صرمتك جمرة واستبد بدارها
النمر بن تولبمخضرمالكاملرثاءالراء
حجم الخط
- صَرَمَتكَ جَمرَةُ وَاِستَبَدَّ بِدارِهاوَعَدَت عَوادي الحَرب دونَ مَزارِها
- زَبَنَتَك أَكانُ العَدَوِّ فَأَصبَحَتأَجَأ وَجُبَّةَ مَن قَرارِ دِيارِها
- وَكَأَنَّها دَقرى تَخَيَّلُ نَبتُهاأَنُفٌ يَغُمُّ الضالَ نَبتُ بِحارِها
- عَزَبَت وَباكِرَها السَمِيّ بديمَةٍوَطفاءَ يَملَؤُها إِلى أَصبارَها
- وَكَأَنَّ أَنماطَ المَدايِنِ وَسطَهامِن نَورِ حَنوتِها وِمِن جِرجارِها
- وَلَقَد لَهَوتُ بِطِفلَةٍ مَيّالَةٍبِلهاءَ تُطلِعُني عَلى أَسرارِها
- عَبِقَ المَمسَكِ وَالعَبيرِ بِحُبِّهاوَكَأَنَّ نَضحُ دَمٍ عَلى أَظفارِها
- وَكَأَنَّها عَيناء أُمُّ جُؤَيذِرٍخَذَلَت لَهُ بِالرَملِ خَلفَ صَوارِها
- خَرِقٌ إِذا نامَ طافَت حَولَهُطَوفَ الكِعابِ عَلى جَنوبِ دُوارِها
- بأغنَّ طِفلٍ لا تُصاحِبُ غَيرَهُفَلَهُ عُفافَةُ دَرِّها وَغِرارِها
- هَل تَذكُرينَ جُزيتِ أَحسنَ صالِحٍأَيّامَنا بِمَليحَةٍ فَهرارِها
- أَزمانَ لَم تَأَخُذ إِلَيَّ سِلاحَهاإِبِلي بَجِلَّتِها وَلا أَبكارِها
- اِبتَزَّها أَلبانُها وَلُحومَهافَأُهينُ ذاكَ لَضَيفِها وَلِجارِها
- وَلرفقَة في لَيلَة مَشمولَةٍنَزَلَت بِها فَغَدَت عَلى آسارِها
- كانوا يُسيمونَ المَخاضَ أَمامَهاوَيُعَزِّزونَ بِها عَلى أَغبارِها
- وَلَقَد شَهِدتُ إِذا القِداحُ تَوَحَّدَتوَشَهِدتُ عِندَ اللَيلِ مَوقِدَ نارِها
- عَن ذاتِ أَولِيَةٍ أَساوُد رَيَّهاوَكَأَنَّ لَونَ المِلحِ فَوقَ شِفارِها
- فَمَنحَتُ بَدأَتِها رَقيباً جانِحاًوَالنار تَلفَحُ وَجهَهُ بِأَوارِها
- كانَت عَقيلَةَ مالِهِ فَأَذِلُّهُعَن بَعضِ قيمَتِها رَجاءُ بِكارِها
- حَتّى إِذا قَسَمَ النَصيبَ وَأَصفَقَتيَدَهُ بِجِلدَةِ ضَرعِها وَحُوارِها
- ظَهَرَت نَدامَتُهُ وَهانَ بِسُخطِهِشَيئاً عَلى مَربوعِها وَعِذارِها
- وَلَقَد شَهِدَت الخَيلَ وَهيَ مُغيرَةٌوَشَهِدَتها تَعدو عَلى آثارِها
- وَحَوَيتُ مَغنمها أَمامَ جِيادِهاوَكَرَرتُ إِذ طردَت عَلى أَدبارِها
- وَلَقَد شَفَيتُ مِنَ الرِكابِ وَمَشيِهاوَزَفيفها نَفسي وَمِن أَكوارِها
- وَكَأَنَّما اِنطَمَرَت جَنادِبُ حَرَّةٍفي سَردِها فَرمتك عَن أَبصارِها