِرُ بالجنْنَة قلباً ذا اعتبار
- ٢٣ذاتُ بُستانين قد زِينا بنَوْر وثمار
- ٢٤في غصونٍ ناعماتٍمثل أوصال العَذارِي
- ٢٥تتقي من يجتني منها بلين واهتصار
- ٢٦في بقاعٍ دَمثاتٍعطراتِ المستثار
- ٢٧تتداعى الغُنُّ فيهامن قيان وقَمَار
- ٢٨وتَراعَى الوحش فيهامن ألوف ونَوار
- ٢٩جمعتْ وحش المقاصيرَ إلى وحش القفار
- ٣٠كم بها سرباً من الوحشِ كحيلاً باحورار
- ٣١ذا رقابٍ كالمضاحيوقرون كالمَداري
- ٣٢كم بها سرباً من الإنس له فيها تباري
- ٣٣ذا وجوهٍ كالمراياوقدودٍ كالسواري
- ٣٤تصرع الفارس منهنّ عن الطِّرف المُطار
- ٣٥أعينٌ فيهنَّ سكرٌدونه سكر العُقار
- ٣٦وقديماً عجز الأسوار عن ذات السوارِ
- ٣٧يا لهاتيك وجوهاًفي ثياب الكَيْمُخار
- ٣٨والحريرِ الحرّ والعُصْفر مرفضِّ الشرار
- ٣٩منظرٌ لا يسأل النْاظر جوداً باغتفار
- ٤٠من جميع الزَّين كاسٍمن جميع الشَّين عاري
- ٤١كم بها من صُدُغ أسْوَدَ معشوقِ المَدار
- ٤٢حول خدٍّ فيه ماءٌواقفٌ للعين جاري
- ٤٣فيه لوعاتٌ وفيهرِيُّ أكبادٍ حِرار
- ٤٤ذي عِذار يترك النْاسك مخلوعَ العذار
- ٤٥كم بها من شاربٍ أخضرَ حلو المُسْتدار
- ٤٦كسَرار الشهر بل أخفى مَخَطَّاً من سرار
- ٤٧تحته ثغرٌ يباهيه لدَى كلِّ افترار
- ٤٨في فمٍ يَنْفح مسكاًحين يدنو للسِّرار
- ٤٩ملك عَفٌّ تلقّىكل فحش بازورا
- ٥٠ما اكتسى مَلْبس شينٍلا ولا ملبس عار
- ٥١أنشأ الدار التي أنشا لإفراط اغترار
- ٥٢بل بِنىً تُذْكِرهُ الجننة في خير عَقَار
- ٥٣مَثَّل الفردوس في الدنْيا بليغاً ذا اختصار
- ٥٤بمبان كالرَّواسيوصِحانٍ كالصَّحاري
- ٥٥وحَكاها في سناءٍما اكتستْه من شَوارِ
- ٥٦نُجِّدَتْ من خير نجدٍملكتْ أيدي التِّجار
- ٥٧ذا تماثيلٍ حسانمن صغار وكبار
- ٥٨نشرتْ أسرةَ كسرىدَسْتبْدا في دَوار
- ٥٩أو رماة في طِرادٍخلف سربٍ أو صُوار
- ٦٠أو رعيلٍ من حمير الوحش مشبوبِ الحِضار
- ٦١خلفَه كل حثيث الرَكض في نقعٍ مُثار
- ٦٢كلهم مُشلي كلابٍمُسْلَهمّاتٍ ضَواري
- ٦٣قد نحا سهماً لظبيٍأو لثورٍ أو حمار
- ٦٤مُتِّعتْ بالسيد المذكور في يوم الفخار
- ٦٥وَلْينَم فيها خَليّاًمن همومِ وحِذار
- ٦٦إنها من شكل دار الفوز لا دار البوارِ
- ٦٧كعبة يعمُرها الناس بحج واعتمار
- ٦٨طالبي فضل عليٍّوعطاياه الغِزار
- ٦٩فهمُ بين أياديمُستماحٍ مُستجار
- ٧٠مستماحِ المال في المعروف محميِّ الذِّمار
- ٧١مستشارٍ حين تُخشَىعَثراتُ المستشار
- ٧٢أيها الجار الذي أصبح مأمولَ الجوارِ
- ٧٣والذي لا يصرف الآمِلُ عنه باعتذار
- ٧٤أنزل الدار المُبَنّاةَ على سُقْيا القطار
- ٧٥وعلى استقبال وجهٍمن ربيع ذي اخضرار
- ٧٦مُتوشٍّ باصفراروبياض واحمرار
- ٧٧ذي نجوم من خُزامَىوشموس من بَهار
- ٧٨وتَسربل ثوب عيشٍليس بالثوب المُعار
- ٧٩أخْلِق الدار التي أنشأتَ إخلاق الإزار
- ٨٠أبْلِها في طاعة اللَّه وجدِّد ألف دار
- ٨١ولْيطُل عمرك مسروراً بأيامٍ قصار
- ٨٢يصِل الله بها خلدك في دار القرار
- ٨٣حيث لا تعدم في الدارين منه خير جار
- ٨٤ليت شعري عنك هل أهْهَلت أمري لادّكار
- ٨٥نظراً يُحسن أنيلم أدعْ حُسن انتظاري