ما الملك إلا ما حواه نجاده
ابن منير الطرابلسيمملوكيالكاملمدحالياء
حجم الخط
- ما المُلك إِلّا ما حَواهُ نِجادُهُوَتدينُ حُسَّدُهُ لِمُحْكَمِ آيِهِ
- وَالفَضلُ ما شَهِدت بِهِ حُسّادُهُشَمسٌ إِذا ما الحَربُ زَرَّ جُيوبَها
- حَلَّ المَعاقِدَ كَرُّهُ وطِرادُهُألْوَى أَلَدّ حَمى الشَريعَة جهدُهُ
- وَأَذلَّ ناصِيَة الضّلالِ جهادُهُصعقَ البِرِنْسُ وَقَد تَلَألأ برقُه
- وَأَطارَ ساكِنَ جَأشِهِ إِرعادُهُوَلَّى وَقَد سُلَّت فَسَلَّت ضَغنُهُ
- زُبر تَلقّى فَودَهُنَّ فُؤادُهُمُستَلئِماً مُستسلِماً لا عدَّةٌ
- ردّ المُنَى عَنهُ وَلا اِستِعدادُهُوَلِجوسِلين اِحتَثَّهُنّ فَأَصبَحَت
- نُهْبَى لَهُنَّ بلادُه وتلادُهُجاءَت بِهِ بَعدَ الشّماسِ عَوابسٌ
- قودٌ يَلين لِعُنفِهِنَّ قيادُهُوَتَصيَّدَتْهُ لَكَ السُّعود وقلّما
- يَنجو بِخَيرٍ مَن أَرَدت مصادهُدانى لَهُ قيناهُ أَدهَم كُلَّما
- غَنّاه طارَ شماتةً عوّادُهُسَلَبَت عزازَ عَزاءِهِ وبِقُورُسٍ
- مَحجوبة فَرَشَت لَه أَقتادُهُوَبِتلِّ خالدٍ يَوم تَلَّ جَبينَها
- خَلَطَ الثَّرَى بِجَبينِهِ إِخلادُهُوَغداً يُباشِرُ تَلَّ باشِرَ قَلبُهُ
- بِأَحرّ ما حَمَل القلوبَ عِدادُهُمَنَّتْ أَمانيهِ بَشائِرك الّتي
- عادَت لَهُنَّ مآتِماً أعيادُهُوحَبَوْتَ مُلْكَكَ من نظيم ثُغُورهِ
- حَلْياً تَتَايَه تَحتَهُ أَجيادُهُلا يَخْدَعَنْكَ فإنّما إِصلاحُ مَن
- يُخشَى انتشاط خناقه إفسادُهُأَنزِلهُ حيثُ قَضت لَهُ غَدراتُهُ
- وأَحَلّه طُغيانه وعنادُهُفي حِيثُ لا يَأوي لَهُ سَجّانُهُ
- حَنَقاً وَيكشطُ جِلدُهُ جَلّادُهُوَثَنٌ هَدَمتَ بَني الضّلالِ بِهَدمِهِ
- وَعَدت عبادك عَنوةٌ عبادُهُفَتَكَت بِهِ آياتُ مَنْ لِمُحَمَّدٍ
- وَلِدِينِهِ إِبداؤُهُ وَعوادُهُأَو أَنشط البَلَدَ الحَرامَ تَواءَمَت
- تُثْني عَلَيهِ تِلاعُهُ وَوِهادُهُوَلَوَ اَنَّ مِنبَرَهُ أَطاقَ تَكلُّماً
- نَطَقَت بِباهرِ فَضلِهِ أَعوادُهُنامَ الخَليفَةُ وَاِستَطالَ لذَبّهِ
- عَن سدّتَيهِ وَاِستطيرَ رُقادُهُرَجَعَت لَكَ العِزَّ القَديمَ سُيوفُهُ
- ما زانَ رَونَقُ مائِها أَغمادُهُمِن بَعدِ ما نَعقَ الصّليبُ لِحِزبِهِ
- وَرَأَيتَ زَرعَ المُلْكِ حانَ حَصادُهُأنَّى تُمِيلُ الحادثاتُ رِواقَهُ
- بِهبوبِها وَاِبنُ العِمادِ عِمادُهُ