يا مجهد النفس في نيل المنى طمعا
الجزار السرقسطيأيوبيالبسيطعتاباللام
حجم الخط
- يا مجهد النَفس في نيل المُنى طَمَعاًالجَدُّ يَجديك لَيسَ المال يا رَجُل
- إِني تَلونت للدُنيا تَلونهاوَاختلتُ دَهري فَما أَجدتني الحيل
- وَلَيسَ يَحظى بِسَعد المُشتَري أَبَداًمَن لَيسَ مُنتَقِلاً عَن بُرجِهِ زحل
- وَلا تُنال بِغَير الجَد مَأربةٌلا يَقطَع السَيف ما لا يَسبُُ الأَجَل
- في قصَتي عَجَبٌ فَاِسمَع إِليّ فَماأَتَت بِمثل حَديثي الأَعصر الأَول
- رَأَيت قَوماً بِنَظم الشعر قَد وَصَلواإِلى المُنى وَأُنيلوا فَوقَ ما سأَلوا
- فَقُلت مالي لَم أَسلك سَبيلهمأَلَيسَ بي في القَوافي يُضرَب المَثَل
- لَو أَن نَظم غَريب الشعر مَعرَكَةٌما كانَ غَيريَ فيهِ الفارس البَطَل
- كَم بِالقَصابة لا أَنفك في سَغبٍوَفي المَدائح عَنها لِلفَتى حِول
- وَسوّلت لي نَفسي أَن أَقو بِهاوَطشتُ وَالطَيشُ مَقرونٌ بِهِ الزَلل
- حَتّى إِذا حكتُ أَثواب المَديح إِذابِجودُ لابِسِها قَولٌ وَلا عَمَل
- فَقُلتُ وَاليَأس مستولٍ عَلى أَمليما كُلُ ذي أَمَلٍ يَصفو لَهُ الأَمل
- لَما بَدا لي أَن الشعر مسغبةٌوَحَظُّ ناظمه الحرمان وَالبُخل
- عَدلت عَنهُ وَقُلت المَوت أَيسَر مَنتَسآل قَومٍ إِذا ما اِستُمنِحوا بخلوا
- حَسبي القَصابة لا أَبغي بِها بَدَلاًمِن قر بِالشَيء عَيناً عزهُ البَدل
- وَكانَ عَهدي بِها غَراءَ وَاصِلَةًإِذا بِها فارك تَجفو وَلا تَصل
- فَكُنت مثل المُباري زَوجه فركاًوَشَر خيمِ الرِجال العُذر وَالمَلل
- حَتّى إِذا اِستَبانَت عَنهُ وَاِتَصَلَتبِغَيرِهِ وَبَدا مَن رَأيِهِ الخَطلَ
- أَبدى إِلَيها ضُروباً مِن مَحبتهاوَفي جَوانِحِها مِن بُغضِهِ جُمل
- فَظَل يُدمن قَرع السن مِن نَدَمٍأَيّان لا ندم يَجدي وَلا حيل
- أَو كَالغُراب رَأى مِن جوه حَجلاًفَقالَ قَد بزنى في مَشيهِ الحَجَل
- ثُمَ اِنبَرى حَسَداً مِنهُ لِيَحكيهافي المَشي وَالطَبع شَيء لَيسَ يَنتَقل
- لَما تَيَقن أَن الأَمر يُعوزهوَأَن ذَلِكَ شَيء ما بِهِ قِبل
- رَأى الرُجوع إِلى مَعهود مشيتهأَولى بِهِ فَإِذا في مَشيهِ خَبل
- فَلا إِلى مَشيه المَعهود عادَ وَلانالَ المُراد وَبانَ العَجزُ وَالكَسَل
- وَإِنَّني مثلُهُ وَافقته سَفهاًفي الرَأي لامَينَ في قَولي وَلا خَطل
- لا بِالقَصابة أَستولي عَلى أَمليوَلا بِشعري إِلى نَيل المُنى أَصل
- مُذَبذب غَير حاظ في سَبيلَهُمامثل النَعامة لا طَير وَلا جَمَل