قصائد

تهب نسيمات الصبا من ربا نجد

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١تَهُبُّ نُسَيماتُ الصَّبا من رُبا نَجدِفَيَنْفَحنَ عن طِيبٍ ويَعْبقنَ عَنْ نَدِّ
  2. ٢وما ذاك إلّا أنَّهن يَجُلنَ فيمَعاهِدنا بين الأُثَيْلاتِ والرَّنْدِ
  3. ٣هُناكَ الثَّرى يُربي عَلى المسك طِيبُهُودَوحاتُه تُزْري عَلى العَنْبر الوَردِ
  4. ٤معاهدُ نَهواها وتَهوى لِقاءَنابها قَدْ مَضى حُكْمُ العَفافِ على الودِّ
  5. ٥على حين لا واشٍ يَفوهُ بِريبةٍولا عاذلٌ يَعْدو ولا كاشِحٌ يُعْدي
  6. ٦أخَذْنا مع الأيَّام فيها مَواثِقاًفحالَتْ ومازِلْنا كِراماً عَلى العَهْدِ
  7. ٧كذاكَ سبيلُ الدَّهر نَقضٌ عُهودُهفَنُعماهُ للبَلوى ولُقْياهُ لِلصَّدِّ
  8. ٨ألا ليتَ شعري والمُنى غايةُ الهَوىأَأُبصِرُ نَجْداً أم أَحُلُّ رُبا نَجْدِ
  9. ٩وهَلْ أنْقَعَنْ من ماءٍ ظمْياءَ غُلَّةًعلى كَبدٍ لم يَبْقَ مِنْها سِوى الوَجدِ
  10. ١٠وهل أنْزِلَنْ من حَيِّها جادَهُ الحَيامنازِلَ قد جَلَّتْ مَنازِلُها عِنْدي
  11. ١١بحيثُ القِبابُ البِيضُ والسُّمْرُ والظُّباسَماءٌ وأنوارٌ يُشَمْنَ على البُعْدِ
  12. ١٢إذا ما شَياطينُ المُنى طُفْنَ حَولَهارَمَتْها رُجومُ الخَطِّ عن ضُمَّرٍ جُردِ
  13. ١٣فإن خفَّ خطوُ الوَهْمِ عن حَدِّ طَورِهفَثَمَّ سِهامُ اللَّحظِ عن كَثبٍ تُرْدي
  14. ١٤وفي القُبَّةِ البَيْضاءِ بيضاءُ لو بَدَتْلشَمْسِ الضُّحى يَوماً لحارَتْ عن القَصْدِ
  15. ١٥تَطَّلعُ عن صُبحٍ من الوَجْهِ نَيِّرٍوتَغْربُ عن لَيْلٍ من الشَّعرْ مُسْوَدِّ
  16. ١٦تَقولُ لفتيانِ التَّصابي إلَيْكُمُفإنَّا ظِباءَ الخِدْرِ نَبْطِشُ بالأُسْدِ
  17. ١٧إذا ما الوَغَى جاشتْ شَهَرْنا عُيونَناصَوارمَ والقاماتُ كالأَسَلِ المُلْدِ
  18. ١٨حُروبُ الهوى جدَّلْنَ كُلَّ مُجالِدٍوأظفرنَ ريمَ القَفْرِ بالأسدِ الوَرْدِ
  19. ١٩نَواهِدُها أمْضَى طِعاناً من القَناوأَلْحاظُها أنْكى جِراحاً من الهِنْدِ
  20. ٢٠وأين ضِرابُ السَّيفِ من لَحْظِ ناظِرٍوأين طِعانُ الرُّمحِ مِنْ قائمِ النَّهدِ
  21. ٢١طعِينُ القَنا يُوسَى فتَبرا كُلومُهُوليسَ لِمَطْعونِ النُّهودِ سِوى اللَّحدِ
  22. ٢٢ومَخْضُوبةِ الكفَّينِ مَعشوقةِ الحُلىبَدَتْ مثْلَ بَدْرِ التِّمِّ في ليلةِ السَّعْدِ
  23. ٢٣نَهانيَ عَنها عُذَّلي فَعَصَيْتُهُمْفيا غَيَّهم فيما أتَوْهُ ويا رُشدي
  24. ٢٤حرامٌ على قَلْبي غَرامٌ بِغيرهاوإن جلَّ ما ألقاهُ فيها مِنَ الوَجْدِ
  25. ٢٥نظرتُ إلى حُسنٍ على خدِّها فَماوجَدْتُ لِقَلْبي في الوَرَى عَنْهُ مِنْ بُدِّ