إنكار حقي يا ابن أبجر
حجم الخط
- إِنكارُ حقي يا ابنَ أبجرْمن فعلِ مثلك غيرُ مُنْكَرْ
- هي عَادةٌ لك لم تزليا أيها العَوْدُ المكرَّرْ
- هيهاتَ أسلو الزيتَ لاأَسلوه لا والزيتُ يُعْصَر
- أَضَمِنْتَ لي وَحَسِبْتَنيغِرَّاً رأى غرّاً فَغَرَّرْ
- فالآن تعلمُ يا مُقامرُ مَنْ مِنَ الخصمينِ أَقمرْ
- من كان يظلمُ ظالميه فإنه في الظلم أَعْذَرْ
- الحقُّ يغدو قبلُ فيما بيننا والحقُّ أَزْهَر
- ما رام غيرَ سُلوكهمن سالكٍ إلاَّ تعثَّر
- إن كنتَ تنوي أن تَقَدَّمَ في الجحودِ ولا تَأخَّر
- فتعالَ فاحلفْ لي لتعذرَ في الجحودِ ولستَ تُعْذَرْ
- واقْبِلْ إلى الحَرَمِ الكبيرِ فإن قَبِلْتَ فأنت أَبْصَر
- واكفرْ بعيسى والصليبِ ومن دنا منه وكفَّر
- وبديرِ مريمَ والتصاويرِ التي فيه تُصَوَّر
- وَبِمَنْ بنى البنيانَ حين بناهُ من عَمَدٍ ومرمر
- وبكل أُسْقُفٍّ وَقَسٍّ أطلسِ الأطمارِ أَغبر
- وبما تلا البِرْذَوْطُ فوقَ البامِ من سِفْرٍ ودفتر
- أو لا فعدِّ عن المطالِ ووفِّني حقِّي محرَّر
- بل لستُ أرضى أن أُحَكَّمَ في اليمينِ وأنْ أُخيَّر
- حتى تقولَ مع اليمينِ كما أَقولُ فلا تَسَتَّر
- إن كنتَ رمتَ ظلامةًفجعلت هيكلَ حمص أنْدَر
- وسكرتَ من دم لوقسٍوابتعتَ بالإنجيل مِزْهَر
- وكسرتَ ناقوسَ النصارى أو أمرتَ بأنْ يكسَّر
- وجعلت بِرْمَهُمُ لعِرْسِكَ يا عفيفَ العِرْس مجمَر
- ورميتَ بالزنّار إزراءً به وبمنْ تَزَنَّر
- وشربتَ مِلْءَ قُلَيْلَةِ الميرون من بولٍ ومن خر
- ولعبتَ فوق المنبرِ المحفوفِ بالقُرْبانِ سُدَّر
- ووقفتَ فوق البامِ تشرحُ سفرهم شرحاً مزوَّر
- واخترتَ مذهبَ مَنْ تهوَّدَ دونَ مذهب من تنصَّر
- وجلدتها بالكزبريِّ على المربَّع والمدوَّر
- أزعمتَ أنك ما ضمنتَ فلا تَلَجْلَجْ لا تحيَّر
- قلْ مثلَ قولي واسترحْيا أيها الدلوُ المقيَّر
- مَنْ كان يكذبُ منك لاقى عاجلاً ما كان يحذر
- واغتاله حَبْرُ اليهودِ فشقَّ قَيْلَتَهُ بخنجر
- وفستْ عليه الليلَ أجمعَ عِرْسُه حتى تَمَرْمَر
- وأراد منها أَنْ تَنَوَّرَ في الزمانِ فلم تَنَوَّر
- يا طائراً لم يلقهذو حاجةٍ إلاّ تطير
- خيرٌ لعمري من لقائِكَ في البكور لقاءَ أَعور
- تيسٌ ولكن أيُّ تيسٍ أَورقُ القرنين أعطر
- أمّا محلُّك عندنافكما علمت به وأحقر
- وأَراك من بين التِّجارِ كأنَّكَ الصكُّ المزوَّر