أبا يوسف أنت عين الخبير
حجم الخط
- أبا يوسفٍ أنت عينُ الخبيرِوعينُ السديدِ الرشيدِ البصيرِ
- تعقَّبْتَ أمرَكَ في وعدِناتعقُّبَ ذي دُرْبَةٍ بالأمور
- فأخلَفْتَ موعدنَا في النبيذِإذ كانَ مفتاحَ بابِ السرور
- وقلتَ هو السكرُ ما إن يزالُيُفضي إلى كلِّ خطبٍ كبير
- فبينا ترى الناسَ ناساً إذابهمْ قد رُؤوا في مُسُوكِ الحمير
- أآمن أنْ يَغْتدي ذو اليسارمنهمْ وقد جاز حدَّ الفقير
- وَيُنْزِلُهُ السكرُ عن حُرْمَةٍفينزلُ عن شاتِهِ والبعير
- أآمن عربدةً أن تدورَبين كبيرهُم والصغير
- فيقلبُ ذا نحو عينَهُويخلعُ ذا قلبَ ذا بالزئير
- وأن يتلقاهُمُ يومُهُمْبيومِ الهباءةِ والعنقفير
- فمنْ مُرْتَمٍ بكسور الزجاجِمنهمْ ومتَّرسٍ بالحصير
- وكائنْ ترى ثَمَّ من مُقْدِمٍجريءٍ ومن خائفٍ مستجير
- وكم من طريحٍ وكم من جريحٍوكم من عقيرٍ وكم من كسير
- وهبنيَ آمنُ هذا ولاأخافُ الدهورَ وَمَرَّ الدهور
- ألستُ أخافُ دبيبَ العشيرِليلاً لنيكِ غلامِ العشير
- وقَطْعَ الدُّجى ورماحُ البطونِمركوزةٌ في تراسِ الظهور
- أهذا بإنجيلِ عيسى كذابتوراةِ موسى بحقِّ الزبور
- فإن لم تكنْ خفتَ هذا ولانظرتَ إليه بعينِ الضمير
- فأنت بما بعدهُ عالمٌوذو اللبِّ قد يكتفي بالصغير