حيا الربيع بنرجس وبهار

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملالراء

حجم الخط
  1. حيَّا الرَّبيعُ بِنَرجِسٍ وَبَهارِفارْدُدْ تَحيَّتَهُ بكأسِ عُقارِ
  2. لا تَجْنِ زَهْرَتَهُ لِغَير سُلافَةٍتصريفَكَ الدِّينارَ بالدِّينارِ
  3. وَأْنَفْ لأيَّامِ الرَّبيعِ وفَضْلِهافَضْلاً سِوى في الكاسِ والأوتارِ
  4. أوَما تَرَى وَجْه الزَّمانِ قد اكْتَسىكعِذارِ آسٍ أو كآسِ عِذارِ
  5. والأرضُ قد لَبِسَتْ مَطارِفَ نَبْتِهاوتَوشَّحتْ بِصَوارِمِ الأنْهارِ
  6. والدَّوْحُ أمْثال المَنابرِ فوقَهاخُطباءُ بالإسْحارِ في الأسْحارِ
  7. فاقْدَحْ زِنادَ الكأْسِ عن لَهَبِيَّةٍتُغْشي ظَلامَ اللَّيلِ ضَوْءَ نَهارِ
  8. ولْتَجْلُها بَدراً عَلى بَدْرٍ لَدىبَدْرٍ تَفُزْ بِثَلاثةٍ أقْمارِ
  9. مِنْ كَفِّ بارِعَةِ الجَمال بَديعةٍتُربي عَلى الأوْطار والأطْوارِ
  10. في لَيْلةٍ كَسَتِ الشُّعورَ سَوادَهاوجَلَتْ من الوَجَناتِ ثَوْبَ شِعارِ
  11. ما فاحَ نَدُّ اللَّيلِ عَن مِثْل الطِّلاقُدِحَتْ شَرارَتُها بِصَوب قِطارِ
  12. أفْدِي الَّتي لَوْلا سوادُ خِضابِهامَحَتِ الدُّجا بأشِعَّةِ الأنْوارِ
  13. هَيْفاءُ تُحْمى عن تَخالُسٍ ناظِرٍبِشفارِ سُمْرٍ أو بسُمْرِ شِفارِ
  14. في ليلِ طُرَّتِها ولَيْلِ خِضابِهابَدْرانِ من وَجْهٍ وكأْسِ عُقارِ
  15. أعْيَتْ عَلى العُشَّاقِ طُرْقُ وصالِهافَمَنالُها بالوَهْمِ والتَّذكار
  16. عاطَيْتُها راحاً كأنَّ حَبابَهاتَحْتَ الدُّجا في الكأْسِ عِقْدُ دَراري
  17. صَفْراءُ عَتَّقها الزَّمانُ وراضَهاطُوْلُ الثِّقافِ بِدَنِّها والغارِ
  18. فأتَتْ كَما الأُلهوبُ تَلْفَحُ نارُهاحَرَّى ولا عَهْدٌ لَها بالنَّارِ
  19. مازِلْتُ أسْقيها وأشْرَبُ رِيْقَهاوالسُّكْرُ يَعطِفُنا عَلى مِقدارِ
  20. حَتَّى ثَنَتْها الرَّاحُ طوعَ سَواعِديوالرَّاحُ تَعْلَمُ كَيفَ أخْذُ الثَّارِ
  21. فاسأل بِطيْبِ حَديثِ لَيْلَتِنا وَلاتُغْفِلْ عَفافي عِنْدَها ووَقاري