لا يغضبن لعمرو من له خطر
ابن الروميعباسيالبسيطالراء
- ١لا يغْضَبنّ لعمرو من له خطرٌفليس يرضى بضيمي من له خَطَرُ
- ٢لاسيما ولقولي فيه منزلةٌمن سيد مثَّلاهُ الشمس والقمر
- ٣لضحكةٌ منه أوْلى أن أُسَرَّ بهامن ضحكة الروض وشَّى بردَهُ الزهرُ
- ٤لو كنت أعلم أن الشرك يُضحكهُأشركتُ بالقرد عمروٍ أنه عَبرُ
- ٥فإن تعجّب قومٌ قلت ممتثلاًقولَ الفرزدق فيما أدَّت السِّيَرُ
- ٦أيعجب الناس أن أضحكتُ سيدهمخليفةَ الله يُستسقى به المطر
- ٧وإنني مستعير عرضَ عَمْرِهُمُشهراً من الحول كي يُقضَى به وطر
- ٨كما استعار عليٌّ هامَ شيعتهتحت الظُّبا ساعةً فيما حكى الخبر
- ٩وليس يُغبَن عمرو في إعارتهإياي عِرضاً سيبقى فيه لي أثر
- ١٠يُعيرنيه دَريساً ثم يأخذهُمني جديداً مُوَشّىً كله حِبر
- ١١يا عمرو لا تمنعنّا ما نُسرُّ بهفإن ذلك لؤم منك أو خور
- ١٢وقد أعار خيارُ الناس هامَهمُإمامَهم ولأهل الفضل مصطبر
- ١٣دع ذا فأنت حقيقٌ أن تكافئنيلو كنت تدري وأنَّى يفْقه الحجر
- ١٤نبّهتُ ذكرَك حتى عاد خاملُهُبدراً وكان سِراراً دونه سُتُر
- ١٥سخرتُ فيك هجائي بعد ما ذَئِرتْمنك القوافي وقِدْماً عيفت القُذَر
- ١٦وإن تسخير فكري فيك قافيةًلسُخْرة منه خفَّت عندها السُّخَر
- ١٧فاشكر وهيهات أن تُهدى لشكر يدٍوكيف يُهدَى غَويٌّ قَصْرُهُ سَقَر
- ١٨أستغفر الله لم تُشهرك حادثةٌبل أنت قدماً بذاك الأنف مشتهَر
- ١٩بل أنت كلك شيء لا نظير لهُفيما رأينا وفي أشياءَ تنتظر
- ٢٠فاشكر إلهك لا تشرِك به أحداًإن كان يُشكَر شيء كلّه شُهَر
- ٢١يا عمرو لو قلبت ميمٌ مُسكَّنةٌباءً محرَّكةً لم تُخطأ الفُقَر
- ٢٢فإن ضنِنت بميم كاسْتِ صاحبهافبدِّل العينَ غيناً أيها الغَمَر
- ٢٣ولا تميلنَّ عن عمرو إلى عُمَرٍفينتضي لك من أكفانه عمر
- ٢٤ويغضب اللَّه والسبع الطِّباق لهوساكنوهنّ والأبرار والسور
- ٢٥سمَّتك يا عمرو عمراً وهي ظالمةٌرِمامُ سوءٍ وقد أودى بها العَفر
- ٢٦فادعُ الإله عليها غير مُتَّئبٍوغيِّر اسمك حلَّت باسمك الغِير
- ٢٧خيِّم على عَبر واقنع بها سِمةًفيها لمثلك إن أنصفت مُقتصَر
- ٢٨سامح أبا العبر المسكين في ولدٍيُعزَى إليه وكُنْه أيها العبر
- ٢٩أصبحت تصلح مصداقاً لكنيتهدعوى شواهدُها أخلاقك العرر
- ٣٠أنت ابنه غيرَ شكٍّ يا أبا حسنٍفاذهبْ ظفرتَ بما لم يأمل الظَّفر
- ٣١حَصَّلته هاشمياً لا نظير لهمِلْحاً وظرفاً وإن قال الخنا نفر
- ٣٢وما أتى بك حياً بل صَدى حُفرٍوهكذا تلد الأصداء والحفر
- ٣٣لو كنت من ولد الأحياء ما اكتسبتْيداك دَهْيَاءَ لا تُبقي ولا تَذر
- ٣٤أعجِبْ بناسل عمروٍ وهْو في جدثٍوفي الحوادث آيات ومعتبَر
- ٣٥وإنّ أعجب من عمروٍ وناسِلهلأنْ غدا وهو محجوج ومُعتمَر
- ٣٦جبسٌ يهرُّ على الأحرار حاجبهوآفةُ الناس أن تستأسِد البقر
- ٣٧وأن يكون له بغلٌ وآلتهوأن يسير وقد حَفَّت به الزمر
- ٣٨مخبَّل الخَلق في أوصاله حَوَلكأنّ خِلْقته ثوب به شَطَر
- ٣٩أو شكل ميزان قتٍّ جانبٌ صَعَدٌوجانب ثقَّلوه فهو منحدر
- ٤٠للعين في وجه عمرو مقبِلاً طِيَرٌوفي قَفاه لها مستدبراً عبر
- ٤١فإن تطاوَحَ فيه طرفُها صُعُداًأضحى له ولها في طولها سفر
- ٤٢قالت مقابحُ عمروٍ عند موقعهفي أمه ما لمثلي افتُضّت العُذر
- ٤٣أنَّى يكون لنفسٍ حرة سَكَناًوليس فيه لكلب جائع جَزَر
- ٤٤إني لأحسب عمراً من طفاستِهيُضحي وفي بعضه عن بعضه زَوَر
- ٤٥يا ابن الوزير الذي جَلَّت وزارتُهُأنَّى يُراح إلى عمرو ويبتكر
- ٤٦قد أنكر الحزمُ أنّا كلَّ شارقةٍتُضحى بعمرو لنا ذنبٌ ومعتذَر
- ٤٧يُزري علينا به قوم فيجشِمناتمويهُ عذر وبعض العذر معتسَر
- ٤٨ولا يني مُستخِفّاً بامرئٍ وجبتْعليك بالميل والزلفى له أُجَر
- ٤٩منها الكرامة وهي الفرض توجبهُوعند طولك أنفال له أُخَر
- ٥٠وما دعاه إلى استخفافه درَكٌلكن دعاه إليه الجهل والبطر
- ٥١وليس تخطئ ذا الخرطوم واحدةٌمن اثنتين إذا ما حُصحِص النظر
- ٥٢جهالة وتعدٍّ في إهانتهمولاك والذنب في هاتيك مغتفر
- ٥٣لكن عَتاد أبي الخرطوم سيدناكبيرة صغُرت في جنبها الكُبر
- ٥٤قد امتطى القردُ في إتيانها غَرَراًيا واحد الناس فليعثُر به الغرر
- ٥٥أما رآك وقد أكرمتني طرفاًمن النهار أما كانت له ذِكر
- ٥٦أما درى أن ما عظَّمت قيمتهُفهو العظيم وما حَقَّرت محتقر
- ٥٧لشدّ ما أقدمتْ بالأمس عزمتُهُعلى التي أعوزتْ أنصارها العِذر
- ٥٨فإن هم عُذروا بالجهل صاحبهافليس في رفض أعمى القلبِ مؤتمر
- ٥٩ممن يرى أن رزء العِرْض مُجتَبرٌولا يرى أن رزء المال يجتبر
- ٦٠وما الصواب سوى استقصاء نعمتهِوكلُّ نعمى على أمثاله هدر
- ٦١كيما يكونَ لأقوام به أدبٌوفي النَّكال عن الزلات مزدجَر
- ٦٢والحمد للَّه شكراً لا شريك لهُعلى الأمور التي يجري بها القدر
- ٦٣وسائل لي ما عمرو وموضعهأأعوزتْ رأيَ ذاك السيدِ الخِيَر
- ٦٤فقلت كلّا ولكن طوله عجبٌبمثله شُغِل السُّمار والسمر
- ٦٥ما زال ذا مِننٍ تُهدَى إلى شبحٍما فيه مَسْدىً لعُرف حين يختبر
- ٦٦محاوِلاً فعلَ عرف لا يخالطهُشوبٌ سواه وذاك الصفو لا الكدر
- ٦٧وللصنائع والآلاء تصفيةٌعند الكرام تراها تلكمُ الفِطر
- ٦٨خِرْقٌ تراه بفعل الغيث مقتدياًوالغيثُ يُنعِم حتى يُعشِب المَدَر
- ٦٩فلن تراه وفي عرفٍ يجود بهترشيح شكر وهل للغيث مُتَّجر
- ٧٠كافٍ كسى الناسَ طراً من فواضلهما ليس في ثوبه ضيقٌ ولا قِصر
- ٧١كالغيث يصبح مغموراً بنائلهأفاضلُ القوم والأنعام والشجر
- ٧٢هذا على أن فيه فضلَ تكرمةٍللأفضلين ولِمْ لا تُمسَح الغرر
- ٧٣مثل الفراسيِّ والنحوي صاحبهُوكالملقَّب فهو الغُنج والحور
- ٧٤ذاك الذي لم يزل ظرفاً ونادرةًكأن مَحْضَره الأصداغ والطُّرر
- ٧٥وكالطبيب أبى إسحاقَ إن لهُنفعاً مبيناً إذا ما أجحف الضرر
- ٧٦وما نسيتُ أبا إسحاقَ مائرناتلك الفكاهات سِيقتْ نحوه المِير
- ٧٧بحر المعاني ثِقافُ اللفظ قيِّمهُإذا تَعاجَم فيه البدو والحضر
- ٧٨وكيف أنسى امرأً يحيي محاسنهُذكراه عندي إذا ما ماتت الذِّكَر
- ٧٩وكالنّطيف نزيف إنه لهبٌذاكٍ له حركات كلها شَرَر
- ٨٠ذاك الذي لم يزل طيباً ومنفعةًكأن مشهده الآصال والبُكر
- ٨١أقسمت لو لم تحصِّنا حرارتُهُمن برد عمرو لقد أودتْ بنا القِرر
- ٨٢ولي إلى ابن فراس عودة وجبتْله عليّ بحق إنه وَزَر
- ٨٣ذو مخبر بارعٍ في منظرٍ حسنٍفيه لذي الفخر بالخدّام مُفتخَر
- ٨٤كأنه حين يجري في كتابتهله طريق إلى العلياء مختصر
- ٨٥صَفّاه من كل عيب أنه رجلٌما إنْ يزال له من عائب حذر
- ٨٦سيفٌ محلّىً تروق العين حليتُهُوصارمٌ حين يتلو حده ذَكر
- ٨٧ولا يخونُك في سرٍ ولا علنٍأمانةً أو يخون السمع والبصر
- ٨٨ليست مثانيه من نبعٍ لعاطفهولا مكاسِرهُ للمعتدِي عُشَرُ
- ٨٩تطرّفت شِرَرٌ منهُ حباهُ بهاشرخُ الشباب ولم تنقض له مِرَر
- ٩٠وربّما نفختْ في ناره هَنَةٌفاستوقدتْ شرراً ما مثلها شرر
- ٩١حامٍ بحزم حمى السلطان في كرمٍرامٍ بعزم إذا عنَّت له الفُقَر
- ٩٢يُثني السهامَ عن المرمى وآونةًيُمضي السهام إذا لاحت له الثُّغَر
- ٩٣لا يورد الأمر أو تبدو مصادرهُولا يرى الوردَ ما لم يمكن الصَّدَر
- ٩٤أضحتْ كتابتهُ بيضاءَ تشبههُيُجبَى بها الحمد للسلطان والبِدَر
- ٩٥وكلُّ ما قلته فيه فسيدناأولَى به وهو من حقت له الأُثَر
- ٩٦وللعروق ثمارُ الفرع تمنحهاأغصانُهُ وللبِّ الهامة الشعر