تولدت عني وعن واحد
محيي الدين بن عربيأيوبيالمتقاربرثاءالدال
- ١تولدتَ عني وعن واحدٍفسميتَ بالغائبِ الشاهد
- ٢فلولا قبولي وأسماؤهلما كنت عني وعن واحد
- ٣فيا من هو النعتُ في عينهومَن نعتُه ليس بالزائدِ
- ٤لقد رمتُ أمراً فلم أستطعكما رامه الصَّيد بالصائدِ
- ٥تراوغُ عن سهمه قاصداًوأين الفِرارُ من القاصد
- ٦ومِن أعجبِ الأمر أني بهصدرت ولم يك عن واردِ
- ٧وكيفَ الصدورُ وما في الصدورِسوى مقبلٍ عنه أو شارد
- ٨تعاليتُ لما تعاليتموما أنت بالواحد الواجد
- ٩أنا واحدٌ واجدٌ كونكمولستُ لعيني بالفاقد
- ١٠أنا ثابتٌ لستُ عن مثبتكما أنا عن موجِدٍ ماجد
- ١١فإنّ غناه بأعياننامُحالٌ عليه لدى الناشد
- ١٢ولكنه مثلُ ما قالهغنيٌ عن العالم الراصد
- ١٣وذاك الغنيُّ بلا مِريةوإياك من نفثةِ العاقد
- ١٤تعالى عن الفقر في ذاتهعلوّ الحفيظِ على الراقد
- ١٥تعوّذتُ منه به مثلَ ماتعوّذت من غاسقٍ حاسد
- ١٦فنعتي الإقامة في موطنيكما نعته عنه بالوافد
- ١٧فينزل ربي إلى خلقِهولا وَصفٌ للخلقِ بالصَّاعد
- ١٨إليه ولكن لآياتهكما جاء في المحكم النافذ
- ١٩يقرّ ويجحّد إقرارُهوأين المقرُّ من الجاحدِ
- ٢٠أزينه وهو لي زينةكما زيّن القلبُ بالساعدِ
- ٢١طردتَ الذي لم تُرد قربَهوسميتَ عبدَك بالطاردِ
- ٢٢إذا امتحن الله عبّادَهنفوزُ بمعرفةِ العابدِ
- ٢٣كما الأمُّ تضربُ أولادهالتظهر مرتبةُ الوالدِ
- ٢٤دعاني إلى رفدِه جودُهفجئتُ مع الوفدِ كالوافد
- ٢٥وكان معي حالَ ما جئتُهوما كلُّ من سارَ كالقاعدِ
- ٢٦فسيري به مثلَ سيري لهفأنعتُ بالسائقِ القائد
- ٢٧أذود الردى عن جناب الهدىلا علم في الناس بالذائد
- ٢٨وما ذدته عنه إلاّ بهفيا خيبة العالمِ الحائدِ