تلك الطلول طلول سلمى
مصطفى البابي الحلبيعباسيمجزوءرومانسيةالميم
حجم الخط
- تلك الطلول طلول سلمىفافضض بها للدمع ختما
- دمن غرست بها الهوىفجنيته كمداً وسقما
- وانشد هنالك مهجةبصريعة الأحداق تسمى
- خلفتها يوم النوىلسهامها غرضاً ومرمي
- وأظنها لم يبق منها حب ذاك الظبي رسما
- صنم كأن اللَه صوره من الأرواح جسما
- وكأنما مزج الصباحتى تكون منه بالما
- وجناته رقت فكادت من خيال الوهم تدمى
- وصفت معاطفه فكاد بها الغلائل أن تنما
- نفس عليه يا نطاق فقد كددت الخصر ضما
- واخفف مرورك يا نسيم فقد خدشت الخد لثما
- إني غضضت الطرف خوفاً أن يؤثر فيه وهما
- نشوان من خمر الدلال معشق الحركات المي
- عوضت فيه عن هداي وصحتي غيا وسقما
- إن الذي قسم الهوىجعل العنا لي منه قسما
- لا سامح اللَه الظبابدمي فقد هدرته ظلما
- فإلام يا ثمل الجفون وفيم تجفوني ومما
- قد تاه سلطان العيون علي القلوب وجار حكما
- تلك الصفاح البيض لكن للمنايا السود تنمي
- فكأنما راشت لهاعزمات نجم الدين سهما
- ذاك الذي يخشى ويرجى في الورى بطشا وحلما
- ذاك الذي سار الحداة بفضله عرباً وعجما
- نجم غدا للحائرين هدى وللأعداء رجما
- وله الأيادي الغر ترجع أوجه الحساد دهما
- لو حاربته الشهب لانقضت إليه تروم سلما
- وله المعاني اللائي قدفضحت ثمين الدر نظما
- مجداً حوى كرما حويبأساً حوى رأياً وحزما
- من معشر كانت مآثرهم لداء الدهر حسما
- قوم أقاموا الفضل واتتسموا به ورضوه وسما
- يا حامي المجد الذيبمواكب الاقبال يحمي
- لم يبق مجدك والندىلأولي الندى والمجد سهما
- لو شاطرتك الناس فضلك ما رأوا للجهل رسما
- أو خاصموك على العلىحسدا لقامت عنك خصما
- ما رام شيك مبصرٌإلا رآه بعين أعمي
- أو رام ذمك مسمعٌإلا وخال الناس صما
- خذها إليك أبا القوافي لا أراها اللَه يتما
- قد اطلعت من كل معنىفي سماء علاك نجما
- أوهمتها مدح السوىفتميزت بالغيظ وهما