بنفسى من الفتيان كل سميدع
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحكمةالعين
حجم الخط
- بنَفسى من الفتيانِ كلَّ سَميَدَعٍيُصابُ فلا يشكو ولا يَتَضَعْضَعُ
- وممتَعِضٌ لما دعا وسطَ رهطهِفلم تحمه أَيدٍ طوالٌ وأَذرعُ
- رأَى سيفَه أوَفى له من حَمِيمِهِفعاذَ به أنَّ العَزِيزَ مُمَنَّعُ
- إذا اصْطكتِ الاحسابُ وابتدر المدىوهابَ جَسيماتِ الأمورِ المُروَّعُ
- فما مثلُ صَمْصَامِ الخِلافةِ صَارمٌيُفَلُّ به حَدُّ الخُطُوبِ ويُقطَعُ
- شديدُ نياطِ القلبِ لا يستخِفَّهُوميضُ المواضي والوشيجُ المزَعْزِعُ
- تَراهُ إذا ما جئتَ تطلُبُ رِفَدَهُجميلَ المحيا وهو في الرَّوِعِ أَروعُ
- رعابيلُ وشي العبقريِّ ثيابُهُإذا ما تمطى والدِّلاصُ المُضَلَّعُ
- وفيكَ لمن عاديتَه واصطفيتَهُخلائقُ فيها الخيرُ والشر أَجمَعُ
- دُنُوٌّ لمن يَدنو إليكَ بقلْبهِولو أَنَّهُ ذو اللبدتين المُشَيَّعُ
- ونأيٌ عن المُهدى لعينكَ ثَغرَهُومبسمُه بينَ الجَوانحِ يَلْذَعُ
- أَبوكَ يُلافى الملكَ ليلةَ جَازِرٍويومَ دُجيلٍ وهو بالرِّدفِ يَظلَعُ
- وقالَ لبيضِ الهندِ كلُّ مناجزٍبغيرِكَ في الجُلى يُخَانُ ويُجْدَعُ
- ضَغَائنُ لو لم يُحْسِنِ السيفُ داءَهالضرَّتْ وهلْ شيءٌ سِوى السيفِ يَنْفَعُ
- إذا الحِلْمُ لم يَعْطِف عليكَ فَدَاوِهِبخُرقكَ أنَّ الشرَّ بالشرِّ يُدْفَعُ
- وكن مثلَ ركنٍ الدولةِ الحلوِ واصطنعْكما كان تاجُ الملَّةِ المرُّ يصنعُ
- هما أَوْرَثا عِزَّ الحَيَاةِ ورفَّعاإلى غايةِ ما فوقَها مُتَرفَّعُ
- وماتا وما ماتَ امرؤٌ خَلَدَتْ لهمناقبُ يُحْييها الحَدِيثُ المُرَجَّعُ