يا ليلة قد كساها النور سربالا
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطرومانسيةاللام
حجم الخط
- يا لَيْلةً قَدْ كَساها النُّورُ سِربالاجَرَرْتُ فِيها لِبُرْدِ الأُنْسِ أذْيالا
- إذ مَعْطفي للصِّبا لَدْنُ المَهزَّةِ إنْهَبَّت صَباً هبَّ أو مالَ الصِّبا مَالا
- وإذْ رياضُ المُنَى تُجْلَى زَواهِرُهاقد أُلْبِسَتْ مِن حُلى أزهارها خَالا
- بحيثُ أجْري مَعَ اللَّذّاتِ في طَلَقٍوأنْثني في بُرُودِ اللَّهوِ مُخْتالا
- يالَيلةً ما رأتْها عَيْنُ شائِبةٍقد أشْكَلَتْ لِصُروفِ الدَّهرِ إشْكالا
- تَخَلّصَتْ عن قَذى شَوْبٍ خُلاصَتُهاتَخالُها في مُحيَّا دَهرِها خَالا
- راقَتْ محاسِنُ إذْ رقَّت شمائلُناوالحالُ تَحْسُنُ إمَّا ناسَبَتْ حَالا
- ليل أعار شعور الغيد حلكتهوزرَّ من وَضَحِ الوَجنات سربالا
- باتت لِحاظُ الأماني فيهِ تَلْحَظُناأمْناً وأغْفى رقيبُ الدَّهرِ إغْفالا
- بِتْنا مِنَ الأُنسِ في نَعْماءَ تَشْمَلُنافي صُحْبَةٍ سَحَبَتْ لِلْحُسنِ أذْيالا
- في فِتْيَةٍ حُلوةِ الأخْلاقِ حالِيَةٍذَوي حَواشٍ رِقاقٍ رُقْنَ أحْوالا
- نُديرُ للوُدِّ كاساتٍ مُمَحَّضةًبِحَيثُ نَجْني جَنى الأسْمار أنْقالا
- وباتَ ساقِي الحُمَيَّا طَوْعَ سَلْوَتِنايُديرُ بالرَّاحِ راحاً دَرُّها سَالا
- قد سَلَّ صارِمَ رُمْحٍ مِنْ سُلافَتِهِبهِ على حَبَشيِّ اللَّيلِ قَدْ صالا
- صَفْراءُ رقَّتْ وراقَتْ جَوْهراً وَسناًقَدْ راضَ أحْوالَها التَّثقيفُ أحْوالا
- إمَّا هَتَكْنا بِكَفِّ المَزجِ سُتْرَتَهاأرْخَتْ لَنا دُونَ صَرْفِ الهَمِّ أحْجالا
- بِتْنا بِها من رِياضِ الأنسِ في دَعَةٍنَجْني قُطوفَ الأماني مِنُه آمَالا
- إلى أنِ أسْتدبرَ الشَّرْقَ الهِلالُ سُرىًعنهُ ولبَّى دُعاءَ الغَربِ إهْلالا
- وأقْبلَ الصُّبحُ في جَيْشِ الصّبا مَلِكاًعَنَتْ لَهُ سُرْبَةُ الظَّلماءِ إجْلالا
- كأنَّما اللَّيلُ زنجِيٌّ غَدا نَهِلاًفي حُمْرَةٍ مِنْ سَنا الإصْباحِ فاخْتالا
- كأنَّما الأُفْقُ كأسٌ لِلدُّجا جَمَدتْبِحَيثُ ذابَ ضِياءُ الصُّبحِ جِريالا
- يا حُسْنَها لَيْلَةً للأنْسِ قَدْ ثَمِلَتْمِنْ عِشْقِها اصْفَرَّتِ الأيَّامُ آصالا