هو الدهر يأتي صرفه بالعجائب
مصطفى البابي الحلبيعباسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- هو الدهر يأتي صرفه بالعجائبيشوب بمر السلب حلو الموهب
- بلوناه طوراً سالباً إثر واهبيمر وطوراً واهباً إثر سالب
- فذاك حياة المجد من قد فقدتهاوشكرا فقد كانت ختام المصائب
- ويهنيك بل يهنا بك المنصب الذيبه ابتسمت تيها ثغور المناصب
- جدعت به عرنين كل معاندوأقررت جفني كل خدن وصاحب
- وصلت على الأعداء صولة أروعكصولة آساد الشرى في الثعالب
- تعرض قوم للعلى قد تعرضوابكفي أشل لاقتناص الكواكب
- تمنوا وحاشا المجد أن يتقدمواعليك وهاموا بالأماني الكواذب
- تصدوا لما يذكي حشا المجد حرقةوتغدو به العلياء أغضب عاتب
- متى قنص البوم البزاة أم استوىحضيض الثرى فوق النجوم الثواقب
- فجرعتهم ما الصاب أيسر طعمهوآيوا على الأعقاب أوبة خائب
- نضيت لهم سيفاً من العزم ماضياًشكا غربه من فلق هام النوائب
- فأصبح كل وهو أحجم هاربكأن لم يكن من قبل أقدم راغب
- رأوا منك ندباً يستعيذ ببأسه الززمان وتخشاه صروف العواقب
- أخا عزمة لو كلفت صدم يذبللأطرق مدحوراً ضئيل المناكب
- له سؤدد لو كان للشهب لم تفقشموس نهار أو نجوم غياهب
- ورأي سديد لاذكاء منيرةلديه ولا السهم السديد بصائب
- ورقة خلق زانها الفضل والبهاوجود به ينهل نوء السحائب
- لذاك أتاه المجد أخطب راغبرووافت له العلياء أرغب خاطب
- وان حساماً شيخ الإسلام ضارببه لجدير بافتلاذ المآرب
- جزاه إله العرش خيراً عن العليفقد صانها عن موبقات المثالب
- إليك ثنينا أحمد بن محمدعنان القوافي والثنا المتراكب
- أما لو تخذت البرق عضباً وطأطأتلبأسك أعناق الأسود الغوالب
- وصغت هلال الأفق نعلا وسابقتمساعيك للعليا جياد الجنائب
- لما نلت الأدون ما أنت أهلهولو كنت من أضعافه في المراتب
- ألست من القوم الأولى مكرماتهمبها تضرب الأمثال في كل جانب
- يترجم عنها كل باد وحاضرويقصر عنها كل ساع وطالب
- هم جذبوا ضبع المكارم واحتسواضريب المعالي من ضروع الرغائب
- تحلى بهم جيد الزمان وأغدقتبنوء علاهم ناضبات المشارب
- وراشوا سهام المكرمات وأشحذواظُباها كما فلوا سيوف النوائب
- ليوث شرى في أجمة من يراعهمملوك علا من كتبهم في كتائب
- وأنت الذي شيدت عالي منارهموجددت ما أبلته أيدي الحقائب
- ورضت جموح الفضل بعد شتاتهفلا زلت قيد الآبدات الشوارب