ألا ليت شعري هل أسيرن منجدا
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- أَلا لَيتَ شِعري هَل أَسيرَنَّ مُنجِدالطَيبَةَ حَيثُ النورُ يَسطَعُ مُصعِدا
- فَأَرفَعَ صَوتي بِالسَلامِ مُرَدّدا اسلامٌكَعَرفِ الرَوضِ أَخضَلَهُ النَدى
- عَلى خَيرِ مَخلوقٍ مِن الجِنِّ والإِنسِسَلامٌ عَلى مَن لَيسَ خَلقٌ كَمِثلِهِ
- فَأَوجُهُهُمتَهوى لأَخَمصِ نَعلِهِوَأَعيُنُهُم تَعشو لِباهِرِ فَضلِهِ
- سَليلُ خَليلِاللَهِ خاتِمُرُسلِهِوَفي الخَتمِ مَنعٌ لِلزّيادَةِ في الطرِسِ
- فَكَم رُتبَةٍ في المضجدِ حازَ سَنيَّةٍبإِصلاحِ أَعمالٍوَإِخلاصِ نيَّةٍ
- سَجيَّتُهُ في الفَضلِ خَيرُ سَجيَّةٍسيادَتُهُ لِلرُسلِ غَيرُ خَفيَّةٍ
- وَلا عَجَبٌ أَن يَفضُلَ الشَخصُ في الجنسِوَإِلّا فَمَن تُرجى شَفاعَتَهُ غَدا
- وَقَد خافَ كُلٌّ ما عَداهُ مِنَ الرَدىوَقامَ بِها مِنهُ المَقامَ المُحَمَّدا
- سَبوقٌ بِلا أَينٍ قَريبٌ بِلا مَدىعَليمٌ بِلا خَطٍّ حَفيظٌ بِلا دَرسِ
- سِراجُ البَرايا لا يَزيغُ عَنِ الهُدىجَميلٌ القَضايا لا يَحيفُ عَلى العِدا
- جَليلُ العَطايا باسِطُ الكَفِّ بالجَدىسَريُّ المَزايا ظاهِرُ البأسِ وَالنَدى
- كَريمُ السَجايا طاهِرُ الجِسمِ وَالنَفسِفَطوبى لِخَدٍّ في ثَراهُ يُمَرَّغُ
- فَذَلِكَ في الدُنيا نَعيمٌ مُسَوَّغُوَفي الحَشرِ وَالباقي أَجَلُّ وَأَسبَغُ
- سَبيلُ نَجاةٍ لِلجِنانِ مُبَلِّغوَدونَكَ فاِستَشهِد بِعَقلِكَ وَالحِسِّ
- حُسامٌ بيُمنى الحَقِّ أَضحى مُجَرَّداًيَسوٌ الوَرى لِلخَيرِ مَثنى وَمَوحَداً
- وَكَم صابَ مِنهُ في الشَدائِد مُنُجِداًسَحابٌ يُفيدُ الخَلقَ رَيّا بِلا صَدىً
- وَعِلماً بِلا شَكٍّ وَبُرأً بِلا نُكسِأَلا إِنَّهُ القِسطاسُ وَالجَهلُ ظُلمَةٌ
- سَماحَتَهُ وَالمَنحُ بَسطٌ وَرَحمَةإِبايَتُهُ وَالمَنعُ حِفظٌ وَعِصمَةٌ
- سَريرَتُهُ وَالجَهرُ نورٌ وَحِكمَةٌوَقَد سَبَقَ التَطهيرُ لِلقَلبِ في الطَسِّ
- شَهابٌ مِنَ التَحقيقِ لِلعَقلِ ثاقِبٌطَريقٌ مِنَ التَوفيقِ لِلفَهمِ لاحِبٌ
- أَلَيسَ الَّذي وَالمَكرُماتُ مَواهِبٌسَرى نَحو مَولاهُ وَجِبريلُ صاحِبٌ
- فَناهيكَ مِن قُدسَينِ في حَضرَةِ القُدسِأَلَيسَ الَّذي قادَ النُفوسَ بِحَبلِها
- إِلى مُرشِداتِ العِلمِ مِن غَيِّ جَهلِهاأَلَيسَ الَّذي وَالمَعلواتُ لأَهلِها
- سَما صُعُداً فَوقَ السَمواتِ كُلِّهاإِلى مُستوىً ما حَلَّهُ قَبلَهُ إِنسي
- هُناكَ رأى الآياتِ تُوضِحُ مَذهَباًوَفازَ بِما قَد كانَ يَهواهُ مَطلَباً
- وَآبَ وَلا خَلقٌ يُدانيهِ مَنصِباًسَناهُ أَنارَ الأَرضَ شَرقاً وَمَغرِباً
- فَلا أَثَرٌ باقٍ لِشَكٍّ وَلا لَبسِهَنيئاً لِقَومٍ صاحَبوهُ فَمَجدُهُم
- مَدى الدَهرِ باقٍ لَيسَ يُفنيهِ فَقدُهُمبِهِسادَ مَولاهُم وَموّلَ عَبدُهُم
- سواءٌ لَديهِ المُكثِرونَ وَضِدُّهُموَلِلفقَراءِ الفَضلُ في القُربِ والأُنسِ
- لَهُم عِندَهُ عَهدٌ كَريمٌ وَذِمَّةٌيُزاحُ بِها كَربٌ وَتكشَفُ غُمَّةٌ
- كَذا مَن لَهُ في طاعَةِ الرَبِ هَمَّةٌسَجاياهُ رِفقٌ بالعِبادِ وَرَحمَةٌ
- فَيُهدي إِذا يُضحىوَيُهدي إِذا يُمسيفَكَفٌّ كَوكفِ الغَيم أَسبلَ مُمطِرا
- وَوجهٌ كَما جاءَ البَشيرُ مُبَشِّرافَذاكَ وَهَذا إِن أَجدَتَ تَصَوُّرا
- سَخاءٌ كَما فاضَ الأَتيُّ عَلى الثَرىوَحُسنٌ كَما شُقَّ الغَمامُ عَنِ الشَمسِ
- حُلى آدَميٍّ خِلقَةٌ مَلَكيَّةٌمَتى أَدرَكتَنا لِلزَمانِ بَليَّةٌ
- وَجِئناهُ نَشكو وَالنُفوسُ شَجيَّةٌسَقَتنا مِراراً راحَةٌ هاشميَّةٌ
- بِخَمسَةِ أَنهارٍ تَفَجَّرنَ مِن خَمسِفَمَن ذا الَّذي يأَبى وَيَجحَدُ فَضلَنا
- وَكُثرُ سِوانا لَيسَ يَعشُر قُلَّناوَلَن تُلفي النُظّارُ في الكُتبِ مِثلَنا
- سَبَقنا بِهِ في الحَشرِ مَن كانَ قَبلَناوَمِن عَجَبٍ أَن يَسبِقَ الغَدُ لِلأَمسِ
- لَقَد بَهَرَ الأَنوارَ شُعاعِهِوَقامَ بِأَمرِ اللَهِ جُهدَ اِضطِلاعِهِ
- فَلا خَيرَ إِلّا في المَسير تِباعِهِسَعادَتُنا مَشروطَةٌ باتباعِهِ
- وَهَل يَثبُتُ البُنيانُ إِلّا عَلى الأُسِّشِفاءُ فُؤادي فيهِ مِن بُرَحائِهِ
- وَقَد حالَتِ الأَقدارُ دونَ شِفائِهِلَدى رَوضَةٍ قَد أَشرَقَت بِبَهائِهِ
- سَلونيَ كَيفَ الحالُ دونَ لِقائِهِفَحُزني في طَردٍ وَصَبريَ في عَكسِ
- غَرامٌ بِغَيرِ القُربِ ما هُوَ يَنجَليوَرَبّي يُعافي مَن يَشاءُ وَيَبتَلي
- وَفي زَورَةِ المُختارِ أَقصى مُؤَمَّليسابكي لِبُعدِ الدارِ عَنهُ فَإِنَّ لي
- حَياةً بِلا روحٍ وَمَوتاً بِلا رَمسِمُعاناةُ صَبٍّ هائِمِ القَلبِ والِهِ
- تُكَلِّفُهُ الأَشواقُ فَوقَ اِحتِمالِهِفَيَشدو إِذا ضاقَت وُجوهُ اِحتيالِهِ
- سَلا كُلُّ مَهمومٍ وَهَمّي كَحالِهِفَصَبراً فَكَم حُزنٍ يَؤُلُ إِلى عُرسِ