يمد الدجى في لوعتي ويزيد
أحمد شوقيمتأخرالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- يَمُدُّ الدُجى في لَوعَتي وَيَزيدُوَيُبدِئُ بَثّي في الهَوى وَيُعيدُ
- إِذا طالَ وَاِستَعصى فَما هِيَ لَيلَةٌوَلَكِن لَيالٍ ما لَهُنَّ عَديدُ
- أَرِقتُ وَعادَتني لِذِكرى أَحِبَّتيشُجونٌ قِيامٌ بِالضُلوعِ قُعودُ
- وَمَن يَحمِلِ الأَشواقَ يَتعَب وَيَختَلِفعَلَيهِ قَديمٌ في الهَوى وَجَديدُ
- لَقيتَ الَّذي لَم يَلقَ قَلبٌ مِنَ الهَوىلَكَ اللَهُ يا قَلبي أَأَنتَ حَديدُ
- وَلَم أَخلُ مِن وَجدٍ عَلَيكَ وَرِقَّةٍإِذا حَلَّ غيدٌ أَو تَرَحَّلَ غيدُ
- وَرَوضٍ كَما شاءَ المُحِبّونَ ظِلُّهُلَهُم وَلِأَسرارِ الغَرامِ مَديدُ
- تُظَلِّلُنا وَالطَيرَ في جَنَباتِهِغُصونٌ قِيامٌ لِلنَسيمِ سُجودُ
- تَميلُ إِلى مُضنى الغَرامِ وَتارَةًيُعارِضُها مُضنى الصَبا فَتَحيدُ
- مَشى في حَواشيها الأَصيلُ فَذُهِّبَتوَمارَت عَلَيها الحَليُ وَهيَ تَميدُ
- وَقامَت لَدَيها الطَيرُ شَتّى فَآنِسٌبِأَهلٍ وَمَفقودُ الأَليفِ وَحيدُ
- وَباكٍ وَلا دَمعٌ وَشاكٍ وَلا جَوىًوَجَذلانُ يَشدو في الرُبى وَيُشيدُ
- وَذي كَبرَةٍ لَم يُعطَ بِالدَهرِ خِبرَةًوَعُريانُ كاسٍ تَزدَهيهِ مُهودُ
- غَشَيناهُ وَالأَيّامُ تَندى شَبيبَةًوَيَقطُرُ مِنها العَيشُ وَهوَ رَغيدُ
- رَأَت شَفَقاً يَنعى النَهارَ مُضَرَّجاًفَقُلتُ لَها حَتّى النَهارُ شَهيدُ
- فَقالَت وَما بِالطَيرِ قُلتُ سَكينَةٌفَما هِيَ مِمّا نَبتَغي وَنَصيدُ
- أُحِلَّ لَنا الصَيدانِ يَومَ الهَوى مَهاًوَيَومَ تُسَلُّ المُرهَفاتُ أُسودُ
- يُحَطَّمُ رُمحٌ دونَنا وَمُهَنَّدٌوَيَقتُلُنا لَحظٌ وَيَأسِرُ جيدُ
- وَنَحكُمُ حَتّى يُقبِلَ الدَهرُ حُكمَناوَنَحنُ لِسُلطانِ الغَرامِ عَبيدُ
- أَقولُ لِأَيّامِ الصِبا كُلَّما نَأَتأَما لَكَ يا عَهدَ الشَبابِ مُعيدُ
- وَكَيفَ نَأَت وَالأَمسُ آخرُ عَهدِهالَأَمسُ كَباقي الغابِراتِ عَهيدُ
- جَزِعتُ فَراعَتني مِنَ الشَيبِ بَسمَةٌكَأَنّي عَلى دَربِ المَشيبِ لَبيدُ
- وَمِن عَبَثِ الدُنيا وَما عَبَثَت سُدىًشَبَبنا وَشِبنا وَالزَمانُ وَليدُ