علا كل سلطان على كل سوقة
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلمدحالضاد
حجم الخط
- علا كلُّ سلطانٍ على كلِّ سوقةإذا سكن الأطوالَ وأسكن العرضا
- وما ذاك إلا ههنا بتكلُّفٍوينعدمُ التكليفُ إن فارق الأرضا
- إلى جنةِ المأوى بنشأة حسِّهوما عندها ظل وإنْ لها عرضا
- تظن ترى ناساً وما هم كما ترىوما لهمُ غير اليرابيع من مثل
- قلوبهمُ كالنافقاء لحكمةِوإن فارقوا اليربوع في الخَلقِ والشكل
- لأن لهم وجهين في أصل خلقهمفوجهٌ إلى فصلٍ ووجهٌ إلى وصل
- وهذا مديحٌ منبيءٌ بحقيقةٍوما هو هجوٌ جَلَّ عن هجومهم مثلي
- وما أنا عما قد ذكرتُ بغائبٍولكنَّ ذا الأفضال يمتاز بالفضل
- وما قلت إلا ما تحققت كونهفإنَّ مثال الشخصِ يظهر بالظل
- وقد علم الأقوام أني بصورةٍحبيت بها جود اختصاص على الكلِّ
- فيا نفس جودي بالسماح على فتىقد أنزلكم بالفقر منزلةَ الأصل
- فإن لم يكن أهلاً فإنك أهلةوما هو بالإتيان إلا من الأهل
- وما ثَم ذات تستحق لعينهاوجود مديح أو هجاء بلا فعل