لله أربعة من الدهر
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيأحذ الكاملغزلالراء
- ١للهِ أرْبَعَةٌ مِنَ الدَّهرِحَسْبي بِها مِنْ جُملةِ العُمْرِ
- ٢سَمَحَ الزَّمانُ بِها عَلى بَخَلٍفِيهِ ووَفَّاها عَلى غَدْرِ
- ٣لم يَنْتَبِهْ طَرْفُ الخَطوب لَهاحَتَّى انقَضَت فَدَرَتْ ولَمْ تَدْرِ
- ٤أعْجِبْ بها أيَّامَ مالقَةٍبَيْنَ المُنى وصَحابَةٍ غُرِّ
- ٥ما شِئْتَ من حُسْنٍ ومن حَسَنٍما شِئْتَ مِنْ شَمسٍ ومِنْ بدْرِ
- ٦ما رُمْتَ من أمْنٍ ومِن أمَلٍمارُمْتَ مِنْ بُشَرٍ ومِنْ بِشْرِ
- ٧عَفَّتْ ضَمائِرُنا فَظاهِرُنامُتشابِهُ الإعْلانِ والسِّرِّ
- ٨وصَفتْ خَواطِرُنا فَباطِنُنامُتَمازِجٌ كالرَّاحِ والقَطْرِ
- ٩يَسْعَى عَلَيْنا مُسْمِعٌ غَرِدٌيُغْنِيكَ عَنْ نُقْلٍ وعَنْ خَمْرِ
- ١٠يَثْني المَعاطِفَ حُسْنُ نَغْمَتِهِفِعْلَ النَّسيمِ بِغُصنِهِ النَّضْرِ
- ١١يَتَلقَّفُ النَّغماتِ عَنْهُ رَشاًأرْبَتْ مَحاسِنُهُ عَلى الحَصْرِ
- ١٢فَيَصُوغُها رَقْصاً عَلى قَدَمٍكادَتْ تُبينُ مَعانِيَ الشِّعْرِ
- ١٣قُلْ للقَضيبِ يُقيمُ مَعْطِفَهُإنْ كانَ لا يَدْرِي كما يدْرِي
- ١٤في رَوْضةٍ جَرَّ الربيعُ بِهاذَيْلَ المَحاسِنِ أيَّما جَرِّ
- ١٥مَطْروزةِ الأدْواحِ بالزَّهْرِمَحْفُوفَةِ الأكنافِ بالزُّهْرِ
- ١٦تُهْدِيهِمُ من نَوْرِها قِطَعاًما صِغْنَ من وَرِقٍ ولا تِبْرِ
- ١٧لكِنَّهُ حُسْنٌ تَلوَّن ليوالحسنُ ألوانٌ فخُذْ عُذري
- ١٨عَبثَ النَّسيمُ بقُضبِها ثَمِلاًفَتَعانَقَتْ خَصْراً إلى خَصْرِ
- ١٩والضَّمُّ يُعْدي اللَّثْمَ فابتَدَرَتْأزهارُها ثَغْراً عَلى ثَغْرِ
- ٢٠ولَرُبَّ لَثْمٍ كانَ أوَّلَهُضَمٌّ وضَمٍّ جاءَ عَنْ سُكْرِ
- ٢١ما احْوَلَّ عَيْنُ الباقِلا عَبَثاًلِكنْ لِما بَصُرَتْ مِنَ الأمْرِ
- ٢٢كلّا ولا صاحَتْ بَلابِلُهاقَبْلَ الأوانِ سِوى مِنَ القَهْرِ
- ٢٣أفْدي لَيالِينا الَّتي سلَبَتْفي ظِلِّها بِعَوارفِ الدَّهْرِ
- ٢٤أعقابَ شَعْبانٍ عَجِبْتُ لَهابِيْضاً نَصَلْنَ أواخِرَ الشَّهْرِ
- ٢٥ولَرُبَّ مَحْمُودٍ عَواقِبُهُلَمْ يَجْرِ أوَّلُهُ عَلى ذِكْرِ
- ٢٦لَوْلا التَّحَرُّجُ قُلْتُ رُتْبَتُهافي القَدْرِ رُتْبَةُ لَيْلَةِ القَدْرِ
- ٢٧ماإنْ ذَمَمْتُ لها سِوى عَجَلٍبالفَجْرِ قَبْلَ صَبيحةِ الفَجْرِ