ألا فتى يمنع الجيران جانبه
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرثاءالدال
حجم الخط
- أَلاَ فتىً يَمْنَعُ الجيرانَ جَانِبُهُفيستجارُ بهِ بعدَ ابنِ عَبَّادِ
- ماتَتْ لميتتهِ الآمالُ وانقطعتْعاداتُ نائلهِ عن كل مُعتادِ
- وَعُظِّلَ الأَدبُ المحرومُ وانتزعتْمنه دعائمُ كانتْ ذاتَ أَوتادِ
- لا من عواليهِ أبقى غيرَ ما قِصَدٍولا من البيضِ أَبقى غيرَ أَغمادِ
- ولا مِنَ المالِ الاَّ كل مَحْمَدَةٍيَشْدُو بِها الشَّربُ أَو يحدو بها الحادي
- وقارحاً غيرَ التَّعْدَاءُ طَلْعَتَهُفليس تعرفُ الاَّ الردفَ والهَادي
- وأَدْرُعاً لم يدعْ فيهِنَّ مصطَنعاًوقعُ الاسنَّةِ أَعيتْ كلُّ زَرَّادِ
- كانَ الوحيد له في كلِّ مكرُمَةٍزيادةٌ ما علمناها لمُزدَادِ
- يَطوى كطي رداءِ العَصْبِ حُجْزَتَهُشَوقاً الى الحَمدِ لا شَوقاً الى الزادِ
- فأينَ من كان يَفديه بمهجتِهِوالمرءُ ليس له من يومهِ فَادِ
- متى أُحَدّثْكَ عن أَدنى مَناقبِهبغايةٍ فَعَنِ العَلياءِ اسنادي
- قد كانَ عقد عُفاةٍ لا نِظام لهموكانَ نائُله منهم بِمِرصَادِ
- فأَصبحوا فرقاً تأوى لهم خُرُقٌالى عيونٍ قَريحاتٍ وأكبادِ
- بَشَّرْ لقاحَ بني كعبٍ بمرتِعهابينَ الشقيقِ الى أَكنافِ سِنْدَادِ
- تخيروا النقلَ والغُدرانُ مُهْمَلَةٌفقد أَمِنتُ عليها عَدْوَةَ العَادِي
- يغْتَالُ فضلَكَ قَولي حينَ اذكرهُوأَينَ من عدد الترباءِ تَعْدَادي
- دعوتَني وجبالُ الثلجِ مُعرِضَةٌوالريُّ نازحةٌ من أَرضِ بَغْدادِ
- لم ترضَ أَنْ أَسأَلَ الجَدوى فتبذلَهاحتى ابتدأتَ فصار الفضلُ للبادي
- يا قُربَ تَعزيةٍ من بِشْرِ تهنئةٍوروعةٍ لم تكنْ مِنّى بميعَادِ
- ما فوقَ شَقوة جَدّي شقوةٌ علمتْقومٌ رثوا لي وكانوا أمسِ حُسَّادي
- أُضحى خلياً وأُمسي عنكَ في شُغُلٍلَشَدَّ ما أَسرعَ الأيام في أَأدِي
- متعْ لحاظَكَ من خِلٍّ تُفَارِقُهُفلا أَخٌ لكَ بعدَ اليوم بالوادي
- يُعطى الجزيلَ بلا وعدٍ يُسَوِّفُهُولا يُعاقِبُ الاَّ بعد اِيَعادِ
- فَمَنْ لخيلٍ يلفُ الطعنُ أذرعَهاغيَّبْتَ عن صَدَدٍ منها واِيْرادِ
- وَمَنْ لجوعانَ لا مِنْ مَطْعَمٍ سَغبٍوَمَنْ لظَمآنَ لا من مَشْرَبٍ صَادِ
- وَمَنْ لِحُجَّةِ خَصْمٍ لا جوابَ لَهاالاَّ بيانُك في هَدى وارشادِ
- وللمعانى على الالفاظِ تَعرضُهَاحتى تمازحَ أَرواحاً بأَجسَادِ
- حسبُ المنيةِ فَخْراً أَنَّها ظَفِرَتْبأكملِ الخَلقِ من حضَرٍ ومن بَادِ
- أَبعدَ ما كنتَ تَنهَاهَا وتَأمُرهاتنقادُ طوعاً لها يا خيرَ منقادِ
- والدهرُ كالأَسَدِ الضرغامِ يا كُلُناأَكلَ الفَريسةِ اصلاحاً بافْسَادِ
- عَسَتْ عليهِ قَنَاتى أنْ يُلَيّنَهافمالَ يغمرُ أَعوانى وأعضادي
- وكيفَ يأسي على الْفٍ يُفارقُهُأَبٌ تَعوَّدَ قدماً ثُكلَ أَولادِ
- غاضَ الندى ونبل قلبُ الحَيا فَقَساعلى الثَّرى وخلا من أَهلِهِ النَّادي
- واسْتشْعَرَ الناسُ أَنَّ الجودَ مُعْجِزَةٌفما يلامُ وميضُ الخُلَّبِ الغَادي