لمن شجر قد أثقلتها ثمارها
كمال الدين بن النبيهأيوبيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- لِمَنْ شَجَرٌ قَدْ أثْقَلَتْها ثِمارُهاسَفائِنُ بَرٍّ وَالسَّرابُ بِحارُها
- حُرُوفٌ إِذْا اسْتَقْرَأْتَها فِي انْفِرادِهاسُطُورٌ إِذْا اسْتَوْلى عَلَيْها قِطارُها
- حَنايا إِذْا السَّاري السَّريُّ ارْتَمى بهافَهُنَّ سِهامٌ يَسْتَطيرُ شَرارها
- تَوالَتْ كَمَوْجِ الْبَحْر مُزْبِدَةَ البُرىعَلَيْها قِبابٌ بِالدُّموعِ احْمِرارُها
- وَفِي الْكِلَّةِ الْحَمْراءِ بَيْضاءُ طَفْلَةٌبِزُرْقِ عُيُونِ السُّمْرِ يُحْمى أحْوِرارُها
- أَثارَ لَها نَقْعُ الجِيادِ سُرادِقاًبِهِ دونَ سِتْرِ الخِدْرِ عَنَّا اسْتِتارُها
- لَها طَلْعَةٌ مِنْ شَعْرِها وَجَبيِنهاتَعانَقَ فِيها لَيْلُها وَنَهارُها
- لَها مِن مَهاةِ الرَّمْلِ جِيدٌ مُقْلَةٌوَلَيْسَ لَها اسْتِيحاشُها وَنِفارُها
- ومَا سَكَنَتْ وادِي الْعَقِيقِ وَلا الْغَضَىوَلكِنْ بِعَيْني أَوْ بِقَلْبيَ دارُها
- إِذْا ما الثُّرَيَّا وَالهلالُ تَقارَناأُشَكِّكُ هَلْ ذا قُرْطُها وَسِوارُها
- فَأَيُّ قَضِيبٍ جالَ فِيهِ وِشاحُهاوَأَيُّ كَثيبٍ ضاقَ عَنْهُ إزارُها
- ومَا كُنْتُ أّدْري قَبْلَ لُؤْلؤِ ثَغْرِهابِأَنَّ نَفيساتِ الَّلآِليْ صِغارُها
- هِيَ الْبَدْرُ إِلاَّ أنَّ عِنْدي مَحاقَهُهِيَ الْخِمْرُ إلاّ أَنَّ حَظَّيْ خُمارُها
- أَيا كَعْبَةً مِنْ خالِها حَجَرٌ لَهابَعيدٌ عَلَيْنا حَجُّها وَاعْتِمارُها
- فَإنْ بَلَغَتْها النَّفْسُ يَوْماً بِشِقِّهافَقَلْبِي لَها هَدْيٌ وَدَمْعي جِمارُها
- سَقَى اللَّهُ مَيَّافارِقينَ وَقَدْ سَقَىسِجالَ سَحابٍ لا يَغِبُّ قِطارُها
- ومَالِيَ أَسْتَسْقي لَها صَيِّبَ الحَياوَراحَةُ سَيْفِ الدّينِ تَطْفُو بِحارُها
- فَفي بَحْرِ مالٍ قَدْ تَطَلَّعَ قَصْرُهاوَفِي بَحْرِ ماءٍ يَسْتِقِرُّ قَرارُها
- هُوَ العادِلُ الظَّلاَّمُ لِلْمالِ وَالْعِدىخَزائِنُهُ قَدْ أَقْفَرَتْ وَدِيارُها
- كَريمٌ لَهُ نَفْسٌ تَجُودُ بِما حَوَتْوَأَعْجَبُ شيْءٍ بَعْدَ ذاكَ اعْتِذارُها
- عَليمٌ بِنورِ اللَّهِ يَنْظُرُ قَلْبُهُفَلَمْ يُغْنِ أَسْرارَ الْقُلوبِ اسْتِتارُها
- حُسامٌ لَهُ حَدٌّ يَرُوعُ مَضاؤُهُوَصَفْحَةُ صَفْحٍ لِلذُّنُوبِ اغْتِفارُها
- لَهُ راحَةٌ فِي السَّلْمِ تُجْنى جِنانُهاوَيَوْمَ هِياجِ الحَرْبِ تُوقَدُ نارُها
- فَأنْمُلُهُ طَوراً غُصُونٌ نَواضِرٌوَطَوْراً سُيُوفٌ دامِياتٌ شِفارُها
- إِذْا خَطَبَتْ مِن كَفِّهِ فَوْقَ مِنْبَرٍفَسُودُ جَلابيبِ الشُّعورِ شِعارُها
- بِهِ دَمَّرَ اللَّهُ الصَّليبَ وَأَهْلَهُبِهِ مِلَّةُ الإسْلامِ عَالٍ مَنارُها
- فَلا زالَتِ الأفْلاكُ تَجْرِيِ بِنَصْرِهِوَلا زالَ عَنْهُ قُطبُها وَمَدارُها