جعل القطيعة سلما لعتابه
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملهجاءالباء
حجم الخط
- جَعلَ القَطيعَةَ سُلَّماً لِعتابِهِمتجرِّمٌ جانٍ على أحبابهِ
- ما زالَ يُضمِرُ غَدرَهُ مُتعَلّلاًبوُشاته مُتَسَتِّراً بكُذّابهِ
- حتّى تَحدَّثَ ناظِراهُ فَحَلَّلاما كانَ أَوثقَ مِن عُرَى أَعتابهِ
- وَاللَّهِ لَوْلا ما يَقومُ بِنَصرِهِمِن نارِ وَجنَتهِ وَماءِ شَبابِهِ
- لأَبَحْتُ ما حَظَرَ الهَوى مِن هَجرِهِلِيَصحّ أو حرَّمْتُ حِلَّ رِضابهِ
- وَلَكانَ مِن دينِ المُروءَةِ تَركهُفالصَّبْر أعْذَبُ مِن أَليمِ عَذابِهِ
- حَتَّامَ أُقْبِلُ وهو ثانٍ عِطْفَهُوَالحُبُّ يَحمِلُني عَلى اِسْتِجذابِهِ
- وَأَقولُ غَرطنّ غَيَّ وُشاتِهِرشداً فأرجو أن يفيق لِما بهِ
- وَإِذا تَغيّرهُ لِمَعنىً باطِنٍلا خَوفَ عاتِبِهِ ولا مغتابِهِ
- يا ظالِماً أَعطى مَواثِقَ عَهدِهِبِوفائِهِ وَالعُذرُ مِلءُ ثِيابِهِ
- زيَّنْتَ لي وجْهَ الغرور بموعدٍكذِبٍ فوا ظَمَأي لِلَمْعِ سرابِهِ
- ونبذْتَني نَبْذَ الحَصَاة مُضَيِّعاًودّاً بَخِلت بِهِ على خُطّابِهِ
- ما كان وصْلُك غيرَ هَجْعَةِ ساهرٍغَضِّ الجفونِ فريّع في أَهيابِهِ
- آهاً لِهَذا القَلبِ كَيفَ خدعْتَهُمُتَصنِّعاً فَسَكَنْتَ سِرَّ جَوابِهِ
- وَلِناظِرٍ كَتَبَتْ إِلَيك جُفونُهُخَبَراً فَما أَحسنْتَ ردّ حجابِهِ
- هَذا هَواكَ محكَّماً ما ضرَّهُما قَطع الحُسَّادُ مِن أَسبابِهِ
- وَمَكانُكَ المَأهولُ مُحكٌم لم يَحْلُلْ بهأَحدٌ سِواكَ ولا أَقامَ بِبابِهِ
- وأنا الّذي جَرَّبْتُهُ فوجدتُهُماءً تَقَرُّ النَّفْسُ باِستِعذابِهِ
- فَإِنِ اِستَقمتَ فأنتَ أَنت وَإِنْ تَزُغْفالْبَغْيُ مَصْرَعُهُ على أربابِهِ