هل عند من عندهم برئي وأسقامي
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيالبسيطحزنالياء
حجم الخط
- هل عند من عندهم برئي وأسقاميعلم بأن نواهم أصل آلامي
- وأن قلبي وجفني بعد بعدهمذا دائم وجده فيهم وذا دامي
- بانوا فبان رقادي يوم بينهمفلست أطمع من طيف بإلمام
- كتمت شأن الهوى يوم النوى فنمابسره من جفوني أي نمام
- كانت ليالي بيضاً في دنوهمفلا تسل بعدهم عن حال أيامي
- ضنيت وجداً بهم والناس تحسب بيسقماً فأبهم حالي عند لوامي
- وليس أصل ضنى جسمي النحيل سوىفرط اشتياقي إلى لقيا ابن تمام
- مولىً متى أخل من برؤ برؤيتهخلوت منه بأشجان وأسقام
- نأى ورؤيته عندي أحب إليقلبي من الماء عند الحائم الظامي
- وصد عني ولم يسأل بجفوتهعن هائم دمعه من بعده هامي
- يا ليت شعري ألم يبلغه أن لهأخاً بمصر ضعيف الجسم مذ عام
- ما كان ظني هذا في مودتهولا الحديث كذا عن ساكن الشام
- يا غائباً داره قلبي ولو هجعتعيني لأدنته مني رسل أحلامي
- أصبحت بعد اشتطاطي في الحقيقة منلقياك أخدع آمالي بأوهام
- هذا ولم يبق لي في لذة أربإلا اجتماعي بأصحابي وألزامي
- وإن هم خلفوني مفرداً ونأواوافيت أسهر أجفاني لنوام
- وأين نيل مرامي من لقائهمضاق الزمان وهياً سهمه الرامي
- ولت بشاشة أيامي فلو عرضتعلي أعرضت عنها غير مستام
- هل بعد سبعين لي إلا التأهب منأجل الرحيل بإسراج وإلجام
- الناس يرجون ما قد قدموا لغدٍوالخوف من سوء ما قدمت قدامي
- ولست أرجو سوى عفو الإله وأنألقى السلامة في الأخرى بإسلامي
- بلى وحب الذي أرجوه يشفع ليغداً إذا جئته أسعى بآثامي
- فاذكر أخاك بظهر الغيب وادعوا لهفأنت في نفسه من خير أقوام
- لعل يجمعنا في دار رحمتهمن عفوه فوق إسرافي وإجرامي
- عليك مني سلام الله ما ابتسمتأزاهر الروض من دمع الحيا الهامي