هو الفضل حتى لا تعد المناقب
مصطفى البابي الحلبيعباسيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- هو الفضل حتى لا تعد المناقببل العزم حتى تطلبنك المطالب
- وما قد الإنسان إلا اقتدارهأجل وعلى قدر الرجال المراتب
- أقام الفتى العرضي للمجد دولةلها قائد من ناظريه وحاجب
- بها اعتذرت أيامنا عن ذنوبهاوأقبل جاني دهرنا وهو تائب
- يسددها رأي مع العزم صائبويحرسها بأس مع العلم عاطب
- وللمدد مثل الناس سقم وصحةوفه كما فيهم صدوق وكاذب
- أنيط به حتى لو اختار نزعهلحن إليه وهو ثكلان نادب
- ومن لا يوفي للمعالي حقوقهافإن مساعيه الحسان مثالب
- ألم ترها كيف اقتناها محمدتجاذبه أذياله ويجاذب
- إذا الماء لم تشتق لشارب عذبهافلا عذبت يوماً عليه المشارب
- فساس طواغيها وراض شماسهاوأضحى له منها وزير وحاجب
- حوى سؤددا تبدو ذكاء بوجههوترنو لعينيه النجوم الثواقب
- تغرب لا يرضى ذرى النجم موطناًوأمثاله حيث استقرت غرائب
- دعاه العلا شوقاً فلبى وغيرهدعته فلباها النساء الكواعب
- ومن يخسر الراحات يكتسب العلاوبعض خسارات الرجال مكاسب
- فآب بما يشجي العدى ويسرهفوائد قوم عند قوم مصائب
- ليهن علاه منصب طالما صباله بل تهنى إذ حواها المناصب
- من القوم اما عرضهم فممنعحصين واما عرفهم فهو سائب
- يدين له بالمجد دان وشاسعوينعتهم بالفضل ساع وراكب
- ففيهم وإلا لا تقال مدائحومنهم وإلا لا ترام الرغائب
- إليك إمام الفضل منا توجهتكتائب إلا أنهن مواكب
- معان تعير العين سحر عيونهاوتسخر منها بالعقود الترائب
- قد انسدلت بين الطروس سطورهاكما انسدلت فوق الصدور الذوائب
- لها من براح الشوق حاد وقائدإليك ومن لقياك داع وخاطب
- محملة مني الهناء بمنصبتسير ببشراه الصبا والجنائب
- فإن سرني أخبار أنك قادمفقد ساءني تقدير أني غائب
- قد اتسعت ما بيننا شقة النوىوضاقت على وجه اللقاء المذاهب
- فيا للموالى للعبيد بأوبةليهدي بها قلب من البعد واجب
- وتستد آمال وتسكن لوعةويفرح محزون ويبسم قاطب