إن الوجود لعين الحكم والذات
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطرثاءالياء
حجم الخط
- إنَّ الوجودَ لعينِ الحكمِ والذاتِتحققُّ آلامي ولذَّاتي
- وحكمها صور بالذاتِ ظاهرةٌللعين في الحالِ لا ماضٍ ولا لآتي
- نقولُ ذا فلك نقولُ ذا ملكفي أيِّ كونٍ من أرضٍ أو سموات
- فالصّور مختلفٌ والعينُ واحدةوإنّ فيه لما يدري لآيات
- وهو الذي ينتفي إنْ كنت تعقلهوحكم أعياننا عينُ الدلالات
- فما ترى صوراً لتجري نحو غايتهاوعِزة الحقِّ ما أدري بغايات
- الأمر كالدور أو كالخط ليس لهفي الامتداد انتهاء كالكميات
- بالفرضِ كانت له الغاياتُ إن نظرتْعقولنا ليس هذا فيه بالذات
- إن الوجودَ لدارٍ أنتَ ساكنهابالوهم في عينِ ما يحوي من أبيات
- وما هنالك أبياتٌ لذي نظرٍوإنها صورُ أولادِ علاَّتِ
- إنَّ الذي أوجد الأعيان في نظريلصانعٌ صنعُه بغيرِ آلات
- لو لم يكن صنعُه لم يدرِ ذو نظرٍبأنه صانعٌ جميعَ ما يأتي
- وإنها صورٌ للحسِّ ظاهرةٌلكنها بين أحياءٍ وأمواتِ
- والكلُّ حيٌ فإنَّ الكل سبحهبذاكَ أعلمني قرآنُه فاتِ
- بمثله إن تكن دعواك صادقةٌوإن عجزتُ فذاك العجز من ذاتي
- لولا معارضةٌ قامتْ بأنفسهمله فأعجزهم برهانُ إثبات
- الصدقُ أصلك في الإعجاز أعلمنيبذاك في مشهدِ رَبِّ البريَّات
- فاصدق ترى عجباً فيم تفوه بهللسامعين له من الخفيات
- ذاك الهدى للذي قد بات يطلبهوليس يدري به أهلُ الضّلالاتِ
- فاعكف بشاطىء واديه عساك ترىولا تقل إنه من المحالات
- وانهض به طالباً ما شئت من حكمولا تعرِّج عل أهل البَطالات
- وقم به علماً في رأسِ مَرقبةٍفإن فيه لمن يدري علامات
- واحذرْ جهالةَ قومٍ إن همُ غضبوافالله يهلكُ أصحابَ الحميَّات
- يا طالبَ الحقِّ والتحقيقِ من كلميأودعت ما تبتغيه طيَّ أبياتي
- صغر وكبرٌ وقل ما شئتَ من لقبٍمثل التيا إذا صغرتْ واللاتي