ثناؤك ما هب للناسم
ابن فركونأندلسيالمتقاربمدحالميم
حجم الخط
- ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِضُحىً أم شَذى الزّهَرِ الباسِمِ
- ومَدْحُكَ ما قدْ بَدا بالطُّروسِأمِ الدُرُّ في راحةِ النّاظِمِ
- وهَدْيُكَ ما قدْ بَدا للورَىدُجىً أم سَنا الكوكبِ العاتمِ
- وعزْمك ما قد بَدا في الأمورِلنا أم شَبا صفحَة الصّارِمِ
- وَجُودُكَ ما قد هَمى جَوْدُهُأمِ السّحْبُ في غَيْثِها السّاجمِ
- فإنّ أحاديثَ بذْل النّدىلمرْويّةٌ عنْكَ عنْ حاتمِ
- كتائبُ جودِكَ أرسَلْتَهالدى عبْدِكَ الكاتِبِ النّاظِمِ
- ملابِسُ رِفْدِكَ لمّا أتَتْكَلِفْتُ بها كلَفَ الهائِمِ
- إذا اللوْنُ أشرَقَ منْ ثوْبِهاحَكى الورْدَ في روضهِ النّاعِمِ
- وفيها الذي حُسْنُ ألوانِهكزَهْرِ الرّبى الرّائِقِ الباسِمِ
- قدِمْتُ على مدحِ مَوْلى الوَرىفهيّأ لي تُحفَةَ القادِمِ
- ألذّ من الماءِ بعْدَ الصّدىوأحْلى من الطّيْفِ للحالِمِ
- فأوْرَدتَني للمُنى سَلْسَلاًيُرَوّي ظَما غُلّةِ الحائِمِ
- وجاهُكَ مازالَ سيفاً بكفّيوليسَ لهُ الدّهْرَ من ثالِمِ
- يكُفُّ الخُطوبَ وهل غيرُهُلجَمْعِ الحوادِثِ من هازِمِ
- ألا يا إمامَ الهُدَى هل يُرَىسواكَ على الدّهْرِ منْ حاكِمِ
- إمامٍ مُوالٍ لبَذْلِ النّدىوعالٍ بدين الهُدَى عالِمِ
- جوادٍ إذا سُئِلَ الرّفْدُ منهُلهُ شيمَةُ المُشْفِقِ الرّاحِمِ
- ويوْمَ الوغَى سيفُهُ في العِدَىلهُ سُطْوةُ الظّافِرِ الغانِمِ
- وإنّي أتيْتُ فقبّلْتُ منهُيَميناً هيَ اليُمْنُ للَّاثِمِ
- بمَدْحِك شُرِّفْتُ بينَ الوَرَىعلى رغْمِ كل امْرئٍ راغِمِ
- أقرّتْ بفضْلِكَ أمْلاكُهاوهلْ لِسَنا الشمْسِ منْ كاتِمِ
- فدُمْتَ ودهْرُكَ ما إن يُرىلفِعْلِ نوالِكَ بالجازِمِ