على مثله تجري الدموع السواجم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلحزنالميم
- ١على مثله تجري الدُّموعُ السَّواجمُوتبكي ديارٌ أُخْلِيَتْ ومعالمُ
- ٢ومن بعده لم يبقَ في النَّاس مطمعلأُنسٍ ولا في هذه النَّاس عالم
- ٣لتقضِ المنايا كيف شاءَت فقد وهتْقوى الصَّبر وانحلَّت لديها العزائم
- ٤وشُقَّتْ قلوبٌ لا جيوبُ وأُدْمِيَتْجوانح قد شُدَّت عليها الحيازم
- ٥تيقَّظ فيها للنوائب نائمووافى إلى حرب الزَّمان مسالم
- ٦وكنَّا بما نلهو على حين غفلةٍأَمِنَّا هجوم الموت والموت هاجم
- ٧وما ذرفت عينايَ إلاَّ لحادثٍألمَّ بنا فاستعظمته العظائم
- ٨وفلَّ قضاء الله شفرة صارمأُقارع أعدائي به وأُصارم
- ٩وسكَّن فعلاً ماضياً من غرارهوما دخلت يوماً عليه الجوازم
- ١٠وأَصْبَحْتُ لا درعٌ يقيني سهامهاولا في يميني مرهف الحدّ صارم
- ١١غداة رأتْ عيني الأَمين محمَّداًصريعَ المنايا والمنايا هواجم
- ١٢وقد مِيطَ عَن ذاك الجناب الَّذي أرىمآزرُ لَمْ تَعْلَق بهنَّ المآثم
- ١٣وقد خَلَعَتْ منه المعالي فؤادهاوإنسانُ عين المجد بالدَّمع عائم
- ١٤وعهدي به ما لان قطّ لشدَّةٍولا أَخَذَتْ منه الأُمورُ العظائم
- ١٥على هذه الدُّنيا العَفا بعد سيِّدٍبه العيش حتَّى فارقَ العيش ناعم
- ١٦تكدَّر ذاك المنهل العذب صفوهفلا حام ظمآناً على الماء حائم
- ١٧لتبكِ عليه اليوم أبناءُ هاشمإذا ما بَكَتْ أبناءهَا الغرّ هاشم
- ١٨تَفَرَّعَ عنها مُنْجِبٌ وابنُ منجبٍغَذَتْهُ لبانَ العِزِّ منها الفواطمُ
- ١٩فقام بأَمر الله غير مداهنلأمر ولَمْ يقعد عن الحقّ قائم
- ٢٠ولا يتَّقي في الله لومة لائمولم يثْنِه عن طاعة الله لائم
- ٢١ويقدم للأَمر الَّذي يعد الرَّدىوقد أَحْجَمَتْ عنه الأُسودُ الضراغم
- ٢٢ويرضيه ما يرضى به الله وحدهوإنْ غَضِبَ القوم الطغاة وخاصموا
- ٢٣فرُحنا نواري في الثرى قَمر الدُّجىفلا فجَّ إلاَّ وهو أسْوَدُ فاحم
- ٢٤ونحثو على الضرغام أكرمَ تربةٍثوى في ثراها الأَنجبون الأَكارم
- ٢٥وطافت به أملاكها وتنزلَتْمن الملأ الأَعلى عليه عوالم
- ٢٦وقلنا لقد غاضَ الوفاء وأَقْلَعَتْبوابل منهلّ القطار الغمائم
- ٢٧وهل تبلُغ الآمال ما مُنِيَتْ بهوقد فُجِعَتْ بالأَكرمين المكارم
- ٢٨هنالك لم تُحبَس لعَينيَّ عبرةٌعليه ولم تثبت لصبر قوائم
- ٢٩ومن عجبٍ نبكيه وهو منعمونعبس ممَّا قد دهى وهو باسم
- ٣٠سقاك الحيا المنهلُّ كلَّ عشيَّةٍوحيَّاك منه العارض المتراكم
- ٣١نأَيْتَ فودَّعْنا الفضائل كلَّهافيا نائياً بالله هلْ أنتَ قادم
- ٣٢ويا صخرة الوادي الَّتي قد تصدَّعَتْوكانَ لعمري يتَّقيها المزاحم
- ٣٣لئنْ كانَ أُنسي فيك أُنساً ملازماًفحُزني عليك اليوم حزن ملازم
- ٣٤بمن أَتَسلَّى عنك والنَّاس كلُّهاوحاشاك إلاَّ من عرفت بهائم
- ٣٥بمن أتَّقي حرَّ الزَّمان وبرْدهويعصمني ممَّا سوى الله عاصم
- ٣٦وفيمن تراني أستظلُّ بظلِّهإذا نَفَحَتْ تشوي الوجوهَ سمائم
- ٣٧قَضَيتُ بك الأَيَّام إلاَّ قلائلاًوإنِّي على ما فاتني منك نادم
- ٣٨أُشَنِّفُ سمعي منك باللؤلؤ الَّذييَروقُ ولم ينظِمْه في السِّلْكِ ناظِمُ
- ٣٩برغميَ فارقتُ الذين أُحبّهمولي فيهمُ قلبٌ من الوجد هائم
- ٤٠وقاطَعَني لا عن تقالٍ مقاطعٌوصارمني لا عن جفاءٍ مصارم
- ٤١وضاقت عليَّ الأرض حتَّى كأَنَّهامن الضِّيق حتَّى يأذن الله خاتم
- ٤٢لقد كُسِفَتْ تلك الشُّموس وأُغْمِدَتْببطن الثَّرى تلك السُّيوف الصَّوارم
- ٤٣وكم ليلةٍ من بعده قد سَهِرْتُهاأُسامِرُ ذكراه بها وأُنادم
- ٤٤وأذكر عهد الودّ بيني وبينهوهيهات يُنسى عهدهُ المتقادم
- ٤٥وقد كنتُ أهوى أن أكونَ له الفدافألقى الرَّدى من دونه وهو سالم
- ٤٦ولكنْ أراد الله إنفاذَ أَمرهِليحكم فينا بالجهالة حاكم
- ٤٧وتبقى أُمورُ الدِّين من بعده سدًىويُرغم أَنف الفضل للنقض راغم
- ٤٨تبيت القوافي بالرّثاء وغيرهتنوح كما ناحتْ عليه الحمائم
- ٤٩تقلّص ذاك الظلّ عنَّا ولم يدمْعلينا وما شيء سوى الله دائم
- ٥٠فيا مُرَّ ما لاقيتُ منه بفقدهعلى أنَّه الحلوُ اللَّذيذُ الملائم
- ٥١ويا واعظاً حيًّا وميتاً وكلُّهمواعظ تشفي أنفساً ومكارم
- ٥٢خرجتَ من الدُّنيا إلى الله لائذاًبرحمته والله للعبد راحم
- ٥٣وأَعرَضْتَ عن دنياكَ حزماً وعفَّةًوما اغترَّ في الدُّنيا الدنيَّة حازم
- ٥٤وما عَرَفَ القومُ الذين نبذتهموراءَكَ ما مقدار ما أنتَ عالم
- ٥٥فوالهفي إنْ كانَ يجدي تلهُّفيعلى عَرَبِيٍّ ضيَّعَته الأَعاجم
- ٥٦وقد أعوزَتْني بعده بلّة الصَّدىفمن لي ببحرٍ موجُهُ متلاطم
- ٥٧ونَكَّسْتُ رأسي للزَّمان وخطبهفلا وُضعت فوقَ الرُّؤوس العمائم
- ٥٨وما زالَ قولي غير راضٍ وإنَّمالِشدَّة ما تعدو الخطوب الأَداهم
- ٥٩لكلِّ اجتماع لا أباً لك فرقةوكلُّ بناءٍ سوفَ يلقاه هادم
- ٦٠يعيد عليَّ العيدُ حزناً مجدّداًوما هذه الأَعياد إلاَّ مآتم