هي الخيل خير عتاد الكريم
ابن منير الطرابلسيمملوكيالمتقاربمدحالراء
حجم الخط
- هِيَ الخَيلُ خَيرُ عَتادِ الكَريمِيُحَضِّرُ لِلهَمِّ إِحضارَها
- ضَغمْت فَأَدْرَرت أَفواهَهاوَسِرت فَقَلَّمت أَظفارَها
- إِلامَ وَلَم تُبقِ مِمّا غَزَوْتَقُلوباً تُكابِدُ إِذعارَها
- أَما في مُفَصّلِ آيِ الْقِراعِ أَنْ تَضَعَ الحربُ أَوزارَها
- عَسى أَن يُحمَّ لِهذا الحِمامِ أَنْ يَتَوكَّرَ أَوكارَها
- وَما يَوم مَن غلتهُ واحِدٌفَتودِعُهُ اللُّسْنُ أشعارَها
- وَأَينَ المَقَاول ممّا فَعَلتوَلَو شَفع القطر إِكثارَها
- فَكَم أَجلَبَت خَلفَكَ الجافِخاتُفَصَلصَلَ فخرُك فخّارَها
- أَعَدْتَ بِعَصركَ هذا الأَنيقِ فُتُوحَ النّبيِّ وأَعصارَها
- فَواطَأتَ يا حَبَّذا أُحُدَيْهَاوَأَسرَرتَ مِن بَدْر أَنوارها
- وَكانَ مهاجرُها تابعيكَوَأَنصارُ رأيكَ أَنصارَها
- فَجَدَّدْتَ إِسلامَ سَلمانِهاوَعَمَّر جدُّك عُمَّارها
- وَما يَومَ إِنّب إلّا كَتيكَ بَل طالَ بِالبوعِ أَشبارها
- وَأَيّامكَ الغرُّ مِن بَعدِهِتُعيد إلى الطَّيّ أغرارَها
- وَلَمّا هَبَبتَ ببُصْرَى سَمَكتبِأهباءِ خَيلِك أَبصارَها
- وَيومٌ عَلى الجَوْنِ جَون السّراة عزّ فسعّطَها عارَها
- صَدَمتَ عُرَيْمَتَها صَدمةًأَذابَت مَعَ الماءِ أَحجارَها
- فَصبَّحْتَ بِالخَمسِ أَحفاضَهاومَسَّيْت بِالخَمس أَبكارَها
- وَفي تَلِّ باشِر باشَرْتَهُمبِزَحْفٍ تَسَوَّر أَسوارَها
- وَإِنْ دَالَكتهم دُلُوك فَقَدشَددت فصدّقت أخبارَها
- وَشَبّ التَّدامر حتّى طَلعتَعليها فَوَلَّتْكَ أدبارَها
- مَشاهِدُ مَشهورةٌ نَمنَمتعلى صَفحَةِ الدّهرِ أَسطارَها
- يَلذُّ الأَغانِيَ تَرجيعُهاوَتَستَسفِرُ السَّفْرُ أَسفارَها
- بَنيت لِوَفدِ المُنَى كَعبَةًتُجيرُ المُعلَّق أَستارها
- مَلَكت الأراضي مُغْبَرَّةًتَكادُ تُحَدِّثُ أخبارَها
- فَمازِلت تدجنُ حتَّى مَحَوتَدُجاها وَشَعشعت أَنوارَها
- وَصَلْتَ فَأَعزَزتَ مِسكينهاوصُلْتَ فأذْلَلْتَ جبّارها
- وَصُغْتَ حُلىً مِن عُلاً أحكمتعَلى عَنق الدَّهر أزرارَها