حادي الركب لا تحث المطيا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيشوقالياء
حجم الخط
- حادي الركب لا تحث المطيافكفاها شوق يسوق البطيا
- خلها تمتطي الحزون وغدهابعدها بالحمي مهادا وطيا
- لا تزدها على جوادها ودعهاالآن تهوي بين الوهاد هويا
- أن بين الضلوع منها إلى الردىبعين الزرقاء داء دويا
- ضمر مكالفقسي ترمي بشعثفوقها كالسهام مرمى قضيا
- بلبلتهم كأس السرى فتنثنوانشوة ما سقوا بها البابليا
- نشروا ذكر من أتوه وأضغتفأعادت ثوب الفلا مطويا
- وتغنوا به فأغنى سراهاعن براها زمامها المرخيا
- حسبها من ظما تكابد في الفقرغدا رؤية المنازل ريا
- ومناخاً رحباً وظلاً ظليلاًونباتاً رطباً وماء رويا
- ثم رقتهم جسيماًإذا مابلغت ركبي مطاها النبيا
- ثم رقتهم إلى الحرم الزاهيمن حله مكانا عليا
- وخلاها ذم فقد أرضت القوموأوفوا بها المكان الرضيا
- حرم ضم ذلك المصطفى الهاديالبشير المطهر الهاشميا
- حيث تلقى مهابط الوحي فيهبجتلى وفده سناها المضيا
- حرم كان جبرائيل بوحي اللهيأتيه بكرة وعشيا
- حرم حل فيه أعلى البراياشرفاً شامخاً واصلاً زكيا
- رحمة الله في الوجود على الخلققهداهم بها الصراط السويا
- فاستجاب الذي براه سعنياوتولي الذي قضاة
- فغدا من أطاعه وأتاهراضياً عند ربه مرضيا
- وهوي من عصاه في دركالنار وكانوا بها أحق بريا
- ما أفادت قربة أبي لهبشيئاً وتبت يداه عبداً عصيا
- وأفادت عناية الخالق الروميوالفارسي والحبشيا
- صاحب المعجزات يشبه أخفاخها لرائيه كوكباً دريا
- خاتم الرسل كان آدم طيناًفي ابتداء خلقه وكان نبيا
- خصه الله بالكمال فاندى الخلقطراً يداً وأفضى نديا
- واصطفاه على البرايا وآتاه كتاباً مطهراً عربيا
- حسبه رفعة سراه إلى الأقصىومنه أم السماء رقيا
- وكفاه عموم دعوته للخلقفرقاً في المعجزات جليا
- وأجلت له الغنائم واللهتولي فيهن قسماً سويا
- وغدت مسجد له الأرض والتربطهوراً أن عزماء وفيا
- وحباه مع اللواء مقام المسجدفي بعثه وحوضاً رويا
- وعموماً من الشفاعة لم يبينمن المسلمين خلقاً شقيا
- ليت شعري هل لي إليه معادفلعي أجلو الفؤاد العديا
- ولعلي أنضو ثياب هوى النفسوألقى الإله منها عربا
- وأن الحظ أيقظه يد التوفيقلم أنو عن حماه مضيا
- وأنادي طرفي تمتعلدي القرببدار قضيت عنها مليا
- هذه نعمة أتتك وقد كنتفقيرا لها فعدت غنيا
- وأهنى النفس التي أصبح الدهربها بعد طول حتف حفيا
- هذه بغيتي فإن مت من قبلفكم مغرم قضي مقضيا
- فعليه السلام ما قدح الصبحبجنح الدجا زناداً وريا
- وصلاة الإله تسرى عليهما تنثني القضيب ليناً وريا