شربنا في بعاذين
الصنوبريعباسيالهزجرومانسيةالنون
حجم الخط
- شربنا في بعاذينِعلى تلك الميادينِ
- على ضحك الهزاراتِعلى نَوْحِ الشَّفافين
- على ضربِ الرواشينِوترجيع الوَرَاشين
- لدى أنوارِ زهرٍ لُوِّنَتْ ألطفَ تَلْوين
- كأذنابِ الطواويسكأطواقِ الخرامين
- كأعناقِ الدراريجوأحداقِ الكراوين
- شربنا فتعالَ انظرْإلى شُرْبِ التفانين
- إلى شرب العفاريتإلى شرب الشياطين
- فطوراً بالأهاوينِوطوراً بالأجاجين
- فلما أن مشى السكرُبنا مَشْيَ الفرازين
- وَمِلْنَا فتلوّيناتلوٍّ كالثَّعابين
- نَهَضْنَا فتطرَّبْنَابإطراب وتلحين
- بتصفيقٍ وإِيقاعٍكإيقاعِ الدَّساتين
- ورقصٍ يخطفُ اللحظَبتحريكٍ وتسكين
- كأنّا نوطئُ الأقدامَ أطرافَ السكاكين
- كأنا إذ تحلقناأناس بزرافين
- فنحيي حين قضيناحقوقَ ذلك الحين
- تدافعنا إِلى البركةِ من فوقِ الدكاكين
- وَعُمْنا وتخبَّطناكَتخبيطِ المجانين
- وَرُحْنا في خَلُوقَينمن الخلوقِ والطين
- فقلْ في وَقْعَةٍ تُرْبيعلى وَقْعَةِ صفين
- فيا يُمْنَ فتىً ما بين فتيانٍ ميامين
- على ذا تاجُ وردٍ وعلى ذا تاجُ نسرين
- تفرَّغنا لتفريغ الخوابي والهمايين
- وساقينا إذا استسقيكَدِهْقانِ الدهاقين
- فتىً لا بل فتاةٌ تخلطُ الشدَّةَ باللين
- لها عزُّ السلاطينٍولي ذلُّ المساكين
- فيا مَنْ هو بستانيوبستانُ البساتين
- ويا مَنْ هُوَ رَيحانيوريحانُ الرياحين
- ويا عنبرةَ الهندِويا مسكةَ دارين
- ويا بهجةَ نيسانٍويا رقَّةَ تَشْرين
- ويا بلبلُ يا طاووسُ بل يا بَطَّةَ الصين
- ويا فِطْرُ ويا أضحىويا عيدَ الشعانين
- تُحَيِّيني فتحيينيتُغَنِّيني فَتُغنيني
- وأبدو فتقرينيوأدعو فتلبيني
- فيا سَحَّار كم تسحرني طرفاً وترقيني
- ويا قَتَّالُ كم تقتُلني عشقاً وتحييني
- تسمِّينيَ بالغوَّاوألحاظُكَ تغويني
- وما أحسنَ أسمائيَ إِلا ما تسميني
- تفننتَ من الأخلاقِ في كلِّ الأفانين
- فأما في البلاغاتِفديوانُ الدواوين
- وأما في العباداتِفمعيارِ الموازين
- وأما في الشطاراتفشيطانُ الشياطين
- فبالديرِ وبالأركانِ منه والأساطين
- وبالهيكلِ والمذبحِ لا بلْ بالقرابين
- وبالصُّلبان والقرموإِيقادِ الكوانين
- وبالفصحِ وما يُزْبَن فيه من تَرابين
- ومن يحْضُرُ من هِيْفٍومن غيدٍ ومن عِين
- فبعضٌ في الدراريعوبعض في الخَفاتين
- وقد شدوا الزنانيرَعلى كُثبانِ يبرين
- وبالسِّفر الذي يُقْرابتطريبٍ وتلحين
- وأصنافِ النواميسِوأصنافِ القوانين
- وبالبتركِ والأسقفِ منهم والرهابين
- وَمَنْ في طور ثابورَومن في طورِ سينين
- وأصحابِ العكاكيزِوأصحابِ العثابين
- ذوي البرانس السودعلى سودِ الكنانين
- أأنت حافظٌ عهد الهوى لي حِفْظَ سعنين
- فأزدادَ هوىَ أم غادرٌ بي غَدْرَ شاهين
- وما أهوى حراماً لامعاذَ الله في الدين
- وما الملعونُ إِلاّ مَنْرأى رأيَ الملاعين