ألا من لصب عازب النوم ساهد
بشار بن بردعباسيالطويلالدال
- ١أَلا مَن لِصَبٍّ عازِبِ النَومِ ساهِدِوَمَن لِمُحِبٍّ مُثبَتٍ لِلعَوائِدِ
- ٢وَقالوا بِهِ داءٌ أَصابَ فُؤادَهُمِنَ الجِنِّ أَو سِحرٌ بِأَيدي المَوارِدِ
- ٣وَما ذاكَ إِلّا حُبُّ خَودٍ تَعَرَّضَتلِتَقتُلَني بِالمَنظَرِ المُتَباعِدِ
- ٤فَأَدرَكَ مَجلودي جَوى الحُبِّ كاعِبٌكَشَمسِ الضُحى في الفائِقاتِ الخَرائِدِ
- ٥كَأَنَّ العَذارى حينَ قَوَّمنَ حَولَهاقَلائِدَ بدلهُنَّ أُمَّ القَلائِدِ
- ٦فَسارَقتُ أَصحابي المُكِبّينَ نَظرَةًإِلى غادَةٍ لَم تَستَتِر بِالوَلائِدِ
- ٧غَداةَ مَشَت فيهِنَّ رودٌ لِجارَةٍيَميلُ بِها غُصنُ الهَوى المُتَزائِدِ
- ٨مَشَت قابَ قَوسٍ دونَها ثُمَّ أُلقِيَتإِلى الأَرضِ مِن جَهدِ الخُطى كَالمُعانِدِ
- ٩فَوَطَّأنَ مَمشاها بِما لَو كَسَبنَهُكَفاهُنَّ مِن زَبنِ الخَروجِ الحَواشِدِ
- ١٠وَخِفنَ الضِحى مِن نَومِهِنَّ عَلى الضُحىفَأَقبَلنَ إِقبالَ الغُصونِ المَوائِدِ
- ١١يُفَدّينَها طَوراً وَطَوراً يَلُمنَهاعَواكِفَ حَتّى جاوَزَت غَيرَ باعِدِ
- ١٢فَلَمّا اِشتَكَت حَرَّ السَمومِ وَأَهلَهاقَريبٌ وَمَلَّت مَشيَها في المَجاسِدِ
- ١٣ضَرَبنَ عَلَيها السِترَ ثُمَّ سَتَرنَهابِأَخضَرَ مِن خَزٍّ عَتيقِ العَضائِدِ
- ١٤مِنَ الشَمسِ وَالرائينَ وَالريحِ وَالسَفاكَما سُتِرَ الضَوءُ الَّذي في المَساجِدِ
- ١٥مَخافَةَ أَن تُعدى بِشَيءٍ يُريبُهافُطَيمَةُ أَو تَغتالُها عَينُ حاسِدِ
- ١٦أَفاطِمُ إِنَّ النَفسَ تُخفي مِنَ الهَوىجَليلاً وَتُبدي مِثلَهُ في المَشاهِدِ
- ١٧وَلا صاحِبٌ أَشكو إِلَيهِ فَأَشتَفيإِذا ما شَكا رَأسي مَكانَ الوَسائِد
- ١٨سِوى راقِدٍ لَم يَدرِ ما بي وَلَو دَرىلَهانَ عَلَيهِ مَشهَدي وَمَراقِدي
- ١٩أَعَيَّرتِ نَفساً لَم تَمُت بِبَقائِهاوَما ذَنبُ مَعدودٍ لَهُ المَوتُ وارِدِ
- ٢٠كَفى مِنكِ أَنّي في الجَميعِ إِذا بَدواأَظَلُّ كَملُقى رَأسُهُ غَيرِ جاهِدِ
- ٢١مُكِبّاً بِعَينَيَّ الأَماني مِنكُموأَمانِيُّ لا تُجدي كَأَحلامِ راقِدِ
- ٢٢وَإِنّي أُقاسي مِن جِهادِكِ خالِياًعَياءً فَأَنّى لي بِأَجرِ المُجاهِدِ
- ٢٣كَأَنّي بِوِسواسِ الهَوى مِن حَديثِكُمأَخو جِنَّةٍ في المُقفَلاتِ الحَدائِدِ
- ٢٤فَأَنتِ الهَوى شَطَّت بِكِ الدارُ أَو دَنَتوَإِن رَغِمَت مِنهُ أُنوفُ الحَواسِدِ
- ٢٥فَكوني كَما كُنّا لَكُم نَقضِ حاجَةًوَلا تَسمَعي قَولَ العَدُوِّ المُكايِدِ
- ٢٦لَقَد زادَني وَجداً بِكُم وَصَبابَةًإِشارَةُ أَقوامٍ أَكُفَّ السَواعِدِ
- ٢٧إِلى مَن صَبا هَذا وَمَن يَصبُ يَتَّهِممَقالَةَ أَدناهُ وَنَهيَ الأَباعِدِ
- ٢٨وَحَسبُ الفَتى مِمَّن يُكابِدُ هَمَّهُإِذا كانَ مَن يَهوى كَذوبَ المَواعِدِ
- ٢٩تَشَكّى الَّذي في نَفسِها مِن مَوَدَّتيوَقَد زَعَمَت أَنّي بِها غَيرُ واجِدِ
- ٣٠وَلَكِنَّني أَخشى عُيوناً وَأَتَّقيبَواسِطَ مِن جارٍ غَيورٍ وَوالِدِ
- ٣١شَكَت طولَ هِجراني عَشِيَّةَ زُرتُهاوَما وَجَدَت وَجدي بِها أُمُّ واحِدِ
- ٣٢وَأُقسِمُ لَو قيسَ الَّذي بي مِنَ الهَوىلَقَد عَرَفَت فَضلاً لِحَرّانَ جاهِدِ
- ٣٣مَنَعتُ قِيادي غَيرَها حينَ رامَنيوَذَلَّت بِما تَهوى إِلَيها مَقاوِدي
- ٣٤إِذا أُنشِدَت بِالشِعرِ عِندي قَصيدَةٌطَرِبتُ وَلَم تَطرِب لَها أُمُّ خالِدِ
- ٣٥يُخامِرُني مِمّا أَقولُ بِحُبِّهاجَوىً مِثلُ سِحرِ البابِليِّ المُعاوِدِ
- ٣٦كَأَنّي أَكيدُ النَفسَ مِنّي بِكَيدِهافَتُغفي وَأُحيِي لَيلَتي جَدَّ ساهِدِ
- ٣٧فَإِنّي وَتَحبيري القَوافِيَ أَصبَحَتعَلَيَّ رُقىً مَعقودَةً في القَصائِدِ
- ٣٨كَمُستَحرِشٍ مِن عَقرَبٍ دَبَّبَت لَهُجُيوشُ الأَعادي أَو جُنودُ الأَساوِدِ
- ٣٩فَأَصبَحَ مِن هَذي وَهاتيكَ قَبلَهانَسيمُ المَنايا بارِقاً بَعدَ راعِدِ
- ٤٠كَذَلِكَ مِن شِعري جَنَيتُ الَّذي جَنَتفَلَيتَ الَّذي كايَدتُهُ لِمُكايِدِ