حيا الربيع بنرجس وبهار
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملالراء
حجم الخط
- حيَّا الرَّبيعُ بِنَرجِسٍ وَبَهارِفارْدُدْ تَحيَّتَهُ بكأسِ عُقارِ
- لا تَجْنِ زَهْرَتَهُ لِغَير سُلافَةٍتصريفَكَ الدِّينارَ بالدِّينارِ
- وَأْنَفْ لأيَّامِ الرَّبيعِ وفَضْلِهافَضْلاً سِوى في الكاسِ والأوتارِ
- أوَما تَرَى وَجْه الزَّمانِ قد اكْتَسىكعِذارِ آسٍ أو كآسِ عِذارِ
- والأرضُ قد لَبِسَتْ مَطارِفَ نَبْتِهاوتَوشَّحتْ بِصَوارِمِ الأنْهارِ
- والدَّوْحُ أمْثال المَنابرِ فوقَهاخُطباءُ بالإسْحارِ في الأسْحارِ
- فاقْدَحْ زِنادَ الكأْسِ عن لَهَبِيَّةٍتُغْشي ظَلامَ اللَّيلِ ضَوْءَ نَهارِ
- ولْتَجْلُها بَدراً عَلى بَدْرٍ لَدىبَدْرٍ تَفُزْ بِثَلاثةٍ أقْمارِ
- مِنْ كَفِّ بارِعَةِ الجَمال بَديعةٍتُربي عَلى الأوْطار والأطْوارِ
- في لَيْلةٍ كَسَتِ الشُّعورَ سَوادَهاوجَلَتْ من الوَجَناتِ ثَوْبَ شِعارِ
- ما فاحَ نَدُّ اللَّيلِ عَن مِثْل الطِّلاقُدِحَتْ شَرارَتُها بِصَوب قِطارِ
- أفْدِي الَّتي لَوْلا سوادُ خِضابِهامَحَتِ الدُّجا بأشِعَّةِ الأنْوارِ
- هَيْفاءُ تُحْمى عن تَخالُسٍ ناظِرٍبِشفارِ سُمْرٍ أو بسُمْرِ شِفارِ
- في ليلِ طُرَّتِها ولَيْلِ خِضابِهابَدْرانِ من وَجْهٍ وكأْسِ عُقارِ
- أعْيَتْ عَلى العُشَّاقِ طُرْقُ وصالِهافَمَنالُها بالوَهْمِ والتَّذكار
- عاطَيْتُها راحاً كأنَّ حَبابَهاتَحْتَ الدُّجا في الكأْسِ عِقْدُ دَراري
- صَفْراءُ عَتَّقها الزَّمانُ وراضَهاطُوْلُ الثِّقافِ بِدَنِّها والغارِ
- فأتَتْ كَما الأُلهوبُ تَلْفَحُ نارُهاحَرَّى ولا عَهْدٌ لَها بالنَّارِ
- مازِلْتُ أسْقيها وأشْرَبُ رِيْقَهاوالسُّكْرُ يَعطِفُنا عَلى مِقدارِ
- حَتَّى ثَنَتْها الرَّاحُ طوعَ سَواعِديوالرَّاحُ تَعْلَمُ كَيفَ أخْذُ الثَّارِ
- فاسأل بِطيْبِ حَديثِ لَيْلَتِنا وَلاتُغْفِلْ عَفافي عِنْدَها ووَقاري