تأبد من أطلال جمرة مأسل
النمر بن تولبمخضرمالطويلرثاءاللام
حجم الخط
- تَأَبَّدَ مِن أَطلالِ جَمرَةَ مَأسَلِوَقَد أقفَرَت مِنها شَراءٌ فَيَذبُل
- فَبُرقَة أَرمام فَجَنبا مُتالِعٍفَوادي سليل فَالنَدِيُّ فَأَنجَل
- وَمِنها بَأَعراضِ المَحاضِرِ دِمنَةوَمِنها بِوادي المُسلهمة منزِلُ
- أَناةَ عَلَيها لُؤلُؤٌ وَزَبَرجَدٌوَنَظمٌ كَأَجوازِ الجَرادِ مُفَصَّلِ
- يُرَبِّتُها التَرعيبُ وَالمَحضُ خِلفَةًوَمَسكٌ وَكافورٌ وَلُبنى تَأكُلُ
- يُشَنُّ عَلَيها الزَعفَرانُ كَأَنَّهُدَمٌ قارِتٌ تُعلى بِهِ ثُمَّ تُغسَلُ
- سَواءٌ عَلَيها الشَيخُ لَم تَدرِ ما الصَباإِذا ما رَأَتهُ وَالأُلوفُ المُقَتَّلُ
- وَكَم دونَها مِن رُكنِ طَودٍ وَمَهمَهٍوَماء عَلى أَطرافِهِ الذِئبُ يَعسِلُ
- وَدَسَّت رَسولاً مِن بَعيدٍ بِآيَةٍبِأَنَّ حَيِّهم وَاِسأَلهُم ما تَمولوا
- فَحُيّيتِ مِن شَحطٍ فَخَيرُ حَيثِناوَلا يَأمَن الأَيامُ إِلّا مُضَلَّلُ
- لَعَمري لَقَد أَنكَرتُ نَفسي وَرابَنيمَعَ الشَيب أَبدالي الَّتي أَتَبَدَّلُ
- فُضولٌ أَراها في أَديميَ بَعدَ مايَكونُ كِفافَ اللَحمِ أَو هُوَ أَفضَلُ
- كَأَنَّ مَحَطّاً في يَدَي حارِثِيَّةٍصَناعٍ عَلَت مِنّي بِهِ الجِلد مِن عَلُ
- وَقَولي إِذا ما غابَ يَوماً بَعيرُهُمتُلاقونَهُ حَتّى يَؤوبَ المُنَخَّلُ
- فَيُضحي قَريباً غَيرَ ذاهِبِ غربَةٍوَارسِل إيماني وَلا أَتَحَلَّلُ
- وَظَلعي وَلَم أَكسِر وَإِنَّ ظَعينَتيتَلُفُّ بَنِيها في البَجادِ وَأُعزَلُ
- وَدَهري فَيَكفيني القَليلُ وَإِنَّنيأَؤوبُ إِذا ما أَبت لا أَتَعلَّلُ
- وَكُنتُ صَفِيِّ النَفسِ لا شَيءَ دونَهُفَقَد صِرتُ مِن أَقصى حُبَيبى أَذهَلُ
- وَبُطئ عَن الداعي فَلَستُ بِآخِذٍإِلَيهِ سلاحي مِثلَ ما كُنتُ أَفعَلُ
- تَدارَكَ ما بَعدَ الشَباب وَقَلبُهُحَوادِثُ أَيّامٍ تَمُرُّ وَأَغفَلُ
- يَوَدُّ الفَتى بَعدَ اِعتِدالٍ وَصِحَّةٍيَنوءُ إِذا رامَ القِيامَ وَيُحمَلُ
- يَوَدُّ الفَتى طولَ السَلامَةِ وَالغِنىفَكَيفَ تَرى طولَ السَلامَةِ يَفعَلُ
- دَعاني العَذارى عَمَّهُنَّ وَخلتنيلي اِسمٌ فَلا أُدعى بِهِ وَهوَ أَولُ
- وَقَد كُنتُ لا تَسري سِهامي رَمِيَّةًفَقَد جَعَلت تَشوي سِهامي وَتَنصَلُ
- رَأَت أَمنا كيصاً يُلَفِّفُ وَطبَهُإِلى الأُنسِ البادينَ وَهوَ مُزَمَّلُ
- فَلَمّا رَأَتهُ أُمُّنا هانَ وَجَدُّهاوَقالَت أَبونا هَكَذا سَوفَ يَفعَلُ
- أَرى أُمُّنا أَضحَت عَلَينا كَأَنَّماتُحَلِّلُها مِن نافِضِ الوَردِ إِفكَلُ
- فَقالَت فُلانٌ قَد أَعاشَ عِيالَهُوَأَودى عِيالٌ آخَرونَ فَهُزِّلوا
- أَلَم يَكُ وَلَدان أَعانوا وَمَجلِسقَريب فَنُخزى إِذ يَكُف وَيُحمَلُ
- لَنا فَرَسٌ مِن صالَحِ الخَيلِ نَبتَغيعَلَيها عَطاءَ اللَهِ وَاللَهُ يَنحَلُ
- يَرُدُّ عَلَيها العَيرَ مِن بَعدِ إِلفَهِبِقَرقَرَةٍ وَالنَقعُ لا يَتَزَيَّلُ
- وَحُمرٌ تَراها بالفَناءِ كَأَنَّهاذُرا كَثَبٍ قَد مَسَّها الطَلُّ تَهطلُ
- عَلَيها مِنَ الدَهنا عَتيقٌ وَمورَةٌمِنَ الحُزنِ كُلاً بِالمَراتِعِ يَأكُلُ
- فَقَد سَمِنَت حَتّى تَظاهَرَ نَيُّهافَلَيسَ عَلَيها لِلروادِفِ محمَلُ
- إِذا وَرَدَت ماءً وَإِن كانَ صافِياًحَدتهُ عَلى دَلوٍ يُعَلُّ وَيُنهَلُ
- فَفي جِسمِ راعيها هُزالٌ وَشَحبَةوَضُرُّ وما مِن قِلَّةِ اللَحمِ يُهزَلُ
- فَلا الجارَةُ الدُنيا لَها تَلحِيَنَّهاوَلا الضَيفُ فيها أَن أَناخَ محولُ
- إِذا هَتَكت أَطناب بَيتٍ وَأَهلِهِبِمَعطَنِها لَم يورِدوا الماءَ قَيَّلوا
- عَلَيهِنَّ يَومَ الوَردِ حَقٌّ وَذِمَّةوَهُنَّ غَداةَ الغِبِّ عِندَكَ حُفَّلُ
- وَأَقمَعنا فيها الوِطابَ وَحَولَنابُيوتٌ عَلَيها كُلُّها فوهٌ مُقبلِ
- فَإِن تُصدري يَحلُبنَ دونَكِ حَلبَةًوَإِن تَحضُري يَلبث عَلَيكِ المَعجَلِ