خلقت مشيعا أهوى الحماما
ابن نباتة السعديعباسيالوافررومانسيةالميم
حجم الخط
- خُلقتُ مُشَيَّعاً أَهوى الحِمَاماوأكره أنْ ألومَ وأَنْ أُلامَا
- واَطّرِحُ الفضولَ فضولَ ماليوفضلُ القولِ أَحسَبُهُ غَرامَا
- وقد شقيتْ صُروفُ الدَّهْرِ منيبماضٍ يملأ الهمَّ اعتزامَا
- وأَشوَشَ لو أَلانَ الطَّرفَ يوماًإلى طمعٍ لما عَدِمَ الكِرامَا
- اِذاً لتعرضتْ لِيَ بالعَطَاياأكُفٌّ ما ترومُ لها مَرامَا
- رأَيتُ اللهَ أَجدر أَنْ يُرجَّىوشَمسَ الملةِ الملك الهُمامَا
- أَغرُّ إذا بلوتَ بلوتَ منهُفتىً بالمجدِ صَبّاً مُستهامَا
- أَرَاكَ اللهُ سُؤْلَكَ في أُناسٍنفحتَ لهم وما قاموا مَقامَا
- هم كَفَروا نَوالكَ بَعْدَ عدمٍووجه الأرض ما كَفَرَ الغَمامَا
- وأَنتَ تَهُزُّ بطشكَ في خَفَاءٍولو شئتَ اختليتَ بهِ العِظامَا
- تَنامُ وأَنتَ تعلمُ حينَ تُغْفىبما يَستَطْرِقُ الطَّيف المَنَامَا
- وكلُّ ضريبةٍ الاكَ تُغْشَىومن ذا يَضْرِبُ السيفَ الحُسَامَا
- ورائعةٍ تَخَالُ أُسودَ نَزْحٍلِخيفَتِهَا اِذا شَرَدَتْ نَعامَا
- شَددتَ لها حبالَ نُهىً وَصَبراًوقد قعدَ الحليمُ لها وَقَامَا
- إذا استقضيتُ مَدْحَكَ في قَرِيضٍجمعتُ الشَّذْرَ والدُّرَ التُّؤامَا
- ولم أَنهضْ وقد اتعبتَ فكريبوصفكَ جلَّ وصفكَ أَنْ يُرامَا
- فَلا سَلَبتْكَ حِدَّتَكَ اللياليوَطاب لكَ النعيمُ بها وَدَامَا