بكر العارض تحدوه النعامى
مهيار الديلميعباسيالرملمدحالميم
حجم الخط
- بَكَرَ العارِضُ تحدُوه النُّعامَىفسقاكِ الرِّيَّ يا دارَ أُماما
- وتمشَّتْ فيك أرواحُ الصَّبايتأرَّجنَ بأنفاس الخُزامَى
- وإذا مَغنىً خلا من زائرٍبعدما فارق أو زير لِمَاما
- فقضى حفظُ الهوى أن تُصبحيللمحبّين مُناخا ومُقاما
- أجتدِي المزن وما ذا أرَبيأن تجودَ المزنُ أطلالاً رِماما
- وقليلاً فيكِ أن أدعو لهاما رآني الله أستجدي الغماما
- أين سكانك لا أين هُمُأحجازا أقبلوها أم شآما
- صُدِعوا بعد التئامٍ فغدتبهمُ أيدي المَوامي تترامَى
- وتبقُّوا كلّ حيرانَ بليدٍيسأل الجندل عَنهم والرَّغاما
- يا لُواةَ الدَّين عن ميسَرةٍوالضنيناتِ وما كنَّ لئاما
- قد وقفنا قبلكم في ربعكمفنقضناه استلاما والتزاما
- سَعِدَ الراكبُ تحتَثُّ بهجَسْرةٌ تخلط وَهْداً وإكاما
- تطَأ العسفَ فتُدمِي خفَّهاجبَهاتُ الأرض شجّاً ولطاما
- تَتَنزَّى أَنَفاً في خُلْقِهاأن تُطيع السوطَ أو تُرضِي الزِّماما
- تُطعِمُ البيد إذا ما هجَّرتْشِبَعَ البيداء نِقْياً وسُلامَى
- ماؤها بَسْلٌ على أظمائِهاأو تَرَى بالنَّعف هاتيك الخياما
- وبجرعاء الحمى قلبي فعجْبالحمى فاقرأ على قلبي السلاما
- وترجَّلْ فتحدَّثْ عَجَباأن قلباً سار عن جسمٍ أقاما
- قلْ لجيران الغضا آهِ علىطيب عيش بالغضا لو كان داما
- نصِل العامَ وما ننساكُمُوقُصَارَى الوجد أن نسلَخَ عاما
- حمِّلوا ريحَ الصَّبا نشرَكُمُقبلَ أن تحمِل شيحاً وثُماما
- وابعثوا أشباحَكم لي في الكرىإن أذِنتم لجفوني أن تناما
- وقَفَ الظامي على أبوابكمأفيَقضِي وهْو لم يشفِ أُواما
- ما يبالي مَن سقَيْتُنَّ الَّلمَىمنَعكُنَّ الماءَ عذباً والمُداما
- واعجبوا من أن يَرَى الظَّلْمَ حَلالاشاربٌ وهو يَرى الخمرَ حراما
- أشتكيكم وإلى من أشتكيأنتم الداء فمن يشفي السَّقاما
- أنتمُ والدهرُ سيفٌ وفمٌما تملّانِ ضِراباً وخِصاما
- كلّما عاتبتُ في حَظِّيَ دهِريزاده العتبُ لجَاجا وعُراما
- وإذا استرهفتُ خِلّاً فكأنيمنه جرَّدتُ على عُنْقي حُساما
- لمتُ أيّامي على الغدرِ فقدزادت الإجرامَ حتى لا مَلاما
- ولزِمتُ الصمتَ لا أشكو وصمتيبعدَ أن أفنيتُ في القول الكلاما
- قعد الناسُ بنصري في حقوقٍقعدَ المجدُ يبَكِّيها وقاما
- دفعَ اللهُ وحَامَى عن رجالٍقد رعَوْني لم يُضيعوا لي سَواما
- كفَّنِي جودُهمُ أن أجتدىوأبى عزّهُمُ لي أن أُضاما
- طَلَعوا في جُنح خَلَّاتي نجوماًوانتحوا نحو مَراميَّ سهاما
- وأضاءت لي أمانيُّ بمعَشِيَتْ في الناس تِيهاً وظلاما
- عُرِفوا بالجود حتى أصبحوامن وضوحٍ في سواد الدهر شاما
- لمَ أذمِّم حُرمةً سالفةًفي معاليهم ولا عهداً قُدامَى
- ما استفادوا كرما فيّ ولكنخُلِقوا من طينةِ المجد كِراما
- من رجال لبِسوا الملكَ جديداوافتلَوا ناصيةَ الدهر غلاما
- روَّضوا العلياءَ حتى اقتعدواظهرَها الذُروةَ منه والسَّناما
- وإذا الأيامُ غمَّت أقبلوهاغُرَرا تقدَح في الخطبِ وِساما
- ببني عبد الرحيم استُحلبتْمزن الجود وقد كن جهاما
- أولدوا أم الندى فالتقحتببنيها بعدَ أن حالت عقاما
- ورِثوا أصلَ العلا فافترعوابنفوس ضمِنَتْ فيها التّماما
- تركوا الناس قعودا للحبىيشتكون العجز أفواجا قِياما
- فتحوا باب الندى واستشهدوابزعيم الدين إذ كان ختاما
- جاء مأموما وقامت آيةفيه دلت أنه جاء إماما
- سبق الناسَ قُروما قُرّحاجذعٌ رِيضَ وما عضَّ اللجاما
- وحوى السؤددَ من أطرافهفكلا جنبيه أيمانا وساما
- وانتهى في الفضل من حيث ابتداما تثنَّى غصنُه حتى استقاما
- ورعَى الدولةَ من تدبيرهيقِظ العين إذا الذائدُ ناما
- لو رأى الذئبُ قريبا سرحَهُلعَمِي من فَرقٍ أو لتعامى
- حاطها سيفاً ورأياً والساناًإن تَداهَى وتَلاحَى وترَامى
- وشفَي أدواءَها من معشرٍقبلُ طَبُّوها فزادوها سَقاما
- فهو فيها وأخوه وأخوهيذبُلٌ سانَدَ رَضوَى وشَماما
- عزماتُ كالمقادير مضاءًوقضايا كالأنابيب انتظاما
- ويدٌ يرتعد السيفُ بهاوسماحٌ لقَّنَ الجودَ الغماما
- وسجايا تشرَب الصهباءَ منهاكلّما أرعشَ رأساً وعِظاما
- ومعالٍ كَمُلتْ ما تبتغيلك فيها زائدا إلا الدواما
- شرفٌ كان عِصامِيّاً فلميرضَ عن كسبك أوصرتَ عِصاما
- أنتَ من جاثيتُ أيّامي بهوهي خَصمٌ فتحامتني احتشاما
- وتروَّحتُ من الثقل وقدحفيتْ جنبايَ ضغطا وزحاما
- كم يدٍ أرضَعْتَنِي دِرَّتَهابعدَ أن قد كنتُ عوجلتُ الفطاما
- أدركتْ حالي فكانت بالندىفي ضِرام الفقر بردا وسلاما
- كنتَ لي أمتنَهم حبلَ ودادٍفي الملمَّاتِ وأوفاهم ذماما
- فعلام ارتجعَ الإعراضُ منيذلك الإقبالَ والعطفَ علاما
- وكم النسيانُ والشافعُ لييَخفِرُ الذّكرةَ بي والإهتماما
- وإذا سُحْبُك عني عَبستْفمتى آملُ من أَرضِي ابتساما
- والملالُ المرُّ لِمْ فاجأنيمن فتىً كان بحبي مستهاما
- ونَعمْ أعذرُكم فالتمسواعِذرةَ المجد إذا ما المجدُ لاما
- وانظروا أيَّ جوابٍ للعلاإن أتت تغضَب لي أو تتحَامَى
- فتمنَّوْا فَضلتي واغتنمواما وجدتم من بقاياي اغتناما
- واستمدّوها نِطافا حُلوةًتُنهلُ الإعراضَ غَزْرا وجَهاما
- تنفُض الأرضَ بأوصافكُمُطَبَقَ الأرض مسيراً ومقاما
- لو أُقيمت معجزاتي فيكُمُقِبلةً صلَّى لها الشعرُ وصاما
- أو زقا الأمواتُ يستحيونهانشرت بالحسن رِمّاتٍ وهاما
- فاسمعوها عُوَّداً وابقوا لهاوَزَراً ما صرَفَ الصبحُ الظلاما
- واستماحت روضةٌ ربعيّةٌصبحةَ النيروز وَطْفاً ورُكاما
- وسعى الوفدُ يَحُلُّون الحُبَىنحو جَمْع ويزِفّون جِماما
- كلَّ يوم للتهاني عندكمسوقُ ربح في سواكم لن تُقاما