لمن غرة تنجلي من بعيد
حجم الخط
- لِمَن غُرَّةٌ تَنجَلي مِن بَعيدبِمَرأىً كَما الحُلمُ ضاحَ سَعيد
- تَهُزُّ الوُجودَ تَباشيرُهاكَما هَزَّ مِن والِدَيهِ الوَليد
- وَيَغشى الدُنا مِن حُلاها سَنىًأَضاءَ لَنا كُلَّ حالٍ نَضيد
- مِنَ المَوجِ مُلتَمِعٌ مِثلَماتَحَلَّت نُحورُ الدُمى بِالعُقود
- أَتَتنا مِنَ الماءِ مُهتَزَّةًمُنَوِّرَةً تَعتَلي لِلوُجود
- وَتَصعَدُ مِن غَيرِ ما سُلَّمٍفَيا لِلمُصَوِّرِ هَذا الصُعود
- وَهَذا المُنيرُ القَريبُ القَريبوَهَذا المُنيرُ البَعيدُ البَعيد
- وَهَذا المُنيرُ الَّذي لَن يُرىوَهَذا المُنيرُ وَكُلٌّ شَهيد
- وَهَذا الجُسامُ الخَفيفُ الخُطاوَهَذا الجُسامُ الَّذي ما يَميد
- وَيا لِلمُصَوِّرِ آثارَهابِكُلِّ بِحارٍ وَفي كُلِّ بيد
- وَتَقليلِها كُلَّ جَمِّ السَناوَتَصغيرِها كُلَّ عالٍ مَشيد
- مِنَ النارِ لَكِنَّ أَطرافَهاتَدورُ بِياقوتَةٍ لَن تَبيد
- مِنَ النارِ لَكِنَّ أَنوارَهاإِلَهِيَّةٌ زُيِّنَت لِلعَبيد
- هِيَ الشَمسُ كانَت كَما شاءَهامَماتُ القَديمِ حَياةُ الجَديد
- تَرُدُّ المِياهَ إِلى حَدِّهاوَتُبلي جِبالَ الصَفا وَالحَديد
- وَتَطلُعُ بِالعَيشِ أَو بِالرَدىعَلى الزَرعِ قائِمِهِ وَالحَصيد
- وَتَسعى لِذا الناسِ مَهما سَعَتبِخَيرِ الوُعودِ وَشَرِّ الوَعيد
- وَقَد تَتَجَلّى إِذا أَقبَلَتبِنُعمى الشَقِيِّ وَبُؤسى السَعيد
- وَقَد تَتَوَلّى إِذا أَدبَرَتوَلَيسَت بِمَأمونَةٍ أَن تَعود
- فَما لِلغُروبِ يَهيجُ الأَسىوَكانَ الشُروقُ لَنا أَيَّ عيد
- كَذا المَرءُ ساعَةَ ميلادِهِوَساعَةَ يَدعو الحِمامُ العَنيد
- وَلَيسَ بِجارٍ وَلا واقِعٍسِوى الحَقِّ مِمّا قَضاهُ المُريد