إذا أنا بالقرع الشديد لبابه
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلرثاءالباء
- ١إذا أنا بالقرعِ الشديدِ لبابهوقد راضني إذ كنتُ حشواها به
- ٢فلا تك ممن لا يقوم لقرعهفإن الذي تبغيه من خلفِ بابه
- ٣وهذا خلاف العرف في كل قارعٍوما كان هذا الأمر إلا لما به
- ٤من الشوق للمطلوب إذ جاء خارجاًوسرَّ وجودُ الابِ عين حجابه
- ٥فأرسل إرسالاً إلى كلِّ شارديردُّونه عن وجهه وذهابه
- ٦إليه على كره وإنْ كان عالماًبخير يراه منه عند إيابه
- ٧ووقع في توقيعهم كلَّ ما لهممن الخير إن عادَ وابيض كتابه
- ٨وهم طالبوا ما قد دعاهم لنيلهوأين اقترابُ العبدِ من اغترابه
- ٩لقد أخطأوا نهجَ السلامةِ لو بقواعلى سيرهم لولا رجيمُ شِهابه
- ١٠فأفزعهم رجمُ النجومِ أمامَهمفحادوا إلى ما قاله في خطابه
- ١١وقد علموا أن السلامةَ في الذيدعاهم إليه من أليم عُقابه
- ١٢فيأخذ سَفلاً لا يريد فريةَويذهل عن مطلوبه وصَحابه
- ١٣ويأخذ الفكرُ الصحيحُ منبهاعلى منزلٍ لا أمنَ فيمن ثوى به
- ١٤لا تعجلنّ فإنَّ الأمر حاصلهإليك مرجعه فانهض على قدرِ
- ١٥واسلك سبيلَ إمامٍ جَلَّ مقصدُهمصدِّق في الذي قد جاء من خبر
- ١٦وخذ به خلفه في الحال مقتدياًواركن إليه ولا تركن إلى النظر
- ١٧واعلم بأنَّ ذوي الأفكار في عمهفكن من الفكر يا هذا على حَذر
- ١٨والعقلُ ليس له تقبيحُ ما قبحتْصفاتُه وله التحكيم في العِبَرِ
- ١٩وما له ذلك التحكيم في عِبَرِإلا إذا كان في التحكيم ذا بصر
- ٢٠وليس يعرف سرَّ الله في القدرإلا الذي علم الأعيانَ بالأثرِ
- ٢١وما رأى أثر الأسماءِ في أحدفقال في قبتيها هم على خطر
- ٢٢لا نعتَ اشرفُ من علمٍ يفوزُبهيقولُ مَن فاته يا خيبةَ العمر
- ٢٣يمشي به آمناً فالعلمُ محفظةٌلمن يحصله من وقعةِ الغرر