لأم عمرو باللوى مربع
السيد الحميريعباسيالسريعمدحالعين
حجم الخط
- لأمِّ عمرٍو باللِّوى مَربَعُطامسةٌ أعلامُهُ بلْقعُ
- تروحُ عنه الطيرُ وحشيّةًوالأُسدُ من خِيفَتِه تَفْزَعُ
- برسمِ دارٍ ما بها مؤنِسٌإلاّ صِلالٌ في الثَّرى وقَّعُ
- رُقشٌ يخاف الموتُ من نَفْثِهاوالسمُّ في أنيابها مُنْقَعُ
- لما وقفنَ العِيسَ في رسمِهوالعينُ من عِرفانِهِ تَدمَعُ
- ذكرتُ ما قد كنتُ ألهو بهِفبتُّ والقلبُ شجٍ مُوجَعُ
- كأنّ بالنارِ لما شَفَّنيمن حبِّ أَرْوى كَبِدي تُلذَعُ
- عجبتُ من قومٍ أتَوْا أحمداًبخُطّةٍ ليس لها موضِعُ
- قالوا له لو شئتَ أعلمتَناإلى مَن الغايةُ والمَفْزَعُ
- إذا توفيتَ وفارَقْتَناوفيهمُ في الملكِ من يَطمعُ
- فقالَ لو أعلمتكم مَفزَعاًماذا عَسيتمْ فيه أن تَصنعوا
- صنيعُ أهلِ العِجلِ إذْ فارقواهارون فالتَركُ لهُ أوْسَعُ
- وفي الذي قال بيانٌ لمنكان له أُذنٌ بها يَسمَعُ
- ثم أتتهُ بعدَ ذا عَزمةٍمن ربِّه ليس لها مَدفَعُ
- أبلِع وإلاّ لم تكنْ مُبلغاًواللهُ منهم عاصمٌ يَمنعُ
- فعندها قام النبيُّ الذيكان بما يأمرُهُ يَصدَعُ
- يَخطب مأموراً وفي كفِّهكفُّ عليٍّ نورُها يَلْمَعُ
- رافِعُها أكرمْ بكفِّ الذييَرفع والكفِّ التي تُرفعُ
- يَقولُ والأملاكُ من حولِهِوالله فيهم شاهدٌ يَسمَعُ
- من كنتُ مولاه فهذا لهمولىً فلم يَرضَوا ولم يَقنعوا
- فاتّهموه وانحنت منهمُعلى خلافِ الصادقِ الأضلُعُ
- وضلّ قوم غاظَهم قولُهكأنّما آنافهمْ تُجدَعُ
- حتى إذا وارَوْهُ في قبرِهوانصرفوا من دفِنهِ ضيَّعوا
- ما قال بالأمسِ وأوصى بهواشتروا الضُرَّ بما يَنفعُ
- وقطّعوا أرحامَه بعدَهُفسوف يُجزون بما قطّعوا
- وأزمعوا غدراً بمولاهمْتبّاً لما كانوا به أزمَعوا
- لا هم عليه يَردوا حوضَهُغداً ولا هُوْ فيهمُ يَشفعُ
- حوضٌ له ما بين صَنعا إلىأيلةَ أرضِ الشامِ أو أوسَعُ
- يُنصبُ فيه علمٌ للهُدىوالحوضُ من ماءٍ له مُترَعُ
- يَفيض من رحمته كوثرٌأبيضُ كالفضّةِ أو أنصَعُ
- حَصاهُ ياقوتٌ ومَرجانةولؤلؤٌ لم تَجنِهِ إصْبَعُ
- بَطحاؤه مِسك وحافاتُهيَهتزُّ منها مونِقٌ مُونِعُ
- أخضرُ ما دونَ الجَنى ناضرٌوفاقعٌ أصفرُ ما يَطلُعُ
- والعِطرُ والرّيحانُ أنواعُهُتَسطعُ إن هبَّتْ به زَعْزَعُ
- ريحٌ من الجنَّةِ مأمورةٌدائمةٌ ليس لها مَنزعُ
- إذا مَرته فاحَ من ريحِهأزكى من المِسك إذا يَسطَعُ
- فيه أباريقُ وقِدْحانُهيَذبُّ عنها الأنزعُ الأصْلَعُ
- يذبُّ عنه ابن أبي طالبٍذبَّكَ جَربى إبلٍ تَشْرَعُ
- إذا دنوا منه لكي يَشربواقيلَ لهم تبّاً لكم فارجِعوا
- دونكموا فالتمسوا مَنهلاًيُريكم أو مَطعماً يُشْبعُ
- هذا لمن والى بني أحمدٍولم يكنْ غيرَهمُ يَتْبَعُ
- فالفوزُ للشاربِ من حوضِهوالويلُ والذلُّ لمن يَمنَعُ
- فالناسُ يومَ الحَشرِ آياتُهمخَمسٌ فمنهمْ هالكٌ أربَعُ
- قائدُها العِجلُ وفِرعونهاوسامريُّ الأمةِ المُفْظِعُ
- ومارقٌ من دينه مِخْدَجٌأسودٌ عبدٌ لُكَعٌ أَوْكَعُ
- ورايةٌ قائِدُها وجهُهكأنّه الشمسُ إذا تطلُعُ
- غداً يلاقي المصطفى حيدرٌورايةُ الحمدِ له تُرفَعُ
- مولىً له الجنّةُ مأمورةٌوالنارُ من إجلالِه تَفْزَعُ
- إمامُ صدقٍ وله شيعةٌيُرووا من الحوض ولم يُمنعوا
- بذاك جاءَ الوحيُ من ربِّنايا شيعةَ الحقِّ فلا تَجزعوا