نمت ولم يجف كراك الجفون
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيرومانسيةالنون
حجم الخط
- نمت ولم يجف كراك الجفونفالمتني واللوم أمر يهون
- رمت بأن يسلو فؤادي هوىسلع فمهلاً رمن مالا يكون
- أبا المنون الآن خونتنيوهل يخاف العاشقون المنون
- ما أنا بالروح ضنين ولاممن إذا خوف ظن الظنون
- فاسكن ولا تلح أمرأ مالهفي حب سكان الحمى من سكون
- لو عاينت عيناك برق الحمىأومض كالنصل جلته القيون
- إذا خبا أضرم نار الجويوإن بدا فجر ماء الشؤون
- ولاح في حلة أنوارهوهنا سنا ذاك الجناب المصون
- وقد بدا نور أعالي الحمىكالنور يبدو في اعلى الغصون
- وذهبت منه ثياب الدجىفأشرقت أعلامها وهي جون
- وشاهد الركب قبايا أتولظل من حل بها يرتجون
- ولاحظتهم في حمى حمزةعلى الظما أعين تلك العيون
- وأفوا ووفاهم كفيل المنيما كان في ذمته من ديون
- وهب من ذاك الحمى نسمةتذكي شجاهم وتثير الشجون
- همت ومللت ووافيتهمموافقاً في كل ما يدعون
- حيث ترى الأدمع منهلةعلى الربى مثل السحاب المهتون
- والنور من حجرة خير الورىلولا سنا الرحمة أغشى العيون
- والناس من هيبة ذاك الحمىخاشعة أبصارهم مطرقون
- موطن من أسرى به ربهإليه وأئتم به المرسلون
- محمد أشرف خلق نشاومن مشى بين الصفا والحجون
- يأوى إليه الأخرون الأولىيرجونه في الحشر والأولون
- له اللوا والحوض في بعثهميظلهم ذا وبذا يرتون
- وشافع الكلإذا ما أتواإليه عندالله يستشفعون
- منقذهم من كربهم يوم لاتنفعهم أموالهم والبنون
- لولاه لم يعرف طواف ولاأهل بالتلبية المحرمون
- ولا سمي الساعون في صحبهمولا أرتقي فوق الصفا المرتقون
- وما درى الحجاج ماذا الذييأتون في الإحرام أويتمون
- ولا أتوا من كل فج إلىذاك الحمى يستطئون الحزون
- ولا أقيمت في جهاد العديبنصرة الإسلام حرب زبون
- ماذا يقول الناس في وصف منأنزل فيه الله طه ونون
- الأمر فوق المدح لكنهيمدح كي يسمو به المادحون
- وما عسى الناظم يبديه فيأجياد أبكار ثناء وعون
- وما الدراري بأكفائهاوالدر لو يسمو لها ظل دون
- لهفي على عمر تمادت علىشحط التنائي عن حماه النون
- فاز امرؤ لم يرع في قصدهأرض الهوينا ورياض الهدون
- وأمه أما على رجلهفي سيره أو فوق حرف أمون
- صلى الله عليه ما أبدت الورقاء في الأوراق أشجي فنون
- وما سرى في البر سار وماهبت أو عام في البحر نون