أصبت من الحساد أنفذ مقتل
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَلبِمَدحيَ لِلهادي النَبيِّ المُفَضَّلِ
- وَأَلزَمتُهُ فِكري فَقُلتُ لِعُذَّليحَقيقٌ عَلَينا مَدحُ أَفضَلِ مُرسَلِ
- وَإِن كَلَّتِ الأَقوالُ عَن واجِبِالمَدحِهُوَ الرَحمَةُ المُهداةُ لِلكَونِ كُلِّهِ
- هُوَ السِترُ يأوي كُلُّ ضاحٍ لِظِلِّهِمُقيمُ عِمادِ الدينِ حافِظُ أَصلِهِ
- حَبيبُ إِلَهِ العَرشِ خاتِمُ رُسلِهِوَلا شَيءَ بَعدَ الشُهبِ أَهدى مِنَ الصُبحِ
- حَشا رَبُّهُ مِنهُ السَرآئِرَ رأفَةًكَما قَد كَسى مِنهُ الظواهِرَ عِفَّةً
- ضياءٌ إِذا ما الجَهل أَظلَمَ سُدفَةًحَليمٌ إِذا طاشَت يَدُ الطَودِ خِفَّةً
- جَوادٌ إِذا ضَنَّت يَدُ المُزنِ بِالسَفحِأَلا إِنَّهُ الردءُ القَويُّ مِنَ الرَدى
- أَلا إِنَّهُ الحَقُّ المُبينُ لِمَن شَداغِنىً لِمَن اِستَجدى هُدىً لِمَنِ
- اِقتَدى حَييٌّ مِنَ السُؤالِ مُنهَمِلُ النَدىعَفُوٌّ عَنِ الجُهّالِ مُتَّصِلُ الصفحِ
- ثَناءٌ كَعَرفِ الزَهر باكَرَهُ النَدىوَرأيٌ مَنِ اِستَهدى بِعضمَتِهِ اِهتَدى
- وَمرأى كَما لاَحَت ذُكاءُ إِذا بَدا حَكىالشَمسَ في الإِشراقِ وَالنَجمِ في الهُدى
- وَبَدرَ الدُجى في الحُسنِ وَالمِسكَ في النَفحِدَعا فَسَقانا الغَيثَ خَيرَ سُلافَةٍ
- وَزادَ فَجَلّى نَوءَهُ عَن كَثافَةٍفَلِلَّهِ مِنهُ عِندَ كُلِّ مَخافَةٍ
- حَريصٌ عَلى الإِنقاذِ مِن كُلِّ آفَةٍفَفي القَيظِ يَستَسقي وَفي الفَيضِ يَستَصحي
- مَضى غَيرَ مَفقودِ السَناءِ وَلا السَناوَقَد أَعجَزَ الأَيّامَ هَدمُ الَّذي بَني
- لَنا مِن أَثيلِ المَجدِ في الدينَ وَالدُناحَدائِقُهُ فيها لَنا الظِلُّ وَالجَنى
- فَها نَحنُ نُجني دونَ كَدٍّ وَلا كَدحِفَكَم قَد هَدى أَعمى وَأَرشَدَ صابِئاً
- فَأَدبَرَ شَيطانُ الضَلالَةِ خاسِئاًوَأَفصَحَ أُميُّ الجَهالَةِ قارِئاً
- حِماهُ حَماهُ اللَهُ كَهلاً وَناشِئاًفَلِلَّهِ صُبحٌ لَيسَ يَطلُعُ مِن جُنحِ
- لَقَد خابَ مَن عاداهُ أَخسَرَ خَيبَةٍرَسولٌ غَدا لِلوَحي أَحفَظَ عَيبَةٍ
- يَرى مَلكوتَ العَرشِ وَهوَ بِطيبَةٍحُضورُ رَسولِ اللَهِ مِن غَيرِ غَيبَةٍ
- وَأَنّى يَغيبُ القَلبُ قُدِّسَ بِالشَرحِضَرَبنا بِهِ اليافوخَ مِن كُلِّ مُلحِدٍ
- فَلاذَ يَقولُ الحَقِّ بَعدَ تَمَرُّدٍوَقُلنا اِفتِخاراً مِنهُ حَقَّ بِأَوحَدٍ
- حَجَجنا بِتَفضيلِ النَبيِّ مُحَمَّدٍجَميعَ الوَرى وَالصَفحُ لَيسَ مِنَ السَفحِ
- عَرَفنا بِهِ أَنّا عَبيدُ مَشيئَةٍأَثَرنا بِهِ لِلغَيبِ كُلِّ خَبيئَةٍ
- مُنِحنا بِهِ الأَرباحَ غَيرَ نَسيئَةٍحَطَطنا بِهِ أَعباءَ كُلِّ خَطيئَةٍ
- وَمَن قَدَّمَ المَحبوبَ أَيقَن بِالنُجحِيَداهُ هُما الحَدّانِ لِلبأسِ وَالنَدى
- يَنوبانِ في المَعنى عَنِ المُزنِ وَالمُدىفَلِلَّهِ ما أَردى وَلِلَّهِ ما وَدى
- حَمى الدينَ وَالدُنيا بِعَضبٍ مِنَ الهُدىوَلَدنٍ مِنَ التَقوى وَزَعفٍ مِنَ النُصحِ
- لَقَد دَلَّ إِسراءُ الإِلَهِ بِعَبدِهِعَلى أَنَّهُ قَد خُصَّ مِنهُ بِوُدِّهِ
- مُحالٌ لِعَيشي أَن يَطيبَ لِفَقدِهِحَرامٌ عَلى قَلبي سُلُوٌّ لِبُعدِهِ
- وَأَنّي لَحَرّانِ الجَوانِحِ بِالنَضحِكَلِفتُ بِحُبِّ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
- وَأَكَّدَ حُبّي فيهِ عَن أُمّ مَعبَدِحَديثٌ بِدَرِّ الشاةِ لِلمَسحِ بِاليَد
- حَلا ذَِكرُهُ في قَلبِ كُلِّ مُوَحِّدِفَكُلُّهُمُ يُمسي مَشوقاً كَما يُضحى
- فَكَم مِن سَقامٍ قَد شَفى مِنهُ طبُّهُفَنَحنُ مَعاً نَشتاقُهُ وَنُحبُّهُ
- وَنَقتُلُ مِن أَعدائِهِ مَن يَسُبُّهُحَباهُ بِأَشتاتِ الفَضائِلِ رَبُّهُ
- وَحَسبُكَ ما قَد جاءَ في سورَةِ الفَتحِلَئِن غابَ عَنّا إِنَّهُ غَيرُ غائِبِ
- وَمَسكَنُهُ بَينَ الحَشا وَالتَرائِبِفَيالَيتَنا قَبلَ اِختِطافِ النَوائبِ
- حَفَفنا بِذاكَ القَبرِ مِن كُلِّ جانِبِلِنَروي بِمرآهُ مِنَ الظَمإِ البَرحِ
- أَقَمنا وَنارُ الشَوقِ تُذكى تَلَهُّباوَرُمنا إِلَيهِ السَيرَ وَالحُكمُ قَد أَبى
- وَلَو قَد وَجَدنا نَحوَهُ بَعدُ مَذهَباحَثَثنا إِلَيهِ العيسَ شَرقاً وَمَغرِباً
- سِراعاً إِلى أَن نُدرِكَ اللَمعَ بِاللَمحِحَلَفتُ بِذي العَرشِ الَّذي فَوقَهُ اِستَوى
- لَوِ اِسطَعتُ لاختَرتُ الدُنوَّ عَلى النَوىمِنَ الصادِقِ المَصدوقِ مُرشِدِ مَن غَوى
- حَنيني إِلى لُقياهُ مُحتَدِم الجَوىوَدَمعي عَلى مَثواهُ مُتَّصِلُ السَحِّ
- هُوَ البَرُّ لا يَخفي وضوحُ طَريقِهِهُوَ الحَقُّ مَن عاداهُ غَصَّ برِيقِهِ
- هوَ الصِدقُ لا مَنجىً لِغَيرِ فَريقِهِحَفيلُ ثَنائي قاصِرٌ عَن حُقوقِهِ
- وَلِلبَحرِ قَعرٌ لَيسَ يُدرَكُ بِالسَبحِإِلى اللَه أَشكو حَرَّ نارِ جَوانِحي
- لِفَقدِ نَبيٍّ قائِمٍ بِالمَصالِحِكَريمِ المَساعي باذِلٍ لِلنَصائِحِ
- حَبَستُ عَلَيهِ رأسَ مالِ مَدائِحيلِعِلمي بإِضعافِ المَثوبَةِ في الرِبحِ