ألا ليت شعري أي نعماك أشكر
حجم الخط
- ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُوأيَّ جَزيل منْ عَطاياكَ أذْكُرُ
- لأوْليتَني النعْمَى التي جلّ قدْرُهاوأمّنتَني ممّا أخافُ وأحْذَرُ
- ومنْ أمّل الموْلى الخليفةَ يوسُفاًفلا مَقْصَدٌ ينأى ولا يتعذَّرُ
- ومثْلي مَمْلوكُ ابنِ نصْرٍ حقيقةًعلى كُلِّ من ناواهُ في الدّهْرِ يُنْصَرُ
- كفَفْتُ بك الأيامَ عن أن تُضيمَنيفجاهُكَ في كفّي حُسامٌ مُشهَّرُ
- وبلّغْتَني القصْدَ الذي كُنتُ آمِلاًومثْلُكَ منْ يولي الجميلَ ويقْدِرُ
- وأحْللتَني منْ حضْرَة الملْكِ منْزلاًبهِ راقَ للدنيا وللدّينِ مظْهَرُ
- لدَى قبّةٍ غرّاءَ عزّ مكانُهابمُلكِكَ منها راقَ خُبْرٌ ومَخْبَرُ
- يلوحُ سريرُ المُلْكِ فيها كَهالةٍبها منكَ فيّاضُ الأشعّةِ نيّرُ
- تحُفّ بها من جُندِ نصْرِك أنجُمٌووجْهُك وضّاحُ الأسرّةِ مُقْمِرُ
- وترتاحُ قضبٌ للقواضِبِ عنْدهافها هيَ روضٌ بالغَمائِمِ مُزْهِرُ
- لكَ المُلْكُ أضحى تُبَّعٌ تابعاً لهُوقصّر عنهُ في مَدى الجودِ قَيصَرُ
- مُحيّاكَ عنهُ مطلِعُ الصّبْح مُشْرقٌوكفُّكَ فيها عارضُ الجودِ مُمْطِرُ
- ومهْما أفادَ الرّوْضُ بالعَرفِ والجَنىفمدْحُكَ أو كفّاكَ أعْطى وأعْطَرُ
- وإن راقَ مرْأى الشمْس نوراً ورفْعَةًفمرْآكَ أو مرقاكَ أبْهَى وأبْهَرُ
- بمَولايَ قد نِلتُ المكارِمَ والعُلَىفأصبحْتُ في أثوابِها أتبختَرُ
- هوَ النّاصرُ المولَى الذي جودُ كفِّهمن الغيْثِ أندَى أو من الشمْسِ أشْهَرُ
- إمامٌ هُمامٌ خاشعٌ متبتِّلٌأغَرُّ وَهوبٌ واضِحُ البِشْرِ أزهَرُ
- يُطاوِلُ أمْلاكَ الزّمانِ إذا انتَمىقَبيلٌ إلى صَحْبِ النّبيِّ ومعْشَرُ
- وفي حرْبِهِ يرْتاحُ سيفٌ وذابِلٌوفي سَلمِه يُزهَى سريرٌ ومنْبَرُ
- ويُطْلِعُ منهُ الوجْهُ أزْهَرَ باسِماًوللأفْقِ وجْهٌ بالعجاجَةِ أغْبَرُ
- سيعْمُرُ بالتّوحيدِ كلَّ ثنيّةٍورَبْعُ العِدَى من آهِل الشِّرْكِ مُقْفِرُ
- أمَوْلايَ أما الوصْفُ منكَ فمُعْجِزٌفسيّانِ فيهِ مُطْنِبٌ أو مُقَصِّرُ
- لسانيَ عنْ شكْرِ الذي نِلْتُ قاصِرٌنعَمْ باذِلُ المَجْهودِ في الشكْرِ يُعْذَرُ
- ومالِي إلا أن أُرَى الدّهْرَ مادِحاًأنَمِّقُ أوْصافَ العُلَى وأحَبِّرُ
- فلا زِلتَ للدّين الحَنيفيّ ناصِراًبلادُ العِدَى تُطْوَى وبَندُكَ يُنْشَرُ