طرقت بليل من سناها مقمر

الأرجانيأندلسيالكاملغزلالراء

حجم الخط
  1. طرَقتْ بليلٍ من سَناها مُقْمِرفأضاءَ مُعتَلَجُ الكثيبِ الأعفَرِ
  2. قَمرٌ تَدّرعَ جُنْحَ ليلٍ سارياًلكنْ سوى طَرْفي به لم يَشْعُر
  3. خطَرتْ ببَطْنِ الواديَيْنِ تَزورُناعَجَباً ونحن ببالِها لم نَخْطُر
  4. بيضاءُ تَبسِمُ عن أقاحي روضةٍجُلِيَتْ وتكْسِرُ عن لواحظِ جُؤْذَر
  5. هجَرتْ وَوكَّل ناظري بخيالهاذِكْري لها فكأنّها لم تَهْجُر
  6. أَهْلاً بزائرةٍ أتتْ لو لم تكُنْمن عندِ فكرٍ للمَزارِ مُزَوِّر
  7. واصَلْتُها والبِيضُ لم تَقطُرْ دماًمِن دُونِها والسُّمْرُ لم تَتَكَسّر
  8. وأجبْتُ داعيةَ الصَّبابةِ نَحْوَهافلَقِيتُ عاديةَ الخميسِ المُصْحِر
  9. ولَربّما آثرتُ ما لم أَلقَهحتّى رَكِبْتُ إليه ما لم أُوثِر
  10. فدَعِ الملامَ فقد نَزَعْتُ عن الصِّباوصحَوْتُ إلاّ طَرْبةَ المُتذَكِّر
  11. أَ أُخيَّ مارَسْتُ الرّجالَ فلم أَجِدْعند الشّدائدِ صاحِباً لم يَغْدِر
  12. إنّ الصّنائعَ والأياديَ في الورَىغَرْسُ المودّةِ والقِلَى فتدَبّر
  13. وإذا اصطنَعْتَ حسيبَ قومٍ فارْجُهوإذا اصطَنَعْتَ دَنِيءَ قومٍ فاحْذَر
  14. قُلْ للجميلِ وما سَمِعْتُ بمثْلِهمظلومَ قومٍ بينَهمْ لم يُنْصَر
  15. ما لِي أراك وقد خُصِصْتَ منَ الورىفي حالتَيْكَ معاً بظلْمٍ مُنْكَر
  16. فإذا طُلِبْتَ منَ امرئٍ لم يَصْطَنعْوإذا اصطَنَعْتَ معَ امرئٍ لم يَشْكُر
  17. هلاّ شكَوْتَ إلى الوزيرِ وعَدْلِهمِمّا لَقيتَ منَ العديدِ الأَكثَر
  18. فهو الّذي يَرعاكَ غيرَ مُضيِّعٍوهو الذي يُوليكَ غيرَ مُكدِّر
  19. وهو المُجيرُ لمنْ يلوذُ بظِلِّهمن كُلِّ عَدْوةِ جائرٍ مُستَكْبِر
  20. مَلِكٌ أنامَ من الأنامِ عُيونَهمأَمْناً وقال لِعَيْنِه لَهُمُ اسْهَري
  21. ووزيرُ صِدْقٍ جازَ في دَرَج العُلاغاياتِ كُّلِ مُملَّكٍ ومُؤزَّر
  22. وافَى به العصرُ الأخيرُ وقَصّرَتْعن شَأْوِه وزراءُ كُلِّ الأَعصُر
  23. فكأنّما كانوا فوارسَ حَلْبةٍركَضوا فكان السّبْقُ للمُتأخِّر
  24. لا غْروَ لم تَزَلِ الوِزارةُ قَبلَهُتَستَنُّ بينَ مُقَصِّرٍ أو مُقْصِر
  25. من مُسْرفٍ في البخلِ غيرِ مُوفَّقٍأو مُوحِشٍ بالمَطْلِ غيرِ مُنَكَّر
  26. أو ذاهبٍ في الهَزْلِ أبعدَ مَذْهبٍأو حائرٍ في الجهلِ شَرَّ تَحَيُّر
  27. حتّى أُتيحَ وللأمورِ عواقبٌإقبالُ مَنْصورِ اللِواء مُظفّر
  28. فتَحلَّتِ العلْيا بأَشرفِ حِلْيةٍوتَجلَّتِ الدُّنيا بأَحسنِ مَنْظَر
  29. أنظامَ دينِ اللهِ أيّةُ رُتْبةٍأَدركْتَ غايتَها وإنْ لم تفخَر
  30. هُمْ قَصّروا عنها ولم يَتواضَعُواوحَظِيتَ أنتَ بها ولم تَتكبَّر
  31. وبَسطْتَ كفّك بالنّوالِ فطَبّقتْبالجودِ تَطبيقَ الغمامِ المُمْطِر
  32. وكَسبْتَ حُسْنَ الذّكرِ في الدُّنيا التيتَفْنَى ومَن يَفعَلْ كفِعْلك يُذْكَر
  33. قد أَنقذَتْ كفّاك شِلْوَ فريسةٍمن بعدِ ما عَلِقتْ بنابِ غَضنْفَر
  34. فرجَعْتَ بالمُلْكِ المُطلّقِ أهلَهُوأقمتَ من خَدِّ العَدّوّ الأصعَر
  35. حتّى كأنّك أَردَشِيرُ الفُرسِ إذْوافَى فقَصَّ طوائفَ الإسكَنْدر
  36. لم تَدّعِ الأقوامُ دُونَك أنّهموصَلوا إلى الفَتْحِ المُتاحِ الأَكْبَر
  37. وأمامَ جيشِك سار ذِكْرُك سابقاًنحوَ العُداةِ يَفُضُّ جَمْعَ العَسكَر
  38. والشّمسُ قبل طُلوعِها من أُفْقِهاتَجلو الدُّجنّةَ بالصَّباح المُسفِر
  39. حضَرتْ مَيامِنُك التي شَملَتْهمُبسُعودِها فكفَتْ وإنْ لم تَحضُر
  40. لم يَعْصِ أمرَك رأسُ أغلبَ أبيضٍإلاّ تَعّوضَ صدْرَ أعجَفَ أَسمَر
  41. ما عاد من حَربٍ قَناك وقد سقَتْأطرافُها إلاّ كأيْكٍ مُثْمِر
  42. يَنْآدُ من حَمْلِ الرّؤوسِ المُجتنَىويَرِفُّ من وَرْدِ النّجيعِ الأحمْر
  43. عجَباً لأَنْ سُمِّينَ خَمْسَ أناملٍنشأَتْ بكفِّكَ وهْي خَمسةُ أَبحُر
  44. يتَعرَّضُ العافِي للَثْمِ ظُهورهاحتّى يَغوصَ على نَفيسِ الجَوهر
  45. وتكادُ أقلامٌ تمَسّ بطونَهاتَلتَفُّ بالوَرِقِ المُعادِ الأَخضَر
  46. قُلْ للّذي فَضَلَ الأنامَ فواجبٌعَطْفُ الكبيرِ على الوَلِيّ الأصغَر
  47. أنا كالسُّها خافي المكانِ فضُمَّنييا صاح منكَ إلى ابْنِ نَعشٍ أُبْصَر
  48. كم ذا التّطَوُّفُ في البلادِ مُضيَّعاًحَيرانَ يَقرُبُ مَوْردى من مَصْدَري
  49. وأخوضُ في لُجَجِ البحار معَ الظّمافأعودُ منها ذا أديمٍ أَغْبَر
  50. حالٌ من الحظِّ المُضاعِ تَغَيَّرُ الدْدُنْيا مِراراً وهْي لم تَتغَيّر
  51. ما بينَ آمرِ دولةٍ لم يُمتثَلْمنه ومالِكِ طاعةٍ لم يأْمُر
  52. وقد انتَهيْتُ إلى فِنائك فاسْقنيمن سَيْبِ كَفِّكَ بالذَّنوبِ الأوفر
  53. فَمُنايَ أن تَحْيا حياةَ مُنعَّمٍجَذِلٍ وأن تَبْقَى بَقَاءَ معمَّر
  54. وتَعيشُ للمُلْكِ الّذي أَحْيَيْتَهُوتَدومُ فيه كمُقْلةٍ في مَحْجَر

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها