من يدخل الافيون بيت لهاته
ابن النحاس الحلبيعثمانيالكاملرومانسيةالتاء
حجم الخط
- من يدخل الافيون بيت لهاتهفليلق بين يديه نقد حياته
- وإذا سمعتم بأمري شرب الردىعزوه بعد حياته بمماته
- أو قيل ملته الصحاب وملهملا تعذلوه فذاك من عاداته
- ما شأنه وحشاه بؤوى ارقمالا يستفيق الدهر من وثباته
- لو با بثين رأيت حبك قبل ماالافيون انحله وحل بذاته
- في مثل عمر البدر يرتع في رياض الزهر مثل الظبي في لفتاته
- من فوق خد الدهر يسحب ذيلثوب مداه بين الناس وهو مواته
- وتراه ان عبث النسيم بقدهينقد شروى الغصن في حركاته
- وإذا مشى تيها على عشاقهتنقطر الاجال من خطراته
- يرنو فيفعل ما يشاء كأنماملك المنية صال من لحظاته
- لرأيت شخص الحسن في مرآتهورفعت بدر التم من عتباته
- حسن ولا كيف يخالط ذاتهوالآن صار الكيف بعض صفاته
- والكيف حقد ان تشبت بامرىءلم يبق للرائين غير سماته
- أسفي على عهد الشباب وحبذازمن الصبا واللهو في ساعاته
- ايام لا اخشى الزمان وكان كالاصحاب منطوياً على علاته
- ما زال يغضى طرفه عني وانهبمنه صفو العيش في غفلاته
- حتى تبدل واستحال كأنهاخلاق نجم الدين في حالاته
- مولى إذا الجاني اتاه بهفوةلم يلق غير العفو عن هفواته
- وإذا انتهت هجراً إليه نهايةكان الجواب بقدر رد نهاته
- وإذا تصدى للعلوم مباحثالا يكشف الكشاف عن غاياته
- يا من يرى الجاني ينير وجههآثار كظم الغيظ قبل فواته
- ان يجن ذنبا من يوالي مدحكالسامي له كالورد في أوقاته
- لا غرو ان يكبو الجواد وقلمايخلو لسان المرء من فلتاته
- فاستبق ودك بالسماح فهكذاالانسان مبني على عثراته
- فاصفح فعبدك قد اتاك بشافعان لم تجاوز انت عن زلاته
- عذراء تجلى في محبر طرسهاتملي عليك السحر من نفشاته
- تحتال في مسكي برد سطورهاجاءتك من دارين من نفحاته
- من كل سطر للضغينة قاطعفكأنه منشار عمر عداته
- فهم الجبان يحوم في ميدانهويعود خوفا من قنا الفاته
- فافتح لها باب القبول فانهاستعد عند علاك من حسناته
- لا زلت باللطف الجميل محببافي الدهر مثل الخال في مجناته
- ما بات مغرى الحب في لوغاتهوانفكت الراحات من راحاته