لله أربعة من الدهر
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيأحذ الكاملغزلالراء
حجم الخط
- للهِ أرْبَعَةٌ مِنَ الدَّهرِحَسْبي بِها مِنْ جُملةِ العُمْرِ
- سَمَحَ الزَّمانُ بِها عَلى بَخَلٍفِيهِ ووَفَّاها عَلى غَدْرِ
- لم يَنْتَبِهْ طَرْفُ الخَطوب لَهاحَتَّى انقَضَت فَدَرَتْ ولَمْ تَدْرِ
- أعْجِبْ بها أيَّامَ مالقَةٍبَيْنَ المُنى وصَحابَةٍ غُرِّ
- ما شِئْتَ من حُسْنٍ ومن حَسَنٍما شِئْتَ مِنْ شَمسٍ ومِنْ بدْرِ
- ما رُمْتَ من أمْنٍ ومِن أمَلٍمارُمْتَ مِنْ بُشَرٍ ومِنْ بِشْرِ
- عَفَّتْ ضَمائِرُنا فَظاهِرُنامُتشابِهُ الإعْلانِ والسِّرِّ
- وصَفتْ خَواطِرُنا فَباطِنُنامُتَمازِجٌ كالرَّاحِ والقَطْرِ
- يَسْعَى عَلَيْنا مُسْمِعٌ غَرِدٌيُغْنِيكَ عَنْ نُقْلٍ وعَنْ خَمْرِ
- يَثْني المَعاطِفَ حُسْنُ نَغْمَتِهِفِعْلَ النَّسيمِ بِغُصنِهِ النَّضْرِ
- يَتَلقَّفُ النَّغماتِ عَنْهُ رَشاًأرْبَتْ مَحاسِنُهُ عَلى الحَصْرِ
- فَيَصُوغُها رَقْصاً عَلى قَدَمٍكادَتْ تُبينُ مَعانِيَ الشِّعْرِ
- قُلْ للقَضيبِ يُقيمُ مَعْطِفَهُإنْ كانَ لا يَدْرِي كما يدْرِي
- في رَوْضةٍ جَرَّ الربيعُ بِهاذَيْلَ المَحاسِنِ أيَّما جَرِّ
- مَطْروزةِ الأدْواحِ بالزَّهْرِمَحْفُوفَةِ الأكنافِ بالزُّهْرِ
- تُهْدِيهِمُ من نَوْرِها قِطَعاًما صِغْنَ من وَرِقٍ ولا تِبْرِ
- لكِنَّهُ حُسْنٌ تَلوَّن ليوالحسنُ ألوانٌ فخُذْ عُذري
- عَبثَ النَّسيمُ بقُضبِها ثَمِلاًفَتَعانَقَتْ خَصْراً إلى خَصْرِ
- والضَّمُّ يُعْدي اللَّثْمَ فابتَدَرَتْأزهارُها ثَغْراً عَلى ثَغْرِ
- ولَرُبَّ لَثْمٍ كانَ أوَّلَهُضَمٌّ وضَمٍّ جاءَ عَنْ سُكْرِ
- ما احْوَلَّ عَيْنُ الباقِلا عَبَثاًلِكنْ لِما بَصُرَتْ مِنَ الأمْرِ
- كلّا ولا صاحَتْ بَلابِلُهاقَبْلَ الأوانِ سِوى مِنَ القَهْرِ
- أفْدي لَيالِينا الَّتي سلَبَتْفي ظِلِّها بِعَوارفِ الدَّهْرِ
- أعقابَ شَعْبانٍ عَجِبْتُ لَهابِيْضاً نَصَلْنَ أواخِرَ الشَّهْرِ
- ولَرُبَّ مَحْمُودٍ عَواقِبُهُلَمْ يَجْرِ أوَّلُهُ عَلى ذِكْرِ
- لَوْلا التَّحَرُّجُ قُلْتُ رُتْبَتُهافي القَدْرِ رُتْبَةُ لَيْلَةِ القَدْرِ
- ماإنْ ذَمَمْتُ لها سِوى عَجَلٍبالفَجْرِ قَبْلَ صَبيحةِ الفَجْرِ