الناس للموت كخيل الطراد
كمال الدين بن النبيهأيوبيالمتقاربرثاءالدال
حجم الخط
- النِّاسُ لِلْمَوتِ كَخَيْلِ الطِّرَادْفَالسَّابِقُ السَّابِقُ مِنها الجَوادْ
- وَاللَّه لا يَدْعو إلى دارِهِإلاَّ مَنِ اسْتَصْلَحَ مِن ذِي العِبادْ
- وَالمَوْتُ نَقَّاٌد عَلى كَفِّهِجَواهِرٌ يَخْتارُ مِنْها الجِيادْ
- وَالمَرْءُ كَالظِّلِّ وَلا بُدَّ أنْيَزولَ ذاكَ الظِّلُّ بَعْدَ امْتِدادْ
- لا تَصْلُحُ الأرْواحُ إلاَّ إِذْاسَرى إلى الأجْسادِ هذا الفَساد
- أَرْغَمْتَ يا مَوْتُ أُنوفَ القَناوَدُسْتَ أَعْناقَ السُّيوفِ الحِدادْ
- كَيْفَ تَخَرَّمْتَ عَلِيّاً وَماأَنْجَدَهُ كُلُّ طَويلِ النِّجادْ
- نَجْلَ أَميرِ المُؤْمِنينَ الّذيمِن خَوْفِهِ يُرْعَدُ قَلْبُ الجَمادْ
- مُصيبَةٌ إِذْكَتْ قُلوبَ الوَرىكَأَنَّما فِي كُلِّ قَلْبٍ زِنادْ
- نازِلةٌ جَلَّتْ فَمِنْ أَجْلِهاسَنَّ بَنو الْعَبَّاسِ لُبْسَ السَّواد
- مَأْتَمُهُ فِي الأرْضِ لكنْ لَهُعُرْسٌ عَلى السَّبْعِ الطِّباقِ الشِّدادْ
- فَالخَودُ فِي المَسْحِ لَها رَنَّةٌوَالحُورُ تُجْلى فِي المُرُوطِ الجِسادْ
- طَرَقْتَ يا مَوْتُ كَريماً فَلَمْيَقْنَعْ بِغَيْرِ النَّفْسِ للضَّيْفِ زادْ
- قَصَفْتَهُ مِن سِدْرَةِ المُنْتَهىغُصْناً فَشُلَّتْ يَدُ أَهْلِ الفَسادْ
- يا ثالِثَ السِّبْطَيْنِ خَلَّفْتَنيأهِيمُ مِن هَمِّيَ فِي كُلِّ وادْ
- يا نائِماً فِي غَمَراتِ الرَّدىكَحَلَتَ أَجْفاني بِميلِ السُّهادْ
- وَياضَجيعَ التُّرْبِ أَقْلَقْتَنيكَأَنَّما فَرْشِيَ شَوكُ القَتادْ
- دُفِنْتَ فِي التُّرْبِ وَلَو أَنْصَفُواما كُنْتَ إلاَّ فِي ضَميرِ الفُؤادْ
- لَوْ لَمْ تَكُنْ أَسْخَنْتَ عَيْنِيْ سَقَتْمَثْواكَ عَيْنَايَ كَصَوْبِ العِهادْ
- خَليفَةَ اللَّه اصْطَبِرْ وَاحْتَسِبْفَما وَهى البَيْتُ وَأنتَ الْعِمادْ
- فِي الْعِلْمِ وَالحِلْم بِكُمْ يُقْتَدىإِذْا دَجَا الْخَطْبُ وَضَلَّ الرَّشادْ
- أنْتَ سَماءٌ طَلَعَتْ زُهْرُهالا يُنْقِصُ الآفِلُ مِنْها عِدادْ
- وَأنتَ لُجُّ الْبَحْرِ ما ضَرَّهُأَنْ سالَ مِن بَعْضِ نَواحِيهِ وَادْ
- حُبُّكَ فَرْضٌ فِي قُلوبِ الْوَرىوابْنُ الولا يُعْدَلُ بِابْنِ الْوِلادْ
- يا نُوحُ رِثْ أعمارَنا وَاحْتَكِمْمَلَّكَكَ اللَّه رِقابَ الْعِبادْ