ما برقت بيضك في غمامها
ابن منير الطرابلسيمملوكيالرجزمدحالميم
حجم الخط
- ما بَرِقَت بيضُكَ في غَمامِهاإِلّا وَغَيْث الدّينِ لاِبتِسامِها
- مَحمودٌ المَحمودُ جَدّاً وجِدّاًأَرخَصَ جِلدَ الأَرضِ حكمَ عامِها
- مَلْكٌ أَزالَ الرُّومَ عَن صُلبانِهادِفاعُهُ وكبَّ مِن أَصنامِها
- جالَ عَلى الجَوْلانِ أَمس جَولةًصَفَّرَتِ الأُدحيَّ مِن نَعامِها
- وَالجَوْنُ قَد جَرَّعَها أُجونُهُوفَلَّ مشحوذاً مِنِ اِعتِزامِها
- وَشَدَّ في القدِّ لَهُ مَليكُهاقَود عَتودِ القَوْطِ في شبامِها
- وَفي الرُّها صابَت لهُ سَحابَةٌصَاروا جُفَاء خَفَّ في اِلتِطامِها
- وَهبَّ في هابٍ لَهُ عَواصِفٌتَجَهّمتها الْهِفَّ مِن جَهامِها
- وَكَفْرُ لاثا لاثَ في جَبينِهالَثمُ ظُباً أَبَت على أَشامِها
- وَقائِعٌ يَرفَضُّ تَحتَ وَقعِهانَظمُ الثُّرَيَّا في فضا مصامِها
- فَساعَة البيضِ إِذا عدَّدهاسَوط عَذابٍ صبَّ في أيّامها
- وَا عَجباً لعُصبِ الشّركِ الّتيلَم يَعصِب الرُّشدُ عَلى أَحلامِها
- حِكمَةَ اِستِواءها في غيّهافي نَقصِ ما أحصدَ مِن إِبرامِها
- مُظفَّر الرّاياتِ والرّأيِ إذا الحَربُ مَشت تَعثُر في خِطامِها
- عَدَت بِهِ حَدَّ العَلاءِ هِمَمٌهُنّ النجومُ أَو نَواصي هامِها
- جَلَت لَهُ الدُّنيا عَلى زَبرجِهاعَفواً فَلم تلوِ على خطامِها
- رَأتهُ وهوَ اللَّيْثُ يدمي ظفرُهُأَنفذ في المشكِلِ مِن حُكّامِها
- فَتَوّجَتهُ العزّ في مَرتَبَةٍتَمنطّقَ الجَوزاء في نِظامِها
- غَضبان لِلإِسلام لا يُغيظُهُ اِسْتِسلامُها لِلقسّر مِن إِسلامِها
- خَطَّ عَلى مِثل أَبٍ طاعَت لَهُ الْآفاقُ وَاِستَشرَفَ لاِغتِشامِها
- تَصرِفُ الدّنيا عَلى إِيثارِهِعِراقَها مُستردفاً بِشامِها
- لَو لَم يَكُن دونَ مِنى فاتَ المُنىوَأَقعدَ الفائِزَ مِن قوّامها
- وامْتَك ماءَ مَكّةَ رَواضعٌيَقصُرُ باعُ الدّهرِ عَن فِطامِها
- وَصارَ كَالجَمرِ الجمار وَخَلامِن أَهلِهِ الأَشرَفُ مِن مَقامِها
- وَدونَها لازِلتَ تَرقى في حِمىًمِن مُؤلِمِ الأَرواءِ أَو لِمامِها
- تُلْبِسُ بَيتَ اللَّهِ وَشيَ يَمَنٍيَقَرأ آياتكَ مِن أَعلامِها
- فَإِنّما الدّينُ رَحىً قَطّبتَهاوَبازِل مُكِّنتَ مِن زِمامِها
- أَمَّت بِنا الآمالُ مِنكَ كَعبَةًسِلم اللّيالي آيَةُ اِستِسلامِها
- وَأَرشفَتنا بكَ ثَغرَ نِعمَةٍلا نَسأَلُ اللَّه سِوى دَوامِها