قصائد

إذا أنا بالقرع الشديد لبابه

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلرثاءالباء

  1. ١إذا أنا بالقرعِ الشديدِ لبابهوقد راضني إذ كنتُ حشواها به
  2. ٢فلا تك ممن لا يقوم لقرعهفإن الذي تبغيه من خلفِ بابه
  3. ٣وهذا خلاف العرف في كل قارعٍوما كان هذا الأمر إلا لما به
  4. ٤من الشوق للمطلوب إذ جاء خارجاًوسرَّ وجودُ الابِ عين حجابه
  5. ٥فأرسل إرسالاً إلى كلِّ شارديردُّونه عن وجهه وذهابه
  6. ٦إليه على كره وإنْ كان عالماًبخير يراه منه عند إيابه
  7. ٧ووقع في توقيعهم كلَّ ما لهممن الخير إن عادَ وابيض كتابه
  8. ٨وهم طالبوا ما قد دعاهم لنيلهوأين اقترابُ العبدِ من اغترابه
  9. ٩لقد أخطأوا نهجَ السلامةِ لو بقواعلى سيرهم لولا رجيمُ شِهابه
  10. ١٠فأفزعهم رجمُ النجومِ أمامَهمفحادوا إلى ما قاله في خطابه
  11. ١١وقد علموا أن السلامةَ في الذيدعاهم إليه من أليم عُقابه
  12. ١٢فيأخذ سَفلاً لا يريد فريةَويذهل عن مطلوبه وصَحابه
  13. ١٣ويأخذ الفكرُ الصحيحُ منبهاعلى منزلٍ لا أمنَ فيمن ثوى به
  14. ١٤لا تعجلنّ فإنَّ الأمر حاصلهإليك مرجعه فانهض على قدرِ
  15. ١٥واسلك سبيلَ إمامٍ جَلَّ مقصدُهمصدِّق في الذي قد جاء من خبر
  16. ١٦وخذ به خلفه في الحال مقتدياًواركن إليه ولا تركن إلى النظر
  17. ١٧واعلم بأنَّ ذوي الأفكار في عمهفكن من الفكر يا هذا على حَذر
  18. ١٨والعقلُ ليس له تقبيحُ ما قبحتْصفاتُه وله التحكيم في العِبَرِ
  19. ١٩وما له ذلك التحكيم في عِبَرِإلا إذا كان في التحكيم ذا بصر
  20. ٢٠وليس يعرف سرَّ الله في القدرإلا الذي علم الأعيانَ بالأثرِ
  21. ٢١وما رأى أثر الأسماءِ في أحدفقال في قبتيها هم على خطر
  22. ٢٢لا نعتَ اشرفُ من علمٍ يفوزُبهيقولُ مَن فاته يا خيبةَ العمر
  23. ٢٣يمشي به آمناً فالعلمُ محفظةٌلمن يحصله من وقعةِ الغرر