ومجلس أنس راق خبرا ومخبرا
حجم الخط
- ومَجْلسِ أنسٍ راق خُبْراً ومَخْبَراًكروضِ الرُبَى جادَتْهُ سُحْبُ الغَمائِمِ
- بهِ كلُّ محْمودِ الخِلالِ ممجّدٍيُبَخِّلُ في بَذل النّدى كفَّ حاتِمِ
- فأظْهَرَ منهُم كلَّ بدْرٍ مُتمَّمٍوأضْحى إلى شمْسِ الضحى أيَّ كاتِمِ
- مَتى أرْسَلتْ سُحْبُ الغَمائِمِ دمْعَهالدَيْهِمْ أراهُمْ بَرْقُهُ ثغْرَ باسِمِ
- تساقَطَ فيه الثّلجُ للأرضِ مثْلَماتناثَرَ عِقدُ الدُرِّ من كفّ ناظِمِ
- تَخالُ ثِمارَ الأرضِ فيهِ فَوارساًبخُضْرِ ثيابٍ تحْتَ بيضِ عَمائمِ
- فتحسِبُ أنّ الأفْقَ دوْحٌ تلاعَبَتْبأزْهارِهِ في الجوّ أيدي النّواسِمِ
- وشادٍ لهُ في الحُسْنِ أرفَعُ رُتْبَةٍتَرى دونَها أُفْقَ السُّها والنّعائِمِ
- فغنّى وقد أغْنى عنِ السحْرِ صوتُهُومال بهِمْ ميْلَ الغُصونِ النّواعِمِ
- أتوهُ بما أرْضاهُ بدأ وعودةًفأبْصَرَ منهُمْ كيفَ بذْلُ المَكارِمِ
- وكان على قدْرِ المحاسنِ طالِباًفألْقى عليْهِ الجوُّ بيضَ الدّراهِمِ
- وعودٍ لهُ مهْما ترنّمَ ساجِعاًفتَلْقى الخليَّ القلْبِ حالةُ هائِمِ
- يُميلُ قلوبَ العاشقينَ صبابةًفمِنْ بيْن مُبْدٍ للغَرامِ وكاتِمِ
- ومن قبْلِ أن غنّى عليْهِ مُهَفْهَفٌعليهِ شدَتْ في الرّوضِ وُرْقُ الحَمائِمِ